بدأت (جوائز الترضية) التي وعد بها امين عام الامم المتحدة كوفي عنان خلال زيارته لبيروت بالظهور عبر اعلان لبناني عن خطة مارشال مصغرة لاعادة اعمار الجنوب المحرر تشارك بها المؤسسات الدولية تصطدم ببعض الارباك الحكومي اللبناني لجهة المسئولية عن هذه الخطة. وكان عنان تبنى في ختام زيارته للبنان امس الاول عقد قمة للدول المانحة لتقديم مساعدات اعمار الجنوب اللبناني والبقاع الغربي. واعلن وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور ناصر السعيدي امس عن تحضير (خطة) مارشال مصغرة لاعادة اعمار الجنوب المحرر وانمائه, مؤكدا اهمية دور القطاع الخاص في مواكبة هذا العمل, ومشيرا الى ان الهدف هو (التفكير معا في الحوافز التي يمكن ان تقدمها الحكومة لاستقطاب الاستثمارات في الجنوب ودور القطاع الخاص, والبحث في المشاريع الانية التي يمكن لهذا القطاع ان يقدمها والعمل لتحديد مدى استعداده لذلك. ومن المفترض ان يكرس المؤتمر الموعود للدول المانحة تلك الخطة. وتتوقع مصادر ببيروت ان يشهد مجلس الوزراء اللبناني سجالا في شأن التنظيم المؤسساتي بين الادارات اللبنانية للاشراف والتنفيذ, اذ ان هناك اقتراحا جرى تداوله (اللجنة الوزارية) التي شكلت بعد التحرير لانماء الجنوب, لانشاء هيئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وتضم الوزراء المعنيين والادارات والمجالس والصناديق المختصة, فضلا عن البنك الدولي, وبرنامج الامم المتحدة الانمائي. وذلك للاشراف على ادارة التمويل ومراقبة التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية. لكن مجلس الانماء والاعمار يقترح اختيار استشاري عالمي يوحي بالثقة لمصادر التمويل لمساعدة الجهة المركزية الحكومية المعنية في التنفيذ والتي لا يحدد مجلس الانماء والاعمار هويتها بسبب وجود تجاذبات سياسية بين الاطراف النافذة بين ان يتولىالتنفيذ, او ان يتولى ذلك مجلس الجنوب او الوزارات المختصة, او توزيع هذه المهمة على الجميع كأن يتولى مجلس الانماء والاعمار مشاريع البنى التحتية والتجهيزات الكبرى, والوزارات الاشغال العادية, ومجلس الجنوب التعويضات والمساعدات الاجتماعية. الوزير السعيدي ابلغ (البيان) ان الحكومة تقفز فوق تلك الارباكات لانها ستحل اداريا على الصعيد المحلي, وبرأيه ان الاهم, بعد زيارة عنان, ان يتوجه لبنان الى العالم مقدما اجراءات وحوافز من شأنها تنشيط الاستثمارات في الجنوب اضافة الى مشاريع تمويل متعددة. وتدليلا على ان الحكومة مسرعة في اثبات مثل تلك الخطوات تهبؤا لمبادرات قد يطلقها عنان باتجاه الدول المانحة عقب انتهاء جولته الاقليمية, جال الوزير السعيدي امس في الجنوب ترافقه ثلاثة وفود اجنبية ومحلية: الاول يمثل السوق الاوروبية المشتركة, والثاني عن مختلف المؤسسات الانمائية والمالية اللبنانية, والثالث ضم مسئولين في (مجلس الجنوب) .