عبر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس في دمشق عن امله في ان يؤدي انسحاب اسرائيل الى سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. وقال عنان امام عناصر قوة الامم المتحدة للفصل بين القوات في مقرها في المزة عند المدخل الغربي لدمشق، ان هذا الانسحاب (يشكل خطوة مهمة على طريق السلام وآمل ان يؤدي الى تطورات اخرى حتى نتوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة) . واضاف (نحاول العمل مع الحكومة اللبنانية لكي تمارس سلطتها وسيادتها على كل اراضيها) , في اشارة الى الشريط الحدودي الذي احتلته اسرائيل في جنوب لبنان 22 عاما وانسحبت منه في 24 مايو الماضي. وكان عنان بدأ الخميس زيارة استمرت 24 ساعة الى سوريا تمحورت حول الوضع في لبنان. والتقى عند وصوله بشار الاسد نجل الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي توفي في العاشر من يونيو والمرشح رسميا لخلافته. وكان المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد قال قبل اللقاء ان عنان سيطلب من سوريا المساهمة في حفظ الاستقرار في جنوب لبنان. وبعد اللقاء أعلن ايكهارد ان الامين العام للمنظمة الدولية أجرى لقاء (وديا وحارا للغاية) مع بشار الاسد. واضاف ايكهارد في تصريح للصحافيين بعد اللقاء الذي عقد في دمشق ان (الاجتماع الذي كان يفترض في الاصل ان يستمر نصف ساعة استغرق ساعة ونصف وتركز على الوضع في جنوب لبنان) . واكد ان بشار الاسد وعنان (عقدا لقاء منفردا استمر عشر دقائق في ختام الاجتماع الذي وصفه الامين العام بأنه كان حارا ووديا للغاية) . واوضح ان (الدكتور (بشار) طرح كثيرا من الاسئلة واصغى بكثير من الاهتمام الى شروحات الامين العام حول الوضع في جنوب لبنان) . والتقى عنان صباح أمس وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قبل ان يغادر العاصمة السورية المحطة الأخيرة من جولته في المنطقة. أ.ف.ب