حذرت اسرائيل امس من انها ستتخذ (اجراءات) ضم الضفة الغربية حال اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة من جانب واحد فيما اكدت السلطة الفلسطينية ان الدولة ستحظى باحتضان دولي شامل يتمثل في اعتراف نحو 130 دولة بها فور اعلانها، واكدت انها ستطالب الامم المتحدة بتطبيق العقوبات على اسرائيل على اساس اعتدائها على اراضي دولة اخرى. ورداً على تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الاول حول اعلان الدولة في سبتمبر المقبل قال وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس للاذاعة العبرية ان (أي إعلان للدولة الفلسطينية من طرف واحد سوف يحل إسرائيل من التزاماتها التي تفرضها عملية السلام ويجعلها حرة التصرف فيما تراه مناسبا) . وقال ليفي (إن مثل هذه الخطة تعد خروجا عن عملية السلام والتزاماتها التي تمنع, بتفاهم كافة الاطراف, أية خطوات أحادية) . وأضاف (إذا ما قام جانب بخطوة أحادية فإن إسرائيل ستفعل ما يتوجب عليها فعله بما يتوافق مع مصالحها) , إلا أن ليفي لم يدل بمزيد من الايضاحات. وتابع ليفي (ان ياسر عرفات يريد العودة الى حدود عام 1967 ويريد القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وهما شرطان لا يمكن لاي حكومة ان توافق عليهما) مضيفا (يبدو انه لا يريد التوصل الى اتفاق مع اسرائيل) . وقال ليفي ايضا (نحن لا نريد المواجهة الا اننا لن نتراجع امام التهديدات بالعنف) . ودعت وزيرة الاتصالات السابقة وعضو الكنيست من حزب الليكود ليمور ليفنات الى فرض القانون الاسرائيلي على الضفة الغربية فور اعلان الفلسطينيين بصورة احادية الجانب عن اقامة دولة مستقلة وهو ما يعني صم الضفة الغربية لاسرائيل. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان ليفنات ستبادر الى تقديم مشروع قانون بهذا الخصوص الى الكنيست. وفي المقابل اكد امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبدالرحمن امس ان الثالث عشر من سبتمبر هو موعد تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة واضاف: ان هذا الموعد ليس فقط موعد فلسطيني, وهذا الموعد اصبح موعداً دولياً تم الاتفاق على هذا التاريخ في مذكرة شرم الشيخ واشار الى انه تم تمديد الفترة الانتقالية لمدة عام بسبب موضوع الانتخابات الاسرائيلية. وقال: ان الثالث عشر من سبتمبر هو السقف النهائي للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية واضاف: من لحظة اعلان الدولة ستحظى باعتراف دولي (130) دولة والرئيس المصري أعلن بشكل واضح انه سيعترف بالدولة الفلسطينية لحظة اعلانها, هذا مؤشر الى وجود موقف عربي. وقال ان الدول العربية ستعترف بالدولة الفلسطينية لحظة اعلانها بالاضافة للدول الافريقية ودول عدم الانحياز ودول العالم الاسلامي وامريكا اللاتينية وعدد من الدول الاوروبية جميعها ستعترف بالدولة الفلسطينية. واشار الى وجود احتضان دولي شامل لاعلان الدولة الفلسطينية واسرائيل وحدها هي التي ستكون معزولة في هذا الموعد اذا لم تلتحق بالشرعية الدولية وتعترف بالدولة الفلسطينية كما ستعترف بها دول العالم. وعن كيفية اعادة الاراضي الفلسطينية المحتلة في حال تنصلت اسرائيل من الاتفاقات الموقعة في حال اعلان الدولة قال ان الموقف الفلسطيني ثابت يعتمد على قرارات الشرعية الدولية التي لا تقبل المساومة والحلول الوسط وعلى حكومة اسرائيل تنفيذها. واضاف: ان القضايا العالقة ستبقى مدار مفاوضات ومباحثات على طاولة المفاوضات وفي النهاية على اسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وسنطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتطبيق العقوبات على اسرائيل المنصوص عليها في حواره اذا لم تلتزم اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية لان اسرائيل لحظة اعلان الدولة تصبح معتدية على دولة ذات سيادة والمجتمع الدولي لحظة اعلان الدولة سيكون اكثر قدرة على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي على اسرائيل. وقال ان اسرائيل تحاول تشويش الموقف الفلسطيني لاثارة البلبلة في اوساط الشعب الفلسطيني من خلال تصريحاتهم الاعلامية, فالحقيقة ان اعلان الدولة هو خطوة استراتيجية على طريق تحقيق الاهداف التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية لنفسها لحظة تشكيلها (استعادة الاراضي الفلسطينية المحتلة, تأمين وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين وفق ما نص عليه قرار 199) واعلان الدولة لا ينهي وجود منظمة التحرير الفلسطينية بل يعني اقتراب منظمة التحرير من تحقيق اهدافها باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وعن الحشودات العسكرية الاسرائيلية والتهديدات الموجهة للفلسطينيين قال عبدالرحمن ان القيادة الاسرائيلية مصابة بهوس الامن يفكرون بالأمن قبل التفكير بالسلام فتعثر عملية السلام يأتي من هذه التصرفات لان اسرائيل تضع اولوية الامن على حساب السلام. وتطرق في حديثه الى ان الحكومة الاسرائيلية اعادت تسليح المستوطنين وقال ان الحكومة الاسرائيلية تراقب كل التحركات يومياً في اراضي السلطة الفلسطينية خوفاً من اندلاع الانتفاضة من جديد.