وسط تشكيك منظمة العفو الدولية (امنستي) بالقضاء اللبناني يهدد مصداقية هذه المنظمة التي وصفت محاكمات عملاء انطوان لحد بالمهزلة صدرت الليلة قبل الماضية احكام بالسجن على دفعة من هؤلاء العملاء تراوحت بين اسبوع و15 عاماً فيما طلب الادعاء الاعدام لعشرة منهم ارتكبوا مجزرة باعدام مقاومين بعد اعتقالهم. ورات المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان في تقرير نشرت مقتطفات منه الصحف اللبنانية امس (ان المحاكمات التي لم يخصص خلالها الا نحو سبع دقائق لكل متهم لا تتيح اثبات براءة من لم يقترفوا اي جرم او اكتشاف اولئك الذين يحتمل ان يكونوا قد ارتكبوا جرائم حرب) . واشارت المنظمة الى حضور مندوبين عنها احدى جلسات المحاكمات. واعتبرت ان المحاكمات التي تقوم بها المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت (لا تتيح تقصي او فهم طبيعة انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت في الماضي وهو الامر الذي من شأنه تمهيد السبيل الى تحقيق مصالحة بين فئات المجتمع) . كما انتقدت المنظمة ظروف احتجاز الموقوفين الذين سلموا انفسهم او اعتقلوا ورأت بأنها تشكل (انتهاكا لحقوق الانسان) مشيرة الى ان الاحتجاز يتم (في عزلة زهاء عشرة ايام في مراكز تابعة للمخابرات العسكرية اللبنانية او في معتقلات) . ونقلت المنظمة عن بعض الموقوفين (انهم تعرضوا للتعذيب سواء بالضرب او بالتعليق في وضع الفروج .. او انهم ظلوا مكبلي الايدي بالاصفاد او معصوبي الاعين) . القضاء اللبناني واصل من جهته محاكمة هؤلاء العملاء واصدر الليلة قبل الماضية احكاماً ضد 88 منهم. واوضح مصدر قضائي ان الاحكام الجديدة قضت بسجن موقوفين لمدة اسبوع وموقوف واحد لمدة خمس سنوات فيما جاءت غالبية سائر الاحكام بالسجن لمدة عام واحد. جاءت كل الاحكام وجاهية باستثناء حكمين غيابيين قضيا بسجن كل من صاحبيهما لمدة 15 عاما. وقضت الاحكام بمنع غالبية المحكومين من الاقامة في المنطقة المحتلة السابقة لمدد تتراوح بين سنة وسنتين وتصل احيانا الى سبع سنوات. واسقطت دعوى الحق العام عن ثلاثة موقوفين لمرور الزمن على دخولهم الى اسرائيل. اذ ان القانون اللبناني يدرج الدخول الى اسرائيل لاسباب شخصية ضمن الجنح التي يسقط الحق بملاحقتها بعد مضي ثلاث سنوات على ارتكابها. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود قال انه جرى الادعاء حتى امس على 2082 من الذين تعاملوا مع قوات الاحتلال الاسرائيلية قبل انسحابها, مشيراً الى انه جرى خلال شهر حتى امس الاول استجواب 1612 موقوفاً توزعهم قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع الذي استجوب 500 موقوف, وقضاة التحقيق العسكريون: عبدالله الحاج 367, رشيد مزهر 382, وانطوان سليمان 363 موقوفاً. وفي اطار الاحكام, ادعى لحود على عشرة موقوفين منهم: ابراهيم حسن السيد, خضر حيدر بيدر, وفادي علي ابو علي, وطلب انزال عقوبة الاعدام بحقهم, لاقدامهم على التجند في جيش معاد وافشاء معلومات عن (حزب الله) وحجز حرية اشخاص في معتقل (الخيام) , وانزال تعذيب جسدي ومعنوي بهم وقتل خمسة عناصر في المقاومة بين نهر الليطاني ومركز الشومرية باطلاق النار عليهم من اسلحة حربية بعد اعتقالهم. كذلك طلب عقوبة الاشغال الشاقة لخمس عشرة سنة بحق المجند السابق رودريج عفيف عفيف لاقدامه على التجند في جيش معاد وافشاء معلومات لمصلحته وبتزويده بمعلومات عن المراكز العسكرية للجيش وكيفية الدراسة في المراكز التي خدم فيها. بيروت ـ (البيان) والوكالات