قال عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست في تصريحات لـ (البيان) ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يرفض اللجوء الى ائتلاف احزاب مصغر (حكومة ضيقة) بدعم نواب عرب من خارج الائتلاف المصغر كما انه يرغب بأن يحافظ على أغلبية (صهيونية)، في الحكومة تمكنه من اتخاذ قرارات سياسية واجتماعية داخلية (شرعية في نظر الرأي العام الاسرائيلي) . وقال: ان المشكلة لا تكمن في دعم عملية السلام من عدمه لأن حزب (المفدال) سيكون خارج الحكومة في حال اعادة الانتشار الثالثة او تسليم الفلسطينيين بلدات ابو ديس, العيزرية, السواحرة, وهذا سبب كاف لخروج (المفدال) من الحكومة الاسرائيلية. واضاف: ان حزب اليهود الروس (اسرائيل بعليا) ليس له مستقبل في الحكومة بسبب وجود اغلبية يهودية في داخل الحكومة. وتطرق في حديثه الى مواقف باراك من العملية السلمية, بحيث يحاول باراك حل المسألة الفلسطينية ضمن (اجماع وطني اسرائيلي) على قضايا (القدس, اللاجئين, الحدود, المستوطنات) بحيث يبقى 85% من المستوطنين تحت السيادة الاسرائيلية. وقال: هنا تكمن المشكلة لان حل باراك غير مقبول على الفلسطينيين وعلى ما يبدو الآن انه من المستحيل التوصل الى حل دائم حتى سبتمبر المقبل ضمن مواقف باراك الحالية. واضاف: ان حزب شاس يدعم اتخاذ قرارات بخصوص العملية السلمية شريطة ان تبقى القدس موحدة وعاصمة لاسرائيل, وان تبقى المستوطنات تحت السيادة الاسرائيلية, و(شاس) لا تعترف بحق العودة للاجئين, مؤكداً رفض الفلسطينيين لهذه المواقف الاسرائيلية, موضحاً ان الأزمات التي شهدتها الحكومة الاسرائيلية كانت حول قضايا داخلية متعلقة بميزانيات وبالامكان الموازنة بين اطراف الائتلاف المختلفة واستيعاب الأزمات واذا كان هناك رئيس حكومة قوي فإنه يستطيع استيعاب الازمات ويرضي هذا ويغضب ذاك, ثم يعود ويرضي هذا وهكذا هناك امكانية لدى باراك ان يدير الحكومة لفترة طويلة بهذا الشكل طالما لا توجد قضايا جوهرية تفتت الائتلاف وتحل الكنيست وقال بشارة: ان باراك يدرك انه لا توجد مصلحة حقيقية لدى اليمين الاسرائيلي بالذهاب للانتخابات, فالاحزاب الاسرائيلية غير جاهزة لخوض الانتخابات, واليمين الاسرائيلي نفسه غير جاهز للانتخابات لانه يفتقد لمرشح قوي لمنافسة باراك في هذه المرحلة. وقال: انه في ظل لاءات باراك لا يمكن التوصل الى حل دائم, لأنه لا توجد اي قيادة فلسطينية شرعية توافق على لاءات باراك. واشار الى ان باراك سيمارس ضغطا على الفلسطينيين لاغرائهم بقبول دولة فلسطينية على اجزاء واسعة من الضفة الغربية تصل الى 85% الى 90% تحت سقف لاءات باراك, فإذا رفض الفلسطينيون هذا الحل سيبدأ ضغط امريكي ودولي على الفلسطينيين معتبرين قبول الدولة الفلسطينية على مثل هذه المساحة من الضفة هو افضل ما يمكن التوصل اليه.