استؤنفت امس عمليات التحقق من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان على الجانب الذي تحتله الدولة العبرية بعد الجانب اللبناني في وقت ينشغل مقاتلو حزب الله اللبناني حالياً في تأمين مستقبل بلا أسلحة بعد نجاح المقاومة في تحرير جنوب لبنان. وقامت قوات الطوارىء الدولية امس مع خبراء اسرائيليين بعمليات تحقق على الجانب الفلسطيني من خط الحدود مع لبنان من اجل ازالة الخروقات المحتملة كما افاد مصدر من القوات الدولية. واوضح ناطق باسم قوات الطوارىء الدولية لفرانس برس ان الاعمال التي بدأت منتصف نهار امس كانت ما تزال مستمرة عند الساعة 14.30 بالتوقيت المحلي (11.30 تج). وكان فريق القوات الدولية بمشاركة الفريق اللبنانى المكلف ميدانيا بالتحقق من الخروقات الاسرائيلية للاراضى اللبنانية استكملوا صباح امس عمليات التثبت والتحقق من الانسحاب الاسرائيلى حيث يوجد 17 خرقا منها 14 خرقا (للخط الازرق) للانسحاب الذى رسمته الامم المتحدة وثلاثة خروقات للحدود الدولية وتحديدا فى مناطق (المطلة ومسكاف عام ورميش) بجنوب لبنان. واثر انتهاء هذه العمليات اكد قائد الفريق اللبناني العميد الركن امين حطيط ان لبنان سيقوم مجددا, بعد ان تبلغه قوات الطوارىء الدولية انتهاء عمليات التحقق, بالتثبت ميدانيا من زوال هذه الخروقات فعليا. وفي الأثناء ينشغل حاليا أغلبية مقاتلي حزب الله اللبناني بالاعداد لليوم الذي يلقون فيه السلاح ويبدأون بالبحث عن مهنة أخرى. وقالت مصادر في الحزب طلبت عدم الكشف عن هويتها أن (بعض المقاتلين عادوا إلى وظائفهم القديمة أو بدأوا حرفا وأعمالا جديدة في مختلف القطاعات التي اكتسبوا فيها خبرة خلال سنوات عملهم مع الحزب) . وقالوا ان بعض المقاتلين انضموا إلى حزب الله عام 1989 عندما كانوا في الخامسة عشرة من العمر وما زالوا في صفوف المجموعة حتى الان. وأورد المصدر أمثلة عن مقاتلين قالوا انهم (تمكنوا من العثور على وظائف جيدة داخل المؤسسات المدنية للحزب) . وقال محمد وهو أحد مقاتلي الحزب منذ أكثر من عشر سنوات أنه في السنوات القليلة الماضي تعلم مهنة تصليح السيارات ويعتزم فتح ورشة في بلدته. وقال (آمل أن يرسل لي الحزب الكثير من الزبائن عندما أفتح ورشتي الخاصة) . أما علي وهو مقاتل أيضا فيقول ان السنوات التي أمضاها مع حزب الله أكسبته خبرة في مجال الاتصالات اللاسلكية ويضيف (إني بكل صدق أبحث عن مستقبل مشرق في هذا القطاع) . وذكر تقرير في صحيفة (السفير) اللبنانية في وقت سابق هذا الاسبوع أنه (حتى في المواقع الخلفية حيث ما زال عناصر من حزب الله متمركزين, لم يعقد المقاتلون يترقبون أصوات الرشاشات ولم يعودوا يفكرون بالغارات بل هم اليوم بدأوا يضعون خططا للمستقبل) . وقاد حزب الله حرب عصابات ضد إسرائيل ادت لاندحارها من جنوب لبنان في الرابع والعشرين من مايو الماضي. ويمتلك حزب الله كتلة من تسعة أعضاء في البرلمان اللبناني المؤلف من 128 عضوا. الوكالات