ذكرت مصادر اسرائيلية ان الاتحاد الاوروبي ابدى استعداده للاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية حال اعلانها في سبتمبر المقبل بالتزامن مع تفاؤل اوروبي بقرب احلال السلام في الشرق الاوسط. وذكرت صحيفة (هآرتس) ، العبرية امس ان الاتحاد الاوروبي سيعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة سواء اعلنت باتفاق مع اسرائيل او بصورة احادية الجانب. ونقلت الصحيفة عن تقرير لوزارة الخارجية الاسرائيلية ان لجنة خاصة من الموظفين في الاتحاد الاوروبي بحثت في المكانة المستقبلية للقنصليات في القدس, بعد ان تعترف دول اوروبا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. وكان الاتحاد الاوروبي اصدر اعلان برلين في مارس الماضي واعلن منه عن تأييده لاقامة دولة فلسطينية, ودعا الطرفين الى انهاء المفاوضات بينهما خلال سنة, ومقابل موافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ارجاء الاعلان الذي خطط في مايو 1999, وعدت معظم الدول الاعضاء في الاتحاد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا اتضح انه حتى نهاية عام 2000 لم تتوصل اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى اتفاق بهذا الصدد. وحسب مصادر امريكية ورغم ان الولايات المتحدة نفت بصورة رسمية بان اعلان برلين جاء بالتنسيق معها, الا انه سبق الاعلان تلميحات ايجابية من واشنطن لعواصم اوروبا, وتخشى مصادر في وزارة الخارجية في القدس بأن نقل رئاسة الاتحاد الاوروبي الى فرنسا في بداية الشهر المقبل سيحث جهود الفلسطينيين في العمل على تنفيذ اعلان برلين حتى لو لم تنته المفاوضات بنجاح حتى 13 سبتمر الموعد الذي حدده الفلسطينيون للاعلان عن دولتهم. ولما كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك, الزعيم الغربي الوحيد الذي شارك في جنازة الرئيس الاسد, فقد زادت مخاوف الاسرائيليين بأن فترة الرئاسة الفرنسية ستشهد تزايدا في دعم الاتحاد الاوروبي لمواقف الدول العربية والفلسطينيين. الى ذلك أعرب ميجل موراتينوس المبعوث الاوروبى للشرق الاوسط عن تفاؤله الشديد بالوضع السائد فى الشرق الاوسط معتبرا أن المنطقة لم تكن يوما بهذا القرب من حل قضية السلام وقال ان هذا الوضع يضعنا على مقربة من تغير تاريخى خلال الاسابيع المقبلة. واعتبر المبعوث الاوروبى فى مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية فى عمان التى يزورها حاليا أن الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان خطوة فى اتجاه تحقيق السلام وقال ليس بيننا وبين الوصول الى مبتغانا لتحقيق السلام المنشود الا عوائق قليلة من الممكن التغلب عليها وتذليلها. وكان العاهل الاردنى الملك عبدالله بن الحسين قد استعرض مع المبعوث الاوروبى التطورات الراهنة فى المنطقة والجهود المبذولة لدفع مفاوضات السلام على جميع المسارات.ق.ن,أ