اعلن لبنان امس رفضه اقتراح تشكيل لجنة مشتركة مع اسرائيل للتحقق من الخروقات الحدودية وأكد تمسكه باسترجاع كامل ارضه في وقت تأجلت عمليات التحقق الى يوم غد وسط تجديد فرنسا رفضها ارسال قوات الى جنوب لبنان المحرر. رفض الحكومة اللبنانية اقتراح انشاء لجنة مشتركة مع اسرائيل للتحقق من شكاوى الانتهاكات الحدودية اعلنه امس قائد الفريق الميداني المكلف بالتثبت من الخروقات العميد الركن امين حطيط. وكانت مصادر قوات الطوارىء الدولية ذكرت امس الاول انها قامت مع خبراء اسرائيليين بعمليات تحقق على الجانب الفلسطيني من الحدود مع لبنان من اجل ازالة الخروقات حيث كشفت لجان التحقق من الانسحاب عن 17 خرقا منها 14 خرقا للخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة للانسحاب وثلاثة خروقات للحدود الدولية. وفي هذا الاطار اكد مصدر من الفريق اللبناني امس ان عملية ازالة الخروقات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية التي كان من المتوقع انتهاؤها امس الجمعة تأخرت حتى يوم غد الاثنين. واوضح المصدر لفرانس برس ان حطيط تلقى الليلة قبل الماضية من نظيره رئيس الفريق الدولي (اتصالا يعلمه فيه بان التحقق المشترك (من ازالة الخروقات) قد تأجل الى الاثنين المقبل وان الفريق الدولي سيستأنف عمله السبت والاحد (على الجانب الاسرائيلي) لمعالجة الخروقات الاسرائيلية) . وكان العميد الركن حطيط قد اكد اثر انتهاء هذه العمليات ان لبنان سيقوم مجددا, بعد ان تبلغه قوات الطوارىء الدولية انتهاء عمليات التحقق, بالتثبت ميدانيا من زوال هذه الخروقات فعليا. يذكر بان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان كان اعرب لدى مغادرته دمشق امس الاول عن امله في ان يتلقى تقريرا عن ازالة الخروقات لدى وصوله الى اوروبا قبيل مساء الجمعة. الى ذلك اعلنت الناطقة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا ان عنان اتصل الليلة قبل الماضية هاتفيا بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اعرب له عن (ارتياحه) لنتائج جولة الامين العام للامم المتحدة في الشرق الاوسط. وقالت كولونا (ان الامين العام للامم المتحدة اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية بعد جولته في الشرق الاوسط ليبلغه بتقييمه للوضع والتعهدات التي تلقاها من قبل الاطراف المعنية بمسألة جنوب لبنان) . واضافت المتحدثة ان شيراك (اعرب عن ارتياحه للمعلومات التي اطلعه عليها الامين العام بشأن فرض السلطة اللبنانية على منطقة جنوب لبنان التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية. واشاد خصوصا بالاعلان عن نشر وحدات من الجيش اللبناني) في منطقة الجنوب اللبناني. واعلنت المتحدثه باسم الخارجية الفرنسية ان بلادها لاتزال ترفض زيادة مشاركتها فى قوة الطوارئ الدولية. واضافت المتحدثه ان بلادها لاتنوى فى الوقت الحالى ارسال جنود الى جنوب لبنان لتدعيم القوة الدولية العاملة هناك والتى تنتهى مدتها فى الواحد والثلاثين من الشهر المقبل. وقال راديو مونت كارلو ان هدوء الاوضاع يدفع الى الاكتفاء بعدد الايتجاوز الخمسة الاف وستمائة جندى مما يعنى ارسال 1100 عنصر اضافي. الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود اكد في هذه الاثناء ان لبنان لن يتنازل عن اى جزء من ارضه حتى لو كان سنتميترا واحدا. وشدد لحود فى حديثه لوفد اردنى يمثل النقابات المهنية التقاه مساء امس الاول فى بيروت ونشرت وقائعه الصحف الاردنية امس ان لبنان سيحرر ارضه كاملة وسيبسط سيادته عليها. وقال ان هذا النصر العزيز لم يكن ليتحقق الا بفضل تكاتف وتصميم الشعب اللبنانى ووحدته الوطنية مشيرا الى دعم الحكومة المطلق للمقاومة فى معركتها لدحر الاحتلال. واضاف ان اى احتلال للاراضى سيزول ان اجلا أو عاجلا وان صاحب الحق سينتصر فى معركته مهما طال الزمن مشددا على حق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة الى وطنهم فلسطين سواء كانوا لاجئين فى لبنان او غير لبنان لان حق العودة حق مقدس وان السلام والاستقرار والامن لن يتحقق الا بتحرير جميع الاراضى المحتلة وعودة اللاجئين لوطنهم. من جهته قال الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبنانى فى لقائه مع وفد النقابات المهنية الاردنى التى ينتمى اليها حوالى 90 الف من اصحاب المهن المختلفة ان النصر يعتبر نصرا للامة العربية جمعاء وان ارادة الانسان تستطيع هزيمة اقوى الجيوش تسليحا وتطورا وان اسرائيل لم تنسحب من جنوب لبنان وانما ارغمت بسبب ضربات المقاومة الباسلة. الوكالات