مع انتهاء جولة جديدة من المفاوضات بلا تقدم وتوقع استئنافها في القاهرة اعلن امس عن تفاهم امريكي فلسطيني لتأجيل موعد الانسحاب الثالث من الضفة الغربية الى نحو اسبوعين مع دعوة اسرائيل الفلسطينيين ابداء المزيد من المرونة واشارتها الى اعداد صيغة تشمل كافة موضوعات التفاوض المصيرية رفضت كشف مضمونها. ففيما غادرت وفود المفاوضات النهائية والانتقالية والاسرائيلية واشنطن امس رجحت مصادر فلسطينية مقربة من هذه المفاوضات ان تعقد جولة جديدة منها الاسبوع المقبل في القاهرة. وفيما قال مصدر فلسطيني ان تقدما ضئيلا حدث في المواضيع النهائية اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من جهته ان اي تقدم لم يحدث في المفاوضات الانتقالية مع اصرار الجانب الاسرائيلي على رفض مرجعيات السلام الدولية وتعنته يما يخص دمج المرحلة الثالثة من الانسحاب مع قضايا الوضع النهائي. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اليوم ان المسافة التى تفصل بين مواقف الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى فى مفاوضات السلام التى جرت في واشنطن لا تزال واسعة وكبيرة. وقالت اولبرايت فى مقابلة مع محطة (سى. ان. ان.) الاخبارية الامريكية لا تزال هناك مسافة بين مواقف الجانبين ونحتاج الى ان نرى كيف يمكننا تقريب الجانبين بعضهما من بعض . واشارت اولبرايت خلال مقابلتها الى ان ملفات مفاوضات الوضع النهائي كمستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الاسرائيلية لا تزال دون حل. وقالت اولبرايت ان كلا الطرفين لا يعرفان تماما ماذا يريدان واى حل ينشداه مضيفة ان على الطرفين انفسهما ان يصنعا قراراتهما الحاسمة . مشيرة الى ان ايا من الجانبين لن يحصل على مطالبه 100%. حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الذي رجح عقد الجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثاء المقبل اعلن عن التوصل الى تفاهم امريكي اسرائيلي يقضي بتأجيل موعد الانسحاب الاسرائيلي الثالث من الضفة الغربية المقرر في 23 الشهر الحالي الى اسبوع او اسبوعين. واشار عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستصل الى المنطقة في الخامس والعشرين من هذا الشهر للاطلاع على سير المفاوضات وتقييم ما يمكن ان يتم انجازه خلال هذه الفترة ان كانت هناك اي انجازات. واضاف ان اولبرايت ستعمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ونوه الى ان اولبرايت تدرس امكانية وضع اسس لعقد قمة ثلاثية بين الرؤساء كلينتون وعرفات وباراك في واشنطن قريبا. واكد عبدالرحمن ان مباحثات واشنطن الاخيرة كانت محاولات للتوصل الى اتفاق لكن لم يتم ذلك حتى الآن وقال ان الفجوة مازالت واسعة مشيرا الى ان المفاوضات تعود للمنطقة من جديد حيث سيصل المنسق الامريكي دينيس روس للمشاركة في هذه المفاوضات وبعده ستأتي وزيرة الخارجية اولبرايت. واعتبر عبد الرحمن ان الرئيس كلينتون ابدى تفهما للموقف الفلسطيني من ضرورة تنفيذ اسرائيل المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار من اراضي الضفة الغربية خاصة بعد الشرح والمناقشة التي تمت خلال لقاء القمة بين عرفات وكلينتون الاخير. وقال عبدالرحمن لا اعتقد ان الجانب الامريكي يعتقد الآن ان بامكان الجانب الفلسطيني ان يتنازل بأي شكل من الاشكال عن تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار واضاف وهذا يعني ان امريكا ملتزمة بالعمل على تنفيذ ذلك وتابع اعتقد ان هناك نوعا من الوعود التي قدمتها الولايات المتحدة الامريكية بانها ستعمل على تنفيذ الاتفاق المتعلق باعادة الانتشار الثالثة. وكان مسئول اسرائيلي زعم امس الاول ان اسرائيل نضجت للقمة والحسم وكان ايهود باراك اقترح على كلينتون عقد القمة الثلاثية بعد يوم الاستقلال الامريكي في 4 يوليو لكن الادارة الامريكية مازالت مترددة خاصة بسبب المعارضة الفلسطينية. ويعتقد الرئيس كلينتون ان الطرفين غير مستعدين للقمة. واضاف ان على الجانبين ان يقتربا من بعضهما البعض اكثر قبل ان تعقد القمة. ليس لدينا الوقت الكافي, الآن نحن امام كل القضايا الصعبة ونحن نعمل على حل ذلك لدي امل, ولكن لا اريد ان ابث امالا وهمية. وعرضت جهات امنية اسرائيلية كبيرة امام المشاركين في جلسة المجلس الوزاري المصغر للشئون الامنية والسياسية التي عقدت امس برئاسة باراك دراسة تتناول تسوية الوضع الدائم مع الفلسطينيين واستمع الوزراء الى تقرير قدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ليتسنى بعد ذلك للوزراء التعقيب عليه وطرح مقترحا. الوزير الاسرائيلي شلومو بن عامي الذي قاد مفاوضات واشنطن عن الجانب الاسرائيلي نقلت عنه (صحيفة يديعوت احرونوت) قوله ان على اسرائيل ايضا ان تتخذ قرارات صعبة ولكن الفلسطينيين هم الذين يجب عليهم الآن التنازل في مواضيع اقليمية من اجل التمكن من عقد قمة ثلاثية. وحسب بن عامي عرضت اسرائيل للفلسطينيين رزمة اقتراحات من شأنها ان تحرك المفاوضات عشية قمة كلينتون ـ باراك ـ عرفات, وقال لدينا صيغ بشأن كل المواضيع الصعبة: القدس, اللاجئين, المستوطنات, والآن جاء دور عرفات لابداء المرونة ذلك لان اسرائيل وفرت الشروط لعقد القمة. ووصف بن عامي لقائه مع عرفات الخميس الماضي بانه جيد, وقال لقد استطعت تبديد التوتر, واعرب عن تقديره بأن ثمة فرصة طيبة لعقد قمة ثلاثة. وقال مصدر اسرائيلي مقرب من المفاوضات مع الفلسطينيين للصحيفة العبرية انه ليس فقط الفلسطينيون هم الذين يجب عليهم اتخاذ قرارات صعبة بل على اسرائيل ايضا ان تفعل ذلك, وقال انه على ضوء ما سمعه الفلسطينيون في الايام الاخيرة ليس ثمة فرصة للتقدم في المفاوضات. غزة ـ (البيان) والوكالات