رأي وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله ان هناك مجالات واسعة لتخفيف معاناة الشعب العراقي في اطار القرارات الدولية مشيرا الى قرار مجلس الامن بانشاء برنامج النفط مقابل الغذاء, معتبرا ان التطبيع مع بغداد لن يخفف المعاناة واكد الجار الله لدى اختتامه زيارة للدوحة لـ (البيان) ، ان الكويت تقف مع كل مسعى لتخفيف معاناة الشعب العراقي مضيفا ان هناك افكارا سعودية سابقة في هذا الاتجاه, لكن مع الاسف فقد اعترض عليها العراق مثلما رفض اي مسعى كويتي لايصال مساعدات الى العراقيين المنكوبين من الحصار. واضاف الجار الله ان النظام العراقي نفسه قد رفض الافكار القطرية واصفا ذلك بالامر المؤسف وقال ان نائب الرئيس العراقي الذي اطلع على تلك الافكار من المسئولين القطريين في صنعاء ابان حضورهم احتفالات عيد الوحدة هناك عبر عن رفض بلاده للافكار كما يصفها العراقيون في جلساتهم الضيقة بانها افكار امريكية. وحول مجال تصور تطبيع العلاقات الكويتية ـ العراقية في المستقبل, قال المسئول الكويتي انه لايتصور بان هذا الامر سيخفف المعاناة عن العراقيين مستطردا بان ليس لدى الكويتيين استعداد للتطبيع مع بغداد مادام النظام هناك لم يلتزم بالقرارات الاممية التزاما كاملا, ولم يطلق سراح الاسرى الكويتيين وينهي هذه المعاناة المريرة التي يجب الا يغفلها احد, مع الاشارة الى ان بغداد لم تتقدم شبرا واحدا في هذه الاتجاه رغم تعدد الوساطات الاممية والاقليمية ورغم مساعي الصليب الاحمر علما بان معلومات موثوقة تصل باستمرار الى الكويت حول وجود اسراهم في السجون العراقية التي ينقلونهم بينها للتموية وحول نفي العراق لوجود اسرى كويتيين لديه قال الجار الله ان النظام العراقي لم يكتف بالنفي, بل عمد مؤخرا الى اختلاق امر غريب, مؤداه ان لدى الكويت 1500 اسير عراقي, وقد كان ردنا على ذلك بأن الكويت مستعدة لاستقبال ممثلين عن الامم المتحدة وعن الصليب الاحمر, وحتى عن الحكومة العراقية, لتفتيش اراضينا شبرا شبرا, واذا عثروا على عراقي واحد يريد العودة, فإننا سنلبي طلبه على الفور, منوها بوجود الاف العراقيين الذين يعيشون مكرمين بين اخوانهم في الكويت. وحول وجود سفارات لاربع دول خليجية في بغداد باستثناء الكويت والسعودية قال المسئول الكويتي ان ذلك امرا سياديا لادخل لنا فيه, لكن الذي يهمنا هو الموقف الخليجي الموحد, واضاف ان اخر رسالة وجهها الخليجيون الى العراق كانت مؤخرا من جدة, وتلتها رسالة عربية من القاهرة حيث انعقد مؤخرا الاجتماع الوزاري لدول اعلان دمشق, وتتضمن الرسالتان الثوابت المعروفة والداعية الى ضرورة التزام العراق بقرارات مجلس الامن كاملة, منوها بأن الموقف الخليجي متماسك حول هذا الملف. وتساءل الجار الله ان كان هناك رابط بين تطبيع العلاقات الخليجية العراقية على مستوى السفارات وبين تخفيف المعاناة الانسانية عن الشعب العراقي, وهل ان وجود هذه السفارات سيمكن فعلا من رفع المأساة الانسانية هناك مستطردا بأن هناك اطرا محددة يتم عبرها تخفيف هذه المعاناة, ومحذرا من ان يتم استغلال هذا الامر للتحلل من الالتزامات العراقية الواجبة تجاه مجلس الامن الدولي ومنتهيا عند التساؤل مجددا عن الطرف الحقيقي الذي يقف وراء المآسي الانسانية في العراق.