اختتم الرئيس الايراني امس زيارته للصين بدعوته للتعاون الاقتصادي بين شرق ووسط آسيا نافياً ان يكون بحث التعاون النووي مع قادة بكين فيما جدد التأكيد على سياسته الخاصة بالانفتاح على دول الخليج العربي ومعارضة بلاده عملية السلام في الشرق الاوسط لكن من دون محاولة عرقلتها. ودعا خاتمي خلال ندوة في هونج كونج امس قبيل اختتامه زيارة للصين دامت خمسة ايام الى تعاون اقتصادي اوثق بين ايران ودول آسيا للحد من تأثير الازمات المالية على الاقتصاديات الآسيوية. وقال ان بمقدور هونج كونج ان تلعب دوراً هاماً ومؤثراً في مشروعات التنمية والبنية الاساسية في ايران من خلال القيام بالاستثمار المباشر في بلاده نظراً لما تتمتع به هونج كونج من قوة في الانتاج وادارة الاعمال وفي المجال المصرفي والتسويق والتجارة وتصدير رأس المال الى الدول الآسيوية الاخرى. وفي تصريحات لصحيفة (الحياة) العربية اللندنية اثناء زيارته لبكين نفى خاتمي ان يكون ملف التعاون النووي من مواضيع البحث مع المسئولين الصينيين خلال زيارته هذه وقال (لدينا علاقات جيدة جدا مع الصين لكننا لم نبحث مسألة التعاون النووي مع المسئولين الصينيين) . واضاف (بحثنا بشكل معمق في كل مجالات التعاون الاقتصادية والصناعية والفنية والتكنولوجية خصوصا في مسألة انتقال علوم التكنولوجيا ولدينا الامل بان هذه الزيارة ستكون مثمرة لجهة تطوير العلاقات في كل المجالات بيننا وبين الصين) . ومضى يقول ردا على سؤال عن العلاقات مع الدول الخليجية العربية (كانت سياسة ازالة التوتر التي انتهجناها سياسة ناجحة ولدينا علاقات جيدة مع دول المنطقة. نحن نعتقد بعدم وجود تهديد في المنطقة بين الاصدقاء والجيران. (العداوات تحولت الى صداقات وخفت التوترات. سياستنا سياسة جدية في ذلك اذ ان ايدينا ممدودة نحو اخوتنا في المنطقة) . وكان الجنرال انتوني زيني قائد القوات الامريكية في الخليج قد قال الاسبوع الماضي ان ايران ما زالت تمثل تهديدا لجيرانها العرب بالرغم من الاصلاحات السياسية داخل البلاد. وهاجم الرئيس الايراني في هذا الاطار ما وصفه بالسياسات الامريكية العدائية تجاه بلاده. وقال للصحيفة نفسها (للاسف فان الولايات المتحدة الامريكية ليست لديها سياسات جيدة تجاه ايران وايران لم تتراجع بأي شكل عن مبادئها واصولها كما ان الاتهامات الامريكية ضد ايران هي اتهامات غير واقعية. (ان الولايات المتحدة هي المتهمة اكثر بسبب تدخلاتها في شئون ايران وبسبب المشاكل التي اوجدتها للجمهورية الاسلامية) . واجاب خاتمي على سؤال للحياة عما اذا كانت ايران ستغير موقفها من عملية السلام في الشرق الاوسط (نحن لا نعتبر ان العملية المعروفة باسم السلام في الشرق الاوسط عملية موفقة والسبب هو ان العنصر الاساسي فيها اي حقوق الشعب الفلسطيني تم اغفالها وعدم الاهتمام بها) . واستطرد (تتحرك هذه العملية في طريق تخليد الاغتصاب (الاسرئيلي لفلسطين) وهذا محكوم عليه بالفشل على المدى الطويل شئنا ام أبينا) . واجاب ردا على سؤال عما اذا كانت ايران ستتدخل لوقف عملية السلام قائلا (نحن لم نتدخل عمليا في هذه القضية ولن نتدخل (مستقبلا) ولكننا نعتقد انه لن يتحقق سلام مستقر في الشرق الاوسط طالما لم تتحقق حقوق ابناء الشعب الفلسطيني سواء الذين هم في داخل فلسطين او اولئك اللاجئين في انحاء العالم كافة) . واضاف (نحن من دعاة السلام العادل الذي يؤتي كل ذي حق حقه) . الوكالات