اعلن وزير خارجية اثيوبيا سيوم مسفين ان الاتفاق مع اريتريا الموقع امس الاول هو خطوة اولى ولا يزال هناك الكثير للتوصل لسلام دائم وشامل, واكدت حكومة اثيوبيا امس انها سحبت قواتها من منطقة تيسيني الاريترية. وناشدت الامم المتحدة البلدين الالتزام بالاتفاق. وقال سيوم مسفين حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الاثيوبية نقلته وكالة الانباء الرسمية ان هذا الاتفاق مرحلة اولى لعملية اطلقت لفتح الطريق امام المرحلة المقبلة وما زال امامنا الكثير من العمل للتوصل الى سلام دائم واتفاق شامل. ووقع وزير الخارجية الاثيوبي اتفاق منظمة الوحدة الافريقية الاحد في الجزائر الى جانب نظيره الاريتري هايلي ولدنساي. واعرب الوزير الاثيوبي عن الامل في ان تواصل افريقيا ومنظمة الوحدة الافريقية تأدية دورهما الاساسي الى ان يتم التوصل الى الاتفاقات النهائية. وينص الاتفاق الذي وقع في الجزائر على وقف فوري للمعارك ونشر قوة دولية لحفظ السلام في قطاع بعرض 25 كلم على طول الحدود داخل الاراضي الاريترية. واضاف البيان ان هذا الاتفاق جاء نتيجة الانتصارات العسكرية لاثيوبيا مكررا القول ان القوات الاثيوبية لن تنسحب من المواقع التي تحتلها حاليا داخل اريتريا قبل انتشار قوة حفظ سلام دولية. كما اكدت المتحدثة باسم الحكومة الاثيوبية سالومي تاديسي ان القوات الاثيوبية انسحبت صباح امس من منطقة تيسيني الاريترية (غرب اريتريا, بالقرب من الحدود السودانية) التي تم الاستيلاء عليها في 14 يونيو. واعلنت سالومي في اديس ابابا خلال تصريح صحافي انه قرار سياسي. واضافت بعدما انجزت مهمتها بانتصار, انسحبت القوات الاثيوبية من تيسيني (70 كلم شمال الحدود) الى مواقع تتمكن, انطلاقا منها, الدفاع عن النفس والدفاع عن الاراضي الاثيوبية المحررة على الجبهة الغربية ولم تحدد المتحدثة هذه المواقع. واشارت المتحدثة باسم الحكومة الاثيوبية الى ان الجبهات هادئة. وفي نيويورك رحب مجلس الامن باتفاق وقف اطلاق النار معربا عن استعداده للعمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الاتفاق. وحث بيان للمجلس اصدره, ديفيد ليفيت سفير فرنسا ورئيس مجلس الامن حاليا الجانبين على تنفيذ الاتفاقية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل. ومن القاهرة اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس عن امله في ان يحترم الاتفاق بين اثيوبيا واريتريا وان تساهم الدول الاعضاء في الامم المتحدة في مهمة حفظ السلام. وقال عنان في ختام لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك ان الطرفين وقعا اتفاقا وامل في ان يحترم وان تتوقف المعارك. وفي اشارة الى القوات الدولية اعلن عنان انه نظرا اننا (الامم المتحدة) لا نملك قوات فعلينا الاستعانة بالدول الاعضاء وامل في ان تساهم بقوات في اسرع وقت ممكن. واضاف نأمل ان ننتشر على الارض في اقرب وقت ممكن. وسنعمد الى ترسيم الحدود واعلن الجانبان انهما سيحترمان الحدود التي سنرسمها. وفي الخرطوم اشادت الحكومة السودانية امس بالاتفاق. وبعث الرئيس السودانى الفريق عمر البشير برقيات تهنئة للرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الدورة الحالية لمنظمة الوحدة الافريقية ورئيس الوزراء الاثيوبى ملس زيناوي والرئيس الاريترى اسياسى افورقى بهذه المناسبة. وثمن البشير الجهود الكبيرة التى بذلها بوتفليقة فى توقيع الاتفاق بين البلدين. من جانبه اشاد وزير الخارجية السودانى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) باتفاقية السلام التى صاغتها منظمة الوحدة الافريقية لوضع حد للقتال بين اثيوبيا واريتريا والذى اندلع فى مايو 1998 وتجدد فى شهر مايو الماضى. كما اشاد بالجهود الجزائرية ودورها في الاتفاق. الوكالات