بدأ الزعيم الاسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي الامين العام (المجمد) للمؤتمر الوطني الحاكم حملة للاتصال بالقوى السياسية المختلفة في محاولة لاستقطابها الى جانبه في صراعه العلني مع رئيس الجمهورية الفريق عمر البشير. وفي هذا الاطار عقد اجتماعاً مطولاً امس الاول مع قيادات احزاب (التوالي)، ناقش فيه اسباب الخلاف بينه وبين حليفه السابق. وحذر الترابي قادة الاحزاب المسجلة من السماح للحكومة بالتحدي على الحقوق الدستورية والقانونية وحماية حرية العمل السياسي ومضى الترابي معدداً انتهاكات, غريمه البشير الدستورية واللائحية التي وصفها بالخطيرة وبعد ان كان الترابي شن في وقت سابق هجوماً حاداً على تلك الاحزاب التي وصفها بـ (الكرتونية) واحزاب الزينة في اعقاب تأييدها لقرارات الفريق عمر البشير الاولى التي صدرت في رمضان بدا الترابي مرناً ومهتماً بتلك الاحزاب حيث افرد لها ما لا يقل عن ثلاث ساعات متواصلة لمحاورتها وحرض الترابي احزاب التوالي على الاخذ بزمام المبادرة والعمل على التأكيد على وجودها واحقيتها في العمل السياسي. وبدورها اكدت قيادات التوالي على حرصها الكامل على وحدة وصيانة البلاد وافاض المتحدثون من قادة احزاب التوالي في شرح ما يحاك للبلاد من دسائس وفتن يجب على القيادة ادراكها وعدم تأجيج نيران الخلاف ودواعي الفتنة. الى ذلك عقد الترابي اجتماعاً منفصلاً مع جبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية الموقعة على اتفاقية الخرطوم للسلام احيط بتكتم شديد وسرية بالغة ورفضت عدد من المصادر التي استطلعتها (البيان) البوح عما دار في الاجتماع واكتفت بالقول انه كان لقاء للتشاور والتحاور حول العهود والمواثيق. تجدر الاشارة الى ان جناح الترابي كان قد حمل الحكومة مسئولية انسلاخ زعيم جبهة الانقاذ الديمقراطية د. رياك مشار كمساعد لرئيس الجمهورية وحاكم الجنوب السابق وعودته للغابة وانتقدت مجموعة الترابي آنذاك على لسان مجد الامين خليفة امين قطاع القوة الشعبية تنفيذ اتفاقية الخرطوم للسلام واتهمت الحكومة بالتباطؤ في تنفيذها. ومن ناحيته اكد لـ (البيان) محمد الحسن الامين الأمين السياسي السابق للحزب الحاكم والمقرب من الترابي استمرارية الاتصال بالقوى السياسية وابان انهم الآن يفكرون بالالتقاء بالحزب الاتحادي الديمقراطي (غير المسجل) كاشفاً النقاب عن لقاء سبق ان تم مع الشريف زين العابدين بن الهندي زعيم الاتحاد الديمقراطي المتوالي. وقال ان اللقاء مع الهندي كان مثمراً وجيداً ولا نمانع من لقاء مماثل مع قيادات الاتحادي الاخرى ان كانت لها الرغبة في ذلك.