عقد المجلس الوطني الفلسطيني أمس اجتماعا تحضيريا لاجتماعات المجلس المركزي في الثاني والثالث من يوليو المقبل لبحث اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في سبتمبر والتي أكد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني العزم على اعلانها حال استمرار المماطلات الاسرائيلية ومن ثم اللجوء الى قرارات الشرعية الدولية دون ايضاح. وقال الزعنون فى تصريح الليلة قبل الماضية اننا رأينا أن تسبق اجتماعات المجلس المركزى التى ستعقد فى يوليو المقبل سلسلة اجتماعات لاعضاء المجلس الوطنى (البرلمان العام للشعب الفلسطيني), مشيرا الى أنه تم عقد اجتماع لاعضاء المجلس فى الخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة والقدس واريحا كما ستعقد اجتماعات أخرى فى نابلس والمحافظات الشمالية. وأضاف انه سيعقد أعضاء المجلس الوطنى الفلسطينى المتواجدين فى الاردن يوم غد الاثنين اجتماعا لمناقشة القضايا الهامة لمناقشة جميع الاراء الخاصة بتجسيد اعلان الدولة الفلسطينية من أجل بلورتها وتقديمها فى ملف لاعضاء المجلس المركزى فى اجتماعه المقبل المقرر الثانى من يوليو المقبل. ووصف الزعنون المرحلة القادمة بأنها حاسمة موضحا انه تم توجيه الدعوة الى جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها (حركتى حماس والجهاد الاسلامى وحزب الخلاص) الى جانب شخصيات فلسطينية عامة. وأوضح أن المجلس المركزى سيناقش ايضا ما تم تنفيذه من قرارات صدرت عن المجلس المركزى فى الدورة السابقة وتقرير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وما وصلت اليه عملية السلام فى المرحلتين الانتقالية والنهائية اضافة الى مناقشة سبل تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. وأكد الزعنون مجددا أنه اذا استمرت اسرائيل فى المماطلة فسنعلن الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام وسنقول للعالم لقد انتهت المرحلة الانتقالية والتى باتت سبع سنوات بدلا من خمس سنوات وسنلجأ الى الشرعية الدولية المتمثلة فى القرار 181 والقرار 242 بشأن ترسيم الحدود ووضع مدينة القدس وسنناضل من أجل حقوقنا المشروعة وعودة اللاجئين. وقال: نحن نرغب ان نصل فعلا الى اتفاق يكون على أساسه اعلان الدولة الفلسطينية وليس مواجهة مع اسرائيل وهذا ما نسعى اليه لان توجهنا للسلام استراتيجى وليس توجها تكتيكيا. وأوضح الزعنون أن هناك اجماعا من قبل 90 فى المائة من الشعب الفلسطينى وأعضاء المجلس الوطنى الذين التقينا بهم على ضرورة اعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالى وان نستكمل لاحقا ما لم نستكمله عن طريق المفاوضات بين دولتين. وحول امكانية ممارسة الضغوط على الفلسطينيين لتأجيل اعلان الدولة قال الزعنون هناك فعلا ضغوط خجولة) والذين يوجهون هذه الضغوط يعرفون اننا استجبنا لهم قبل سنة من الزمان ولم نعلن الدولة فى 4 مايو من العام الماضى وأن الاعلان الاوروبى الذى صدر بعد ان طلبوا تأجيل اعلان الدولة سنة يؤكد حق الفلسطينيين فى تقرير مصيرهم واعلان دولتهم ولا يجوز عمل (فيتو) على قرارهم. وقال نحن نتجاوب مع الجانب الامريكى كثيرا حتى لا يكون موقفه سلبيا ولكننا لا نضمن الموقف الامريكى تماما, أما الموقف العربى والاسلامى والدول الاخرى الصديقة فموقفها داعم ومعروف موضحا أن اللعبة الاسرائيلية مستمرة وتريد أن تدحرج الامور حتى نصل الى الانتخابات الامريكية. وأشار الى أن اسرائيل ترمى بذلك لكى ننتظر ستة اشهر على الاقل حتى تبدأ العملية السلمية مرة اخرى مما يجعل عملية الوقت فى صالحها وهذا ما ندركه تماما وبالتالى يجب أن نحسم أمرنا وان لا ننتظر أكثر لكى نعلن الدولة الفلسطينية. في السياق نفسه استبعد جميل الطريفى وزير الشئون المدنية الفلسطينى امكانية عقد قمة ثلاثية فلسطينية امريكية اسرائيلية فى المرحلة الحالية. وأوضح الطريفى فى حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) ادلى به عبر الهاتف من القدس ان الاجواء ليست مهيأة فى الوقت الحالى لعقد قمة ثلاثية, مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية لن تذهب الى هذه القمة الا للتوقيع على اتفاق السلام وليس للتفاوض على هذا الاتفاق. وأكد الوزير الفلسطينى ان هناك رغبة أمريكية جادة لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والوفاء بموعد الثالث عشر من سبتمبر المقبل كموعد للتوصل الى اتفاق تسوية نهائية بين الجانبين, مشيرا الى ان هذه الرغبة الامريكية لا تزال تصطدم بالعقبات الاسرائيلية. أ.ش.أ