تواصلت تداعيات قضية المنشق الايراني احمد بهبهاني بقرار طهران تعليق نشاط شبكتي التلفزة الأمريكيتين (سي.ان.ان) و(سي.بي.اس) الى حين اعتذارهما بالتوازي مع استمرار توتر المحافظين والاصلاحيين بمعارضة الفريق الاول مصادقة حكومة محمد خاتمي على وثائق مؤتمر المرأة الأخير في نيويورك. ونقلت صحيفة (ديلي ايران) عن مدير ادارة المطبوعات ووسائل الاعلام الاجنبية فى وزارة الثقافة والارشاد الايرانية محمد حسين خوش قوله انه لن يسمح لشبكتي (سي.ان.ان) و(سي.بي.اس) بالعودة الى نشاطهما حتى تعتذرا رسميا لشعب ايران وحكومته . وكانت شبكة (سي.بي.اس) الامريكية نشرت تقريرا ادعى فيه مدير سابق فى وزارة الاستخبارات الايرانية يدعى احمد بهبهاني انه عمل للوزارة عشرة اعوام وان ايران اخرجت ومولت حادث تفجير الطائرة الامريكية فوق مدينة لوكيربي الاسكتلندية فى عام 1988 . يذكر ان احمد بهبهاني يواجه عقوبة السجن فى ايران . ونفت ايران ادعاءات تورطها وضلوعها فى حادثة تفجير الطائرة وقالت ان بهبهاني ينتمي الى منظمة معارضة محظورة واختلق هذه القصة لتوفر المزيد من الفرص لحصوله على لجوء سياسي فى الولايات المتحدة . وقال مسئولون فى الاستخبارات الامريكية ان بهبهاني منافق ومحتال ولم يعطهم اية معلومات جديدة او موثوقة حول قضية الطائرة حيث يتم محاكمة ليبيين مشتبه بهما حاليا فى هولندا . من جانب اخر لم تتوضح الروية حول اسباب تعليق وزارة الثقافة والارشاد الاسلامى نشاطات شبكة (سي.ان.ان) . يذكر انه ليس للشبكتين مكاتب او مراسلون متفرغون فى ايران وانما تقومان بتغطية المناسبات والاخبار الخاصة وآخر التطورات. في غضون ذلك أعرب رجل الدين الايراني الكبير آية الله ناصر مكارم الشيرازي عن معارضته لمصادقة ايران على الوثائق الصادرة عن منتدى (بكين+5) حول المرأة التي اقرتها الامم المتحدة على ما ذكرت صحيفة في طهران أمس. وشدد الشيرازي الذي اوردت تصريحه صحيفة (ياليسارات) المحافظة (اقول ذلك بوضوح تام: ان اعتماد هذه الوثائق حرام) . واضاف الشيرازي الذي يقيم في مدينة قم (125 كيلومترا جنوب طهران) ان قرارات المنتدى الذي نظمته الامم المتحدة حول المرأة (غير متلائمة مع الاسلام) . وقد نظم منتدى (بكين+5) لمتابعة نتائج مؤتمر المرأة الرابع الذي عقد في بكين في 1995. وغالبا ما يصدر رجال الدين في مدينة قم رأيهم حول القضايا الاجتماعية. وهذا رد الفعل الاول الصادر عنهم منذ موافقة الوفد الايراني على هذه الوثيقة التي اقرها نحو 2300 مندوب من الدول الاعضاء في الامم المتحدة في العاشر من يونيو في نيويورك. ولم تعتمد بعد اجراءات المصادقة على الوثيقة. وتمنح الوثيقة المرأة حقوقا اكثر من دون زيادة حرياتها مقارنة مع الوثيقة التي اعتمدت في مؤتمر بكين. الوكالات