نفى منتصر الزيات محامي ما يسمى بالجماعات الاسلامية في مصر اعلان محامية أمريكية عن تراجع الدكتور عمر عبدالرحمن مفتي الجماعة والمعتقل حاليا في الولايات المتحدة عن قرار تأييده مبادرة وقف عنف المتشددين في مصر, كاشفا عن رسالة من قادة الجماعة الى عبدالرحمن. وقال الزيات في مؤتمر صحفي ان عبدالرحمن دعا الجماعات المصرية الى اعادة تقييم القرار, في حين تلقى عبدالرحمن رسالة من قادة الجماعة تطالبه اعلان تأييده مجددا لمبادرتهم. وقال منتصر الزيات في مؤتمر صحفي عقد بمكتبه في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية انه حصل على خطاب من عمر عبد الرحمن يتهم فيه الشيخ الحكومة المصرية بمواصلة اضطهاد المتشددين. ويقضي عبد الرحمن عقوبة السجن مدى الحياة بعد صدور حكم محكمة أمريكية بذلك عقب إدانته بالتورط في مؤامرة عام 1993 لتفجير مركز التجارة العالمي. في أوائل عام 1999 أرسل عبد الرحمن خطاب مماثل إلى الزيات يعلن فيه دعمه لمبادرة لوقف الهجمات المضادة للحكومة التي استمرت لما يقارب سبع سنوات والتي راح ضحيتها أكثر من 1200 شخص. وفي إبريل عام 1999 أصدرت الجماعة بيانا أعلنت فيه تمسكها بقرار عبد الرحمن وأنهم لن يقوموا بأي هجمات أخرى. غير أن إحدى محاميات عبد الرحمن أبلغت الصحفيين الاسبوع الماضي أن الشيخ طلب منها أن تعلن سحب دعمه للحظر على الهجمات المناوئة للحكومة, مما تسبب في الكثير من الاضطراب بشأن عواقب مثل ذلك القرار. وقال الزيات انه في الخطاب الذي تلقاه مؤخرا من عبد الرحمن من خلال المحامي (يوصي الشيخ أن يقوم الاخوة في الجماعة بإعادة النظر في مبادرتهم الخاصة بوقف العنف لان الحكومة لم تتوقف عن القمع أو تفرج عن آلاف المعتقلين المحتجزين من سنوات) . غير أن المحامي الذي سجن عدة مرات في الماضي لقيامه بدور المتحدث باسم الجماعة المحظورة, أكد مرارا على أن (هذه مجرد توصية من الشيخ عبد الرحمن ولم يتم اتخاذ قرار نهائي من قبل قيادة الجماعة في الخارج) . ويبدو أن رفاعي أحمد طه وهو قائد عسكري معروف من الجماعة ويعتقد أنه يختفي في أفغانستان مع العديد من القادة العسكريين البارزين, قد تلقى صورة مماثلة من خطاب عبد الرحمن الذي يدعو فيه إلى إعادة تقييم حظر العنف. وفي عدد من البيانات التي أصدرها عبر الانترنت وفي مقابلات مع الصحف التي تصدر في لندن خلال الايام الاخيرة, أوضح طه أن عبد الرحمن, الذي يعتقد أن له تأثيرا كبيرا على الجماعة, لم يعد يدعم قرار حظر العنف. واعترف الزيات بأن طه (زعيم تاريخي للجماعة وله وزنه ولكنه ليس قائد الجماعة) . وقال انه اتصل بالرجل الذي يعتقد أنه قائد الجماعة الحالي, وهو مصطفى حمزة, الذي قال له انه لا يوجد تغيير في سياسة الجماعة (وأن طه يتحدث عن نفسه) . وقال الزيات في المؤتمر الذي عقده فى مكتبه بوسط القاهرة بعد عودته من زيارة قادة الجماعة فى سجن ليمان طرة, ان قادة الجماعة ليسوا على يقين من أن الدكتور عمر عبد الرحمن قد قام بإلغاء مبادرة العنف بالفعل حسب ما صرحت به المحامية الأمريكية. وقال الزيات ان قادة الجماعة التاريخيين متمسكون بمبادرة وقف العنف وقرار وقف العمليات المسلحة ويعتبرون أن هذا القرار كان صائبا رغم أنه كان مبادرة من طرف واحد ولم يتضمن صفقة مع السلطات المصرية للحصول على مقابل سياسى. ونقل الزيات خلال المؤتمر الصحفى عن كرم زهدى, أحد مؤسسى التنظيم والمحكوم عليه بالسجن المؤبد منذ عام ,1982 قوله (إذا كان القتال والعمليات المسلحة لم تحقق أهداف الجماعة طوال هذه السنوات فى الماضى فإنه يتعين علينا أن نبحث عن وسائل أخرى للعمل) . وردا على سؤال من (البيان) ما إذا كانت رسالة الدكتور عمر عبد الرحمن الخطية إلى قادة الجماعة قد تضمنت أى نوع من التقييم لمبادرة وقف العنف.. أجاب الزيات.. إن الدكتور عمر وأعضاء مجلس شورى الجماعة يعتبرون أن المبادرة لم تحقق الأمانى المطلوبة منها بالكامل.. ورغم ما سبق الإشارة إليه من إيجابيات إلا أنه ما زالت هناك خطوط مقطوعة مع السلطات المصرية منوها بالرفض المتكرر للأحزاب الأصولية التى تقدمت إلى لجنة الأحزاب المصرية وبالضربات التى يتلقاها الإسلاميون على المستوى السياسى وحرمانهم من العمل العلنى.