آملا بعلاقات جوار مع لبنان زعم وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي عقب لقائه امين عام الامم المتحدة كوفي عنان ان الاخير اعتبر ان اسرائيل تحترم تعهداتها تجاه الانسحاب من الجنوب اللبناني وقال الوزير الاسرائيلي ان دولته العبرية ستزيل الخروقات، في وقت طالب وفد من قرية الغجر عنان بعدم تقسيم القرية والابقاء على وضعها الحالي الى حين المفاوضات على المسار السوري. وقال ليفي للصحافيين (عنان قال لي ان اسرائيل تحترم جميع تعهداتها في لبنان واذا كانت هناك شكاوى من الجانب الاخر (لبنان) فهذا لا يشكل خرقا) . ولم يدل عنان بهذا التصريح وليس معروفا اذا كانت تصريحات ليفي تعكس فعلا مضمون تصريحات الامين العام. واضاف ليفي ان (عنان قال لي ايضا ان هناك شكاوى (من لبنان) بخصوص خروقات للاراضي اللبنانية, لكنه اشار الى ان اسرائيل تتحقق من كل من هذه الشكاوى وانه لا يمكنه سوى ان يهنئها, وخصوصا ان هناك آلية معتمدة لحل الخلافات) . وكان عنان قد اوضح لدى مغادرته بيروت صباح الثلاثاء انه سيثير مسألة (الخروقات) للاراضي اللبنانية التي تتهم بها اسرائيل. وصرح ليفي قبل اللقاء مع عنان (اشكر لكم تعاون الامم المتحدة. ونأمل في ان مرحلة جديدة اصبحت امامنا, ستولد اخيرا الاستقرار والسلام) . واضاف ان (اسرائيل تتعاون مع الامم المتحدة واذا كانت هناك نقطة او اخرى يجب تسويتها, فسنفعل ذلك. اننا نتصرف وفقا لخريطة وضعها خبراء الامم المتحدة في مايو وصدقت في يونيو) . ومضى يقول ان (هذا التعاون مع الامم المتحدة مهم جدا وربما شكل فاتحة امل بالنسبة للبنان والمنطقة. لقد كان الانسحاب بادرة شجاعة ونأمل في ان تكون النتيجة استقرارا وعلاقات سلمية) , معربا عن امله في ان (تستطيع الحكومة اللبنانية التصرف بسيادة وطبقا لقرارات الامم المتحدة) . وقد امتنع عنان حتى الان عن الادلاء بأي تصريح للصحافيين. ومن المقرر ان يعقد عنان لقاء يليه غداء عمل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبل ان يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا. وكان وفد من قرية الغجر السورية الواقعة عند الحدود مع لبنان والتي تحتلها اسرائيل منذ 1967 توجه الى القدس امس لتسليم عنان رسالة احتجاج على شطر الحدود الدولية قريتهم. وقال مختار القرية سلمان الخطيب ان الوفد يحمل رسالة موجهة الى عنان الذي وصل امس الى اسرائيل ليناقش مع المسئولين فيها الوضع في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي. واوضح الخطيب للصحافيين (لن اسمح بتقسيم القرية. نحن مواطنون سوريون ونفضل الوضع القائم حاليا الى حين تقوم مفاوضات مع سوريا حول الجولان) . من جهته قال ليفي (سنحاول حل مشكلة الغجر) مضيفا انه سيفعل (كل ما في وسعه) لكي تصل الرسالة الى عنان. واضاف: (انها مشكلة انسانية جدية. هناك بضعة افكار (عنان) مستعد لبحثها معنا) . وكان الرئيس اللبناني اميل لحود قد اعلن الخميس الماضي ان لبنان مستعد لان (يضم مؤقتا ولاسباب انسانية) كامل قرية الغجر لكي لا يبقى الجزء السوري منها تحت الاحتلال الاسرائيلي ويعاد الجزء الثاني الى لبنان. وطبقا لخط الانسحاب الاسرائيلي الذي رسمته الامم المتحدة على اساس الحدود الدولية, فان قرية الغجر, التي يقطنها سوريون علويون, ستقسم الى جزأين احدهما لبناني والاخر سوري. أ.ف.ب.