وزعت الحكومة اليمنية امس نصوص معاهدة الحدود البرية والبحرية مع المملكة العربية السعودية على اعضاء مجلس النواب, غداة اقرارها, تمهيدا للتصديق عليها برلمانيا. وجاء توزيع نصوص المعاهدة ليغلق بابا للجدل المثار حولها, وتشكيك بعض الفعاليات السياسية في مضمونها. وتؤكد المعاهدة التي انهت سلميا وبتراضي وبتوافق يمني سعودي نادر قدرة الروابط العربية والاحتكام لاوامر القربى والتاريخ المشترك على حل اي نزاع حدودي بين الاشقاء العرب. وتظهر المعاهدة ان حل اي نزاع حدودي بين الاشقاء العرب لن يتحقق الا بالتفاهم الودي وتعزيز التعاون والحرص على الترابط والتضامن. وفيما يلي نصوص المعاهدة التي ينظر اليها بوصفها اهم انجاز تاريخي على صعيد العلاقات اليمنية السعودية من جهة ونموذجا على صعيد حل الخلافات الحدودية بين الاشقاء العرب. معاهدة حدود دولية بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية ترسيخا لعرى الاخوة والمودة وصلة القربى التي تربط الشعبين الشقيقين في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية. واستنادا الى ما يجمعهما من اسس ومبادىء العقيدة الاسلامية وقوامها التعاون على البر والتقوى. وانطلاقا من ما تنسجها روابط تاريخهما المشترك واساسها التعاون والتعاضد واشاعة الامن والسلام والسكينة بينهما. وتأسيسا على ما تتميز به العلاقة الاخوية القائمة بين قيادتي البلدين الشقيقين ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية واخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية حفظهما الله من مودة وصفاء وحرص على كل مامن شأنه ترسيخ وتوطيد العلاقات الاخوية الحميمة بين الشعبين الشقيقين, وحرصا منهما على ايجاد حل دائم لمسألة الحدود البرية والبحرية بين بلديهما بما ترتضيه وتصونه الاجيال المتعاقبة حاضرا ومستقبلا, سواء الحدود التي عينتها معاهدة الطائف الموقعة بين المملكتين في عام 1353 هـ الموافق 1934 ورسمتها هيئات مشتركة حسبما هو وارد ومبين في تقارير الحدود الملحقة بالمعاهدة, او تلك التي لم يتم ترسيمها. فقد تم الاتفاق على ما يلي: المادة (1): يؤكد الجانبان المتعاهدان على الزامية وشرعية معاهدة الطائف وملحقاتها بما في ذلك تقارير الحدود الملحقة بها. كما يؤكدان التزامهما بمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 27/ رمضان/ 1415 هـ. المادة (2): يحدد خط الحدود الفاصل النهائي والدائم بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية على النحو التالي: أ ـ الجزء الاول: يبدأ هذا الجزء من العلامة الساحلية على البحر الاحمر (رصيف البحر تماما رأس المعوج شامس لمنفذ رديف قراد) واحداثياتها هي: خط عرض (,8 14, 24, 16) شمالا وخط طول (7, 19, 46, 42) شرقا وينتهي عند علامة جبل الثار واحداثياتها الواردة هي (,58 ,21 24) شرقا و ( 00, 26, 17) شمالا, على مسار هذا الجزء من الخط وفقا لما نصت عليه معاهدة الطائف وملاحقها بما في ذلك انتمائها القبلي, وفي حالة وقوع اي من الاحداثيات على موقع او مواقع قرية او قرى احد الطرفين فان المرجعية في اثبات تبعية هذه القرية او القرى هو انتماؤها لاحد الطرفين ويتم تعديل مسار الخط وفقا لذلك عند وضع العلامات الحدودية. ب: الجزء الثاني: هو ذلك الجزء من خط الحدود الذي لم يتم ترسيمه, فقد اتفق الطرفان المتعاهدان على ترسيم هذا الجزء بصورة ودية ويبدأ هذا الجزء من جبل الثار المحددة احداثياته اعلاه وينتهي عند نقطة النسق الجغرافي لتقاطع خط عرض (19) شمالا مع خط طول (52) شرقا وتفصيلها بالاحداثيات الواردة في الملحق رقم (2). جـ : الجزء الثالث: هو الجزء البحري من الحدود الذي يبدأ من العلامة البرية على ساحل البحر (رصيف البحر تماما رأس المعوج شامس لمنفذ رديف قراد) المحددة احداثياتها اعلاه وينتهي بنهاية الحدود البحرية بين الدولتين وتفصيلها بالاحداثيات في المرفق رقم (3). المادة (3): 1ـ بغية وضع العلامات (الساريات) على خط الحدود بدأ من نقطة التقاء حدود البلدين مع حدود سلطنة عمان الشقيقة عند النسق الجغرافي لتقاطع دائرة العرض (19) شمالا وخط طول (52) شرقا وانتهاء برصيف البحر تماما رأس المعوج شامي لمنفذ رديف قراد باحداثياته الواردة في المحلق رقم (1) فان الطرفين المتعاهدين سوف يكلفان شركة دولية بالقيام بالمسح الميداني لكامل الحدود البرية والبحرية, وعلى الشركة المنفذة المتخصصة والفريق المشترك من الجانبين المتعاهدين التقيد الصارم بالمسافات والجهات بين كل نقطة والنقطة التي تليها وبقية الاوصاف الواردة في تقارير الحدود الملحقة بمعاهدة الطائف وهذه احكام ملزمة للطرفين. 2ـ سوف تقوم الشركة الدولية المتخصصة باعداد خرائط مفصلة لخط الحدود البرية بين البلدين وسوف تعتمد هذه الخرائط بعد توقيعها من قبل ممثلي الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية بصفتها خرائط رسمية تبين الحدود الفاصلة بين البلدين وتصبح جزءا لا يتجزأ من هذه المعاهدة, وسوف يوقع الطرفان المتعاهدان على اتفاق حول تغطية تكاليف اعمال الشركة المكلفة بتشييد العلامات على طول خط الحدود البرية الفاصل بين البلدين. المادة (4): يؤكد الطرفان المتعاهدان التزامهما بالمادة الخامسة من معاهدة الطائف وذلك فيما يتعلق باخلاء اي موقع عسكري تقل مسافته عن خمسة كيلومترات على طول خط الحدود المرسم بناء على تقارير الحدود الملحقة بمعاهدة الطائف. اما بالنسبة لخط الحدود الذي لم يتم ترسيمه بدءاً من جبل الثار حتى نقطة تقاطع خط عرض (19) شمالا مع خط طول (52) شرقا فيحكمه الملحق رقم (4) المرفق بهذه المعاهدة. المادة (5): تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول بعد التصديق عليها طبقا للاجراءات المتبعة في كل من البلدين المتعاهدين وتبادل وثائق التصديق عليها من قبل الدولتين.