اعتبرت قيادات فلسطينية حكومية وشعبية ان التهديدات الاسرائيلية والتعزيزات العسكرية الجارية في الضفة وقطاع غزة تؤكدان بوضوح وجود خطة منسقة للمواجهة مع الشعب الفلسطيني, في وقت يواصل الجيش الاسرائيلي اقامة التحصينات والمواقع ويدمر المستوطنون طرقا زراعية ويسيرون دورياتهم في قطاع غزة, واضطروا لاغلاق طريق بعد اغلاقه لمدة ساعتين. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في حديث للاذاعة الفلسطينية ان ما يحدث داخل اسرائيل هو مسألة داخلية اسرائيلية حيث انهم يحاولون الآن استغلال ما يحدث داخل الساحة السياسية الاسرائيلية كذريعة للقول ان لديهم مشاكل وعليه لا نستطيع تنفيذ هذا أو ذاك. وأضاف: لكن السؤال هل كان هناك ازمة حكومية قبل شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر لأن عملية السلام تشهد تعطيلا ومماطلة وأزمات؟ ونوه عريقات الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية باراك ومنذ توليه السلطة في يوليو حتى نهاية مايو 2000 تطرح عطاءات وتمارس التوسع الاستيطاني لبناء 7155 وحدة سكنية في الضفة وغزة غالبيتها في القدس الشريف وحولها اضافة الى 5 طرق التفافية جديدة في الضفة الغربية. وأوضح عريقات عقب اجتماعه مع مسئولين اسرائيليين الليلة قبل الماضية ان الهدف يتركز في إلزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ الاتفاقيات مع الدول العربية وأوروبا والجانب الأمريكي وكل الاطراف التي من شأنها ان تضع اي نوع من الالتزامات على اسرائيل. فيما قال رفيق النتشة وزير العمل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان لغة التهديد لا تخيف شعبنا وقيادته وان هذه الترهات تعكس افلاس اصحابها. وأضاف: على ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي والمسئولين الا يحلموا بتوقيع اتفاقيات سلام الا اذا تخلت الحكومة عن تعهداتها. وحذر ابراهيم أبوالنجا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي من مغبة مواصلة اسرائيل تهديداتها باستخدام الطائرات والدبابات ضد المواطنين الفلسطينيين. وقال ان تصريحات موفاز وكذلك التعزيزات العسكرية الحالية في غزة تعكس الموقف الحقيقي لاسرائيل وجوهر عقليتها العدوانية التي لا تؤمن الا بالقوة والآلة العسكرية. وقالت مصادر فلسطينية ان مجموعة من المستوطنين وعلى رأسهم المستوطن عامي مسئول ما يسمى (دائرة الاملاك الحكومية الاسرائيلية في قطاع غزة) طلبوا من المواطنين اغلاق الطريق مهددين بتدميرها بحجة انها تبعد 100 متر فقط من دفئياتهم الزراعية. وأكدت المصادر ان المستوطنين قاموا بتدمير الطريق بعد رفض المواطنين مطالبهم وتهديداتهم. وأوضحت المصادر ان المستوطنين دمروا الطريق الواقعة من منطقة تلال الرمال في المواحي بعد ان تم انجازها لإلحاق الخسائر. وكانت مجموعات من المستوطنين وقوات من الجيش الاسرائيلي اقدمت امس على اغلاق الطريق التي ترتبط مفترق الشهداء (نتساريم) الواقع على طريق صلاح الدين شرقا والطريق الساحلية غربا امام حركة المواطنين لمدة ساعتين. وأكد العميد أسامة العلي رئيس لجنة الأمن الاقليمية في الارتباط العسكري ان السلطات الاسرائيلية اعادت فتح الطريق بعد مشاورات متعددة جرت بين الجانبين في لجنة الارتباط المشتركة دون ان توضح هذه السلطات اسباب اغلاقها للطريق. واعتبر العميد العلي ان اغلاق الطريق امام حركة السيارات والمواطنين هو انتهاك صارخ للاتفاقات الموقعة بين الجانبين التي تجيز مرور المواطنين دون عوائق. من ناحية ثانية, أقام جنود الاحتلال تحصينات واسعة حول محيط الحاجز العسكري المؤدي الى منطقة المواحي في رفح شملت اضافة المزيد من الكثبان الرملية والكتل الاسمنتية ورفع مستواها عن سطح الأرض وإحاطتها بالأسلاك الشائكة. غزة ـ ماهر إبراهيم