فشلت زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي اختتمتها بأحد مقاهي بكين للانترنت في تقريب وجهتي نظر البلدين حول مشكلة تايوان التي اصرت بكين على مبدأ (الصين واحدة) ورفضت اقتراح اولبرايت لقاء زعيم تايبيه الجديد, لكن ترتيبات عقد قمتين امريكية صينية جارية في وقت اوقفت السلطات الامريكية اجراءات شراء الصين بناية على مقربة من وزارة الدفاع الامريكية. وتوجهت اولبرايت امس الى كوريا الجنوبية للتحقق من صدق نوايا كوريا الشمالية حول الحوار بين الكوريتين من اجل اعادة توحيد شبه الجزيرة هذه. وكانت اولبرايت قالت امس وقبل مغادرة بكين خلال زيارة لاحد مقاهي الانترنت قبل ان تتوجه من الصين الى كوريا الجنوبية ان الانترنت طريقة لتطوير الديمقراطية. وكتبت اولبرايت على قميص في ختام زيارة قصيرة لمقهى للانترنت في احد فنادق بكين (انها موقع عظيم ومهم لان المعلومات يجب ان تكون حرة من اي قيد) . ورغم برنامجها المكثف, اصرت اولبرايت على التعبير عن تمسكها بتطوير الانترنت بعد ان عبرت في وقت سابق عن ارتياحها لتطبيع العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وقالت امام غرفة التجارة الامريكية في بكين (انها شراكة مميزة بين اوساط الاعمال وحكومتنا) . وشجعت بكين على انتهاز الفرصة حاليا لاجراء حوار مع تايوان التي اقترح رئيسها الجديد شين شوي بيان الثلاثاء تنظيم (قمة) للمصالحة مع الرئيس الصيني جيانج زيمين. وقد رفضت بكين هذا الاقتراح. وكان سورونج تشي رئيس مجلس الدولة الصيني التقى اولبرايت وقال راديو بكين انه تم خلال الاجتماع الحفاظ على استقرار العلاقات الصينية الامريكية واستمرارها وذلك من خلال التمسك بالمصالح المشتركة للبلدين ومعالجتها انطلاقا من زاوية الاستراتيجية البعيدة المدى. واكد سورونج خلال الاجتماع ان مبدأ (الصين واحدة) اساس وشرط مسبق لحل قضية تايون ولا يمكن قبول اى عمل من شأنه تقسيم الصين وان الجانب الصينى يطالب الجانب الامريكى الوفاء بوعوده الخاصة بالقبول بمبدأ الصين واحدة والالتزام بما يرد فى البيانات الصينية الامريكية المشتركة الثلاث فى هذا الشان. بينما أوضحت اولبرايت ان الجانب الامريكى يتفهم تماما اهمية قضية تايوان بالنسبة الى الصين وشعبها مجددة بذلك عدم دعم الولايات المتحدة لاستقلال تايوان. ورغم ذلك تعكف الصين والولايات المتحدة على بحث الترتيبات اللازمة لعقد جولتين من اجتماعات القمة بين الرئيس الصينى جيانج زيمين مين ونظيره الأمريكى بيل كلينتون خلال فصل الخريف المقبل. ووفقا لما ذكرته وكالة أنباء (كيودو) اليابانية فقد اتفق وزير الخارجية الصينى تانج جياشوان مع نظيرته الأمريكية أولبرايت خلال اجتماع لهما فى بكين على عقد اجتماعى قمة. ومن المتوقع أن تعقد الجولة الأولى من محادثات القمة الصينية ـ الأمريكية على هامش قمة الألفية التى تعقدها الأمم المتحدة يوم الخامس من سبتمبر المقبل.. بينما تعقد الجولة الثانية فى سلطنة بروناى على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادى لدول أسيا والمحيط الهادى المقرر عقدها فى نوفمبر المقبل. من جهة اخرى قررت وزارة الخارجية الأمريكية وقف اجراءات بيع بناية مكونة من ستة طوابق والواقعة بالقرب من مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الى الحكومة الصينية. ونسبت وكالة الأنباء الألمانية الى فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله انه كان يتعين على الحكومة الصينية أن تطلب مسبقا الحصول على التصريح اللازم لشراء البناية والتى كانت ستخصصها كمقر لوكالة الانباء الصينية (شينخوا) التابعة للحكومة. ونوهت الوكالة الالمانية الى أن تلك البناية تبعد مسافة تقل عن كيلو متر واحد عن المقر الرئيسى لوزارة الدفاع الأمريكية فى شمال فريجينيا ومن ثم فانه من الممكن استخدامها فى اعتراض اشارات الرادار والاشارات اللاسلكية الصادرة من البنتاجون. وكانت عملية البيع قد تمت بين ممثلين صينيين والبائعين يوم الخامس عشر من يونيو الحالى ونشرت صحيفة (الواشنطن تايمز) تفاصيلها أمس الاول على صدر صفحتها الأولى. وأكد ريكر أن الحكومة الصينية تعلم جيدا ومنذ عام 1985 أن مثل ذلك التصريح مطلوب وضرورى وبمجرد تقديم الطلب يصبح من حق وزارة الخارجية الأمريكية البت فيه بالرفض أو القبول فى غضون ستين يوما. الوكالات