اعلنت مصادر في حزب البعث السوري الحاكم امس ان المؤتمر القطري التاسع للحزب المنعقد لليوم الثالث علي التوالي قد قرر تمديد اعماله حتى اليوم الثلاثاء. وصرح مصدر مسئول في وزارة الاعلام السورية ان المؤتمر القطري سينهي اعماله اليوم الثلاثاء بسلسلة قرارات تشمل جميع النواحي السياسية والاقتصادية والتنظيمية في سوريا. وقال مصدر قيادي في الحزب لـ (البيان) : سيجري اليوم مناقشة التوصيات التي اقترحتها اللجان الثلاث المنبثقة عن المؤتمر ليصار الى اقرارها وبعد ذلك يتم انتخاب قيادة قطرية جديدة من عشرين عضوا اضافة الى الدكتور بشار الاسد الذي اختارته القيادة امينا قطريا للحزب وتوقعت تلك المصادر ان يفوز في القيادة الجديدة ما لا يقل عن 13 عضوا جديدا وسيزكي الدكتور الاسد عددا منهم. الى ذلك تابعت اللجان الثلاث السياسية والتنظيمية والاقتصادية اعمالها صباح امس الاثنين لاستكمال مناقشة التقارير المقدمة للمؤتمر القطري التاسع للحزب. ففي اللجنة السياسية ركز الاعضاء في مداخلاتهم على تفعيل دور سوريا وتعاونها مع منظمة الامم المتحدة ومؤسساتها ومع المنظمات الدولية والاقليمية التي تسعى الى احلال السلام في العالم وخدمة البشرية. وكذلك العمل على تفعيل دور جامعة الدول العربية في لم الشمل العربي ووحدة صفوفهم وحل مشاكلهم بالتفاهم ضمن اطار هذه الجامعة وتعاون سوريا مع منظمة المؤتمر الاسلامي. كما اكدت المداخلات على توسيع علاقات الصداقة والتعاون بين سوريا ودول العالم لما فيه المصلحة المشتركة. وتناولت المداخلات في السياسة الداخلية عددا من القضايا وركزت على اهمية وضرورة تحديث التعليم لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم والثورة العلمية في مجال الاتصالات والبرمجيات كما اكدت ضرورة تحسين الوضع المعاشي للمواطن ورفع الاجور والرواتب واعفاء الموظف من ضريبة الدخل. واشاد الاعضاء في مداخلاتهم بالانجازات الكبيرة التي تحققت في سوريا بقيادة الرئيس الراحل حافظ الاسد والتي جعلت من سوريا بلدا مميزا في المنطقة ومحصنا في وجه الرياح العاتية والتحديات التي عصفت ببعض دول العالم آملين من الفريق بشار الاسد متابعة المسيرة. واكدت المداخلات خلال مناقشة تقرير اللجنة التنظيمية المقدم الي المؤتمر القطري التاسع على ترجمة اقوال وتوجيهات الرئيس الراحل الى افعال على ارض الواقع (بصدق واخلاص ووفاء لمن بنى سوريا الحديثة بنهضتها الحضارية الشاملة) . واشاروا الى اهمية هذا المؤتمر (باعتباره محطة من المحطات النضالية في مسيرة الحزب الهادفة الى اجراء عملية تقويم شاملة خلال السنوات الماضية والاضطلاع بالمهام الحزبية القيادية والادارية لمواصلة عملية التنمية الشاملة التي ارسى دعائمها الرئيس الراحل. وطالبت المداخلات بايجاد صيغة تنظيمية لنقل الانصار واصدار دليل خاص بهم والاهتمام بدورات الاعداد والتثقيف الحزبي وتوفير المراجع والكتب وتبادل الزيارات التنظيمية بين فروع الحزب وتعميق مبدأ الحس بالمسئولية والسلوكية الحزبية وايجاد الصيغ الفاعلة في تنشيط وتفعيل دور الحزب داخل المؤسسات الحزبية والادارية والمهنية والقطاعات الانتاجية ووضع برامج زمنية دقيقة لاعداد وتأهيل الانصار واعتماد الاسس الكفيلة بالحفاظ على رفع سوية العلم الحزبي. وتركزت مناقشات اعضاء اللجنة الاقتصادية على الواقع الاقتصادي الراهن وضرورة ايجاد الحلول للمشكلات التي تعاني منها من خلال استكشاف مواقع الخلل وايجاد السبل الكفيلة للنهوض به وانجاز المشاريع الاقتصادية واستثمار الامكانات والطاقات لمواصلة عملية التنمية الشاملة.