مع استمرار رفض بيروت ترسيم خط الانسحاب استأنف الخبراء الدوليون واللبنانيون امس عملية التحقق من هذا الانسحاب في جنوب لبنان بالتزامن مع نفي رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص وجود اي مشكلة فيما يتصل بأسلحة المقاومة التي قال انها ستستخدم فقط في حال حدوث اعتداءات اسرائيلية. وقال الحص ان اسلحة حزب الله لاتمثل اية مشكلة بالنسبة لبلاده. و أكد في حديث خاص أدلى الى شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية ان أسلحة حزب الله لن تستخدم الا اذا قامت اسرائيل بمهاجمة لبنان مرة اخرى. واتهم الحص اسرائيل بارتكاب انتهاكات متكررة ضد الحدود اللبنانية مشيرا الى ان مثل هذه الانتهاكات تعتبر مصدر قلق كبير بالنسبة لحكومة لبنان. وحول موقف المقاومة اللبنانية حيال اسرائيل في المستقبل قال سليم الحص ان موقف المقاومة موقف مسئول وانه على يقين من انها سوف تتعاون مع قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان. وزير الاعلام اللبناني ابراهيم الخليلي الذي زار القاهرة امس حاملاً رسالتين من الرئيس اللبناني اميل لحود لنظيره المصري حسني مبارك ومن الحص لرئيس الوزراء المصري عاطف عبيد قال عقب مباحثاته مع عبيد ان الحكومة اللبنانية رفضت عمليات تقسيم الحدود التي قامت بها القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة. وقال: اكتشفنا ان تلك القوات قامت بترسيم حدود وهمية ومخالفة للواقع ومخالفة حتى لقرار 425 الخاص بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة. اضاف الخليلي: ان الرئيس اللبناني اميل لحود اعلن رفض لبنان التام خلال مباحثاته مع كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة. وقال لدينا وثائق مؤكدة ومستندات تؤكد ان عمليات الترسيم التي قامت بها القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة عمليات وهمية وغير مطابقة للحقيقة, وقال الخليلي: ان الرئيس اللبناني اطلع كوفي عنان خلال المحادثات التي جرت بينهما الساعات الماضية على تلك الوثائق. واشار الوزير اللبناني الى ان اسرائيل لم تنسحب من 12 نقطة حدودية تشكل مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية وايد عنان خلال لقائه مع الرئيس اميل لحود المطالب اللبنانية, ووعد بتقديم تقرير عاجل الى مجلس الامن الدولي. وقال وزير الاعلام اللبناني, ان اسرائيل تريد الابقاء على الحدود اللبنانية الدولية مفتوحة للممارسات المعروفة عنها, وكان عبيد والخليلي قد بحثا القضايا المصرية اللبنانية. في غضون ذلك اعلن المتحدث باسم قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور جوكسيل ان الخبراء اللبنانيين استأنفوا امس بالتعاون مع قوة التحقق من ازالة الخروقات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وتوجهت فرق التحقق صباح امس الى محيط بلدة كفر شوبا جنوب شرق لبنان للتحقق من الانتهاكات الاسرائيلية. ويؤكد سكان البلدة ان اسرائيل تحتل اراضي تعود لهم وتبلغ مساحتها ستة كيلومترات مربعة. وقالوا لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي انشأ في 1995 موقعين على هضبتين تطلان على كفر شوبا ووضع سياجا في سفحهما. وذكرت مصادر الفريق اللبناني انه خلال عملية التحقق امس الاول استعيدت مساحات جديدة لأراض في محيط بلدة (علما الشعب) . الوكالات