انتهت اللجنة الخماسية المكلفة بإعداد آلية لعقد القمة العربية سنويا من اعداد مسودة نظام الآلية, حيث تعقد القمة العربية التأسيسية برئاسة مصر في مقر الجامعة بالقاهرة في شهر مارس المقبل. أما حل مشكلة التصويت على القضايا الخلافية فقد تم تحديد ثلاثة مستويات للاقتراع منعاً للفيتو للتغلب على هذه المشكلة. وتدعو مصر لعقد اول قمة عربية في اوائل العام المقبل وفق اتفاق وزراء خارجية اللجنة الخماسية المكلفة بالاعداد لدورية القمة العربية سنويا, وسوف تكون هذه القمة استثنائية وتأسيسية في ملف دورية انعقاد القمة العربية, وتنعقد القمة بمقر الامانة العامة للجامعة العربية في القاهرة وتكون هذه القمة الاستثنائية بداية لعقد القمة العربية الدورية وفق الترتيب الابجدي للدول العربية التي تلي مصر باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية. وترأس المغرب القمة التالية, ومن المقرر ان يستمر عقد هذه القمة بمقر الامانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة ما لم تطلب الدولة التي سترأس القمة عقدها على ارضها او تدعو احدى الدول العربية الى استضافتها على ارضها. وانتهت اللجنة الخماسية المكونة من وزراء خارجية كل من مصر وسوريا وتونس وعمان واليمن والامانة العامة للجامعة العربية من وضع مسودة المشروع الذي سيعرض على وزراء خارجية الدول العربية جميعا في بداية الدورة رقم 114 والتي تعقد في اوائل سبتمبر المقبل وترأس هذه الدورة دولة فلسطين. ويبدو ان مشروع المسودة لم يحسم مسألة التصويت على القرارات واحال الوزراء الموضوع الى اللجنة القانونية لتضع تصورها, وجعل هذا الموقف نائب رئيس وزراء اليمن ووزير خارجيتها عبد القادر باجمال وممثل الدولة المتقدمة بمشروع دورية القمة يؤكد لـ (البيان) قبيل مغادرته للقاهرة ان وزراء خارجية اللجنة الخماسية سوف يعقدون اجتماعا على هامش اجتماع منظمة الدول الاسلامية في كوالالمبور في نهاية الشهر الحالي لبحث النقاط العالقة في المشروع. ولكن السفير أحمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية يرى ان القضايا العالقة قد تم حسمها وخاصة موضوع التصويت, وان الجامعة العربية لم تدع لأية اجتماعات تشاورية على مستوى وزراء الخارجية حول هذا الموضوع, وان الاجتماع الاخير قد عرض صيغة مرنة ومعقولة لحسم القضايا التي تحتمل الخلاف, وتم تصنيف التعامل مع هذه الموضوعات من خلال ثلاثة مستويات لحسم هذه المواضيع, وتمكن الوزراء من غلق باب الفيتو الذي قد يقف امام اية قضية عند اعتراض دولة او رفضها لأي موضوع او قضية عربية. وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية انه تم تحديد ثلاثة مستويات للتصويت: الاول يتطلب شرط إجماع الآراء في القضايا التي تناقشها القمة العربية والتي تخص الامن القومي العربي والسيادة, والمستوى الثاني يتطلب شرط الاغلبية في الاصوات حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, والمستوى الثالث من التصويت يعتمد على توافق الآراء حول القضايا التي توافق عليها الدول ولكن بعضها لا تسمح ظروفه بالتطبيق في الوقت الحالي ولكن سوف تأخذ به في الوقت المناسب وتلتزم بتطبيقه وأشاد بن حلي بجهود الامانة العامة التي قام بها د عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية منذ ان تقدمت اليمن بالمشروع قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت, والقرار الذي اتخذ هناك بتشكيل اللجنة الخماسية من وزراء خارجية كل من مصر وسوريا وتونس وعمان واليمن والامانة العامة للجامعة العربية, وان الجامعة العربية قامت بالتعاون مع اليمن بتنقيح المشروع من اجل اخراجه بصورة تتناسب مع اهمية المطلب العربي الملح بضرورة دورية القمة بشكل سنوي. وقال ان المرحلة الماضية شهدت تعاونا عربيا كبيرا بين اعضاء اللجنة الخماسية بهدف اخراج المشروع من دائرة الاماني الى مرحلة التطبيق العملي, وان تتحول القمة الى تكوين مستوى اعلى للجامعة العربية يسبق ويرأس المستوى الحالي لمجلس الجامعة والمكون من وزراء الخارجية العرب والذي يعقد اجتماعاته الدورية مرتين كل عام, كما يجتمع بشكل طارىء على مستوى الوزراء أو السفراء المندوبين كلما دعت الضرورة العربية لذلك. واشار الى انه تم وضع مسودة المشروع, وسوف يتم اقراره في اجتماع مجلس الجامعة العربية المقبل, وسوف يكون المشروع على شكل ملحق يضاف الى ميثاق الجامعة العربية, وهذا الملحق سوف يكون بمثابة معاهدة يتفق عليها عربيا وتقرها البرلمانات والمجالس التشريعية العربية, وتحصل على القوة التشريعية العربية الشعبية والتنفيذية. وأضاف ان مجلس الجامعة سوف يرفع المشروع بعد اقراره في شكله النهائي الى الرئيس المصري حسني مبارك باعتباره رئيس القمة العربية الحالية ليعرضه على القادة والرؤساء والملوك العرب, وان المشروع قد حدد نظام القمة ومستوى عقدها والمشاركة فيها بحيث لا تقل المشاركة فيها عن مستوى رئيس حكومة أو ولي عهد, ونظام الرئاسة ومكان الانعقاد ونوعية القضايا التي تطرحها القمة للحوار واتخاذ القرار. وقد كلف وزراء خارجية اللجنة الخماسية العربية الامانة العامة للجامعة العربية بإعداد بروتوكولات لدعوة لعقد القمة واجراءاتها لعرضها على وزراء الخارجية العرب مجتمعين خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية المقبل. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد صرح لـ (البيان) خلال احتفالات الوحدة بأن اليمن ترى انه من الضروري ان تنعقد القمة العربية خلال هذه المرحلة بشكل عاجل وملح, وان القضايا العربية يجب الا تنتظر ردد الفعل الاخرى لكي تتوحد الرؤى والمواقف العربية, وان القضايا العربية يجب ان تحسم عربيا والا تنتظر القادم الجديد للبيت الابيض الامريكي. وقال الرئيس علي صالح ان الامة العربية يجب ان تضع استراتيجيتها لمواجهة المواقف المحيطة بها بشكل منظم وعلمي, وان كل المنظمات الاقليمية تجتمع بشكل دوري ولا تجد غضاضة في ان تطرح خلافاتها على مائدة البحث والنقاش الموضوعي, كما نتابع في الاجتماعات الدورية للاتحاد الاوروبي, ومنظمة الوحدة الافريقية, أو منظمة المؤتمر الاسلامي. وأكد ان قضية المفاوضات الحالية حول السلام والحقوق المشروعة تستدعي ان تلتقي القيادات العربية من اجل تدعيم المفاوض العربي, وايضا من اجل وضع تصور عربي للمنطقة بعد الانتهاء من اقرار السلام وتحقيقة في المنطقة, وان القمة العربية سواء كانت طارئة او دورية يجب ان تتم وان تلتقي كل الارادات العربية من عقدها, والمساهمة في تحقيق الحد الادنى على الاقل من تلاقي الرؤى والمواقف العربية تجاه القضايا العربية الراهنة. القاهرة ـ مكتب البيان: