دعا الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات اسرائيل لتنفيذ الانسحاب الثالث من الضفة الغربية قال الاخير بعد عودته من القاهرة ان الاسابيع المقبلة حاسمة وخطيرة ملوحاً بإمكانية, عودة الشعب الفلسطيني للنضال مجدداً وبكافة الاشكال ، فيما استقبل مبارك رئيس الدولة العبرية عيزرا وايزمان بعد مغادرة عرفات وبعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان الرئيسين الفلسطيني والمصري دعيا اسرائيل خلال لقائهما امس الى المضي في تنفيذ الانسحاب الثالث لقواتها من الضفة الغربية. واوضح الشريف امام الصحافة في ختام افطار عمل ان عرفات ومبارك اكدا على (اهمية) تنفيذ اسرائيل اتفاق المرحلة الثالثة الذي كان من المتوقع ان يتم اساسا الجمعة والذي وافقت السلطة الفلسطينية على ارجائه حتى 7 يوليو. وقال شريف الذي شارك في المحادثات في القصر الرئاسي في مصر الجديدة في شمال شرق القاهرة (ما زالت هناك عقبات وما زالت هناك نقاط خلاف صعبة بين الوفود المتفاوضة) . وكان وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث قال فى حديث خاص لاذاعة (القاهرة) أمس أن الرئيس مبارك الشريك العربى الأول للرئيس عرفات الذى يستعين به ويستشيره ويطلعه على كافة التفاصيل مشيرا الى أنه خلال الأسابيع الستة الماضية لم يمض أسبوع دون عقد لقاء بين الرئيس عرفات والرئيس مبارك. وأوضح أن الخلافات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى مازالت واسعة مشيرا الى أن اسرائيل لم تبحث حتى الأن قضية اللاجئين والقدس داعيا اسرائيل الى الانسحاب من الأرض المحتلة والعودة الى حدود 1967. وقال ان الحل النهائي يمر فيما يمكن تسميته بـ (النصف ساعة الأخيرة) منوها بأن هذه النصف ساعة الأخيرة صعبة للغاية حيث يهدد الاسرائيليون باستخدام أسلحتهم بحجة الاستعداد لأى انفجار فلسطينى يمكن أن يحدث. عرفات الذي عاد الى فلسطين بعد زيارته للقاهرة وامامه حوالي أربعة آلاف من اعضاء حركة فتح تجمعوا في ساحة مدرسة (كمال جنبلاط) في مدينة نابلس قال من جهته (امامنا اسابيع حاسمة والاسابيع القليلة المقبلة اهم واخطر اسابيع لأنه في نهايتها ستعلن الدولة الفلسطينية) . اضاف (ونحن متيقظون لذلك بكل حواسنا وامكانياتنا ومشاعرنا ومشاعر الوحدة الوطنية التي يمثلها شهداؤنا الابطال واسرانا الابطال وجنرالات الحجارة) . ويسود التوتر العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية بعد تهديد مسئولين عسكريين اسرائيليين الاسبوع الماضي باتخاذ اجراءات عسكرية ضد المناطق الفلسطينية. وقال عرفات ردا على ذلك ( لا احد يهددنا ومن نسي فليتذكر معركة الكرامة ومعركة بيروت وسبع سنوات انتفاضة) . واضاف وسط تصفيق الحضور (مستعدون ان نشطب ونبدأ من جديد ونحن مع السلام لكن مع السلام العادل والشامل ونحن فخورون بابنائنا واصدقائنا وحلفائنا في جنوب لبنان وفي مصر والاردن وسوريا) . وكان الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية التقى الليلة قبل الماضية مع عرفات في القاهرة. وقال عبدالمجيد عقب الاجتماع بأنه تناول مع الرئيس الفلسطيني الصعوبات التي تواجه عملية السلام اضافة الى الاعداد للدورة القادمة لمجلس الجامعة العربية المقرر عقده في 2 سبتمبر المقبل برئاسة فلسطين. سبق لقاء مبارك وعرفات أمس اتصال هاتفي اجراه باراك مع الرئيس المصري بحث خلاله مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني. واوضحت وكالة انباء الشرق الاوسط ان المسئولين (تبادلا وجهات النظر حول نتائج الاتصالات الجارية بين أطراف عملية السلام على المسار الفلسطيني) . وبعد مغادرة عرفات عقد الرئيس المصري امس والرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان جلسة مباحثات ثنائية فور وصول الاخير الى مقر الرئاسة بمصر الجديدة. وكان وايزمان وصل بعد ظهر امس الى القاهرة في زيارة تستغرق عدة ساعات تعد هي الاخيرة للرئيس الاسرائيلي وهو في منصبه حيث من المقرر ان يقوم بتسليم السلطة اوائل شهر يوليو المقبل. الوكالات