رحب الرئيس الامريكي بيل كلينتون بخطو الاتحاد الاوروبي نحو تطوير سياسة امنية ودفاعية مشتركة في قمة فيرا بالبرتغال في وقت اعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انها ستجري الاختبار الثالث لمشروع الدرع الصاروخي اوائل يوليو المقبل وترجيح اعتماد هذا المشروع المثير للجدل. وقال الرئيس الامريكي في بيان ان (هذا الامر سيعزز قدرة اوروبا ومسئوليتها في التصدي للازمات وسيحسن التعاون بين الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي ويدفع بالوحدة الاوروبية الى الامام مع الابقاء على حيوية العلاقات بين جانبي المحيط الاطلسي) . يذكر ان الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد قررت اضفاء طابع رسمي على العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي بموافقتها على اقامة مجموعات عمل مشتركة ستبدأ العمل في يوليو المقبل. وعبر كلينتون عن ارتياحه ايضا لقرار الاتحاد الاوروبي تشكيل قوة مشتركة تضم خمسة آلاف من رجال الشرطة القادرين على التدخل في عمليات حفظ السلام, بحلول العام 2003. وزارة الدفاع الامريكية اعلنت في هذه الاثناء ان تجربة ثالثة في اطار مشروع الدرع الامريكي المضاد للصواريخ ستجرى في السابع من يوليو المقبل. ويهدف مشروع الدرع المضاد للصواريخ الى تمكين الجيش الامريكي من اعتراض صاروخ اطلق على الولايات المتحدة وتدميره في الجو بصاروخ آخر مسير برادارات بعد انذار تصدره الاقمار الاصطناعية. وقال وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين في تصريحات نشرت في موقع البنتاجون على الانترنت أمس أن (اختبار يوليو سيكون أصعب التجارب حتى الان) . وأضاف (إن ذلك جزءا هاما من جهودنا لنصبح في موقف يسمح لنا بنشر نظام دفاع صاروخي بحلول العام 2005. البرنامج يتطلب الكثير والتحديات الفنية ضخمة, لكننا حتى الان نسير في الخط الصحيح لبلوغ هدف نشر النظام) . ويذكر أن اختبارا سابقا في شهر أكتوبر الماضي نجح في إسقاط هدفه إلا أن اختبارا آخر في يناير الماضي فشل في إنجاز ما وصف بإصابة رصاصة برصاصة أخرى. وتقول واشنطن ان الجهاز سيحمي الولايات المتحدة من أي هجمات صاروخية محتملة من جانب (دول خارجة عن الشرعية) والتي أصبحت تسمى حاليا (بالدول المثيرة للقلق) مثل إيران وكوريا الشمالية عبر نشر مئة صاروخ اعتراضي. وسيتم في الاختبار إطلاق الصاروخ الهدف وهو صاروخ من طراز مينوتمان-2 عابر للقارات تم تعديله وصاروخ مضلل من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا. وبعد عشرين دقيقة من عملية الاطلاق سينطلق صاروخ معترض حاملا نموذج من (الحمولة القاتلة) من كواجالين أتول بوسط المحيط الهادئ حيث تقوم الرادارات بتوجيهه صوب الهدف. وبعد عشر دقائق من ذلك من المفترض أن يظهر الصاروخ الاعتراضي تكنولوجيا (اضرب واقتل) بحيث يصيب الهدف الصحيح مباشرة ليدمره. وترتدي هذه التجربة الثالثة اهمية خاصة لان الرئيس بيل كلينتون يفترض ان يقرر قبل الخريف المقبل تطوير المشروع لوضعه في الخدمة اعتبارا من 2005. وقال مساعد وزير الدفاع المكلف التكنولوجيا جاك جانسلر امس الأول ان المشروع يمكن ان (يعلن صالحا تقنيا) حتى في حال فشل هذا الاختبار. واضاف (انه برنامج شامل ينطوي على مجازفة كبيرة واحتمال ان يعمل كل شيء بدقة خلال التجربة ليس كبيرا) , موضحا ان اعطاء ضوء اخضر للمشروع ممكن و(كل شيء مرتبط بنوع الفشل) . وكانت وزارة الدفاع الامريكية قد حددت المعيار الادنى لتوصي بمواصلة مشروع الدرع المضاد للصواريخ بتجربتين ناجحتين. ولنشر نظام دفاع وطني يضم 20 صاروخا اعتراضيا كمرحلة أولى بحلول عام ,2005 يتعين على الولايات المتحدة بناء محطة رادار جديدة في شيميا بالاسكا. ومن المقرر إجراء 16 تجربة على الصواريخ الاعتراضية على الاقل قبل ذلك الحين. الوكالات