أرجأ صحفيو جريدة (الشعب) لسان حال حزب العمل المصري المعارض المعتصمون بمقر نقابة الصحفيين منذ اكثر من شهر مسيرتهم الى القصر الجمهوري ليوم السبت المقبل لتسليم مذكرة تتضمن مطالبهم بعودة جريدتهم للصدور وصرف مرتباتهم بعد ان امتنعت ادارة الجريدة عن صرفها هذا الشهر بحجة عدم وجود سيولة مالية نتيجة لتجميد ارصدتها بالبنوك. وقال الصحفيون في بيان تم توزيعه أمس ان اعتصامهم دخل شهره الثاني دون ان تتضح بالأفق بادرة أمل تنبىء بحل مشكلتهم, في الوقت الذي لم تسفر فيه جهود الوساطة التي بذلتها اطراف عديدة لحل النزاع على رئاسة الحزب والتي نتج عنها تجميد صدور الجريدة وتشريد أكثر من 120 صحفيا وإداريا. إلى ذلك, واصل مكتب المدعي العام تحقيقاته مع قيادات الحزب والجريدة طوال الأيام الماضية حيث انصبت الاسئلة التي وجهها مساعد المدعي العام لمسئولي الحزب والجريدة حول انضمام اعضاء الجماعات المحظورة للحزب ومخالفات مالية وإدارية كثيرة في الوقت الذي لم يسمح فيه الجهاز بحضور محامين مع الذين شملهم التحقيق باعتبار ان ما يدلون به (شهادات) وليست تحقيقات. واستمع جهاز المدعي العام الاشتراكي يوم أمس الى اقوال الأمين العام عادل حسين ونائب رئيس تحرير جريدة (الشعب) طلعت رميح. وكان جهاز المدعي العام الاشتراكي قد استمع الى اقوال عضو اللجنة التنفيذية, والصحفي بجريدة (الشعب) قطب العربي, ودارت الأسئلة حول علاقة الحزب بجماعة الاخوان المسلمين ووجود بعض العناصر الاخوانية والمنتمين للجماعات الاسلامية الاخرى داخل الحزب. من ناحية أخرى, فشلت جهود تجميع توقيعات اعضاء المؤتمر العام السابع والتي قام بها المهندس أحمد شكري, نجل رئيس الحزب لمساندة حمدي أحمد المتنازع على الرئاسة حيث بلغ عدد الأعضاء الذين أبدوا رغبتهم في عقد مؤتمر طارىء للحزب 250 عضوا, وهو عدد غير كاف اذا ما قيس بأعضاء المؤتمر العام السابع والبالغ 1600 عضو, حيث تشترط اللائحة موافقة نصف أعضاء المؤتمر على الأقل. وقالت مصادر داخل الحزب ان رغبة أحمد شكري في جمع التوقيعات تراجعت بصورة كبيرة بعد ان مثل والده المهندس ابراهيم شكري أمام المدعي العام الاشتراكي على مدى ستة أيام متواصلة, وبعد ان تأكد له ان عقد مؤتمر جديد يحدث انشقاقا جديدا بصفوف الحزب تزيد من آلامه.