وصف مسئولون وأعضاء المجلس التشريعي ومهتمون بالأسرى قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بالافراج عن ثلاثة معتقلين فقط كبادرة حسن نية بأنه استخفاف بالشعب والقيادة الفلسطينية. ودعا بعضهم الى وقف المفاوضات بشقيها السري والعلني وحذروا من النتائج الصعبة لهذا القرار. وقال حسن الكاشف مدير عام وزارة الاعلام: عندما يعرض الوفد الاسرائيلي على الوفد الفلسطيني نسبة 1% وثلاثة معتقلين فإن الاستخفاف والاحتقار يبلغ ذروته. وأضاف ان هذا العرض الاسرائيلي يشعر كل فلسطيني بالاهانة خاصة انه يأتي بعد مفاوضات علنية وسرية بعد ازمات وبعد جولات لدينيس روس وزيارة لمادلين أولبرايت وذهاب الى واشنطن بضغط امريكي وبعد كل هذا يتقدم الاسرائيليون بهذا العرض وعلينا الوصول الى الاستنتاجات الصائبة ومواجهة الحقائق المرة. ودعا الكاشف الى وقف المفاوضات العقيمة ووقف كل الاتصالات واغلاق كل القنوات مؤكدا (لسنا شيئا مهملا عاجزا لا كرامة له ولا ارادة ولسنا اسرى أو رهائن لدى حكومة باراك ولسنا قطيع دجاج ينتظر العلف أو الذبح من هذا الاسرائيلي المحتل. وقال: من حق الشعب الفلسطيني اظهار الحد الاقصى من الغضب في مواجهة هذا الاحتقار الاسرائيلي ولسنا بحاجة الى شهادات بجدية اختيارنا للسلام. وأضاف: ان سنوات سبع منذ أوسلو تكفي للشهادة لنا وللشهادة على اسرائيل التي تواصل احتلالها لأرضنا وقدسنا منذ 33 عاما كاملة. واعتبر الكاشف ان الفلسطينيين امام خيار اسرائيلي واحد هو الاستسلام دون قيد أو شرط للاملاءات و(نحن نرفض هذا الخيار وعلينا ان نرفضه علنا ورسميا وشعبيا) . أما عيسى قراقع رئيس نادي الاسير الفلسطيني فقد وصف قرار الحكومة الاسرائيلية بأنه استهتار بالقيادة الفلسطينية وبأبناء شعبنا. وقال: ان القرار كان مخالفا لتوقعات الاسرى واهاليهم خاصة بعد الهبة الشعبية التي اندلعت الشهر الماضي لمساندة المعتقلين في إضرابهم عن الطعام الذي استمر شهرا كاملا. وأعرب قراقع عن اعتقاده ان مثل هذا القرار ستكون نتائجه صعبة على الاسرى وبالتالي سيزيد من الغليان والتوتر لدى المعتقلين, معتبرا القرار احادي الجانب ويثبت ان السياسة الاسرائيلية في ملف المعتقلين لم تتغير موضحا انها قائمة التحكم من طرف واحد في هذا الملف وهو استمرار للعقلية الاسرائيلية المتناقضة مع حقوق الانسان الاسير الذي له الاولوية في ان يتحرر من السجن في ظل عملية السلام. من ناحيتهم, ندد نواب في المجلس التشريعي عن محافظات غزة بالقرار الاسرائيلي ووصفوه بأنه استخفاف كبير بكل ما يجري فيما يسمى من عملية التسوية. وطالب الشيخ وجيه ياغي, د. موسى الزعبوط, راوية الشوا, سيلمان الرومي, د. جواد الطيبي بوقف المفاوضات الدائرة حاليا سواء العلنية ام السرية مع الجانب الاسرائيلي. وأكدت جمعية الاسرى والمحررين بقطاع غزة (حسام) من جهتها ان الجهود الشعبية والرسمية للجانب الفلسطيني ضاعت بدون تحقيق اي نتائج ايجابية على صعيد تحقيق مطالب الاسرى في سجون الاحتلال. وأوضح الناطق باسم الجمعية سلمان جاد الله ان الموقف ما زال على ما هو عليه من ضرورة الافراج عن جميع المعتقلين والاسرى بدون قيد أو شرط ونوه الى حق الاهالي والشعب الفلسطيني في سلوك أي مسالك من شأنها ان توصل الى تحقيق الاهداف المشار اليها خاصة وان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تواصل سياسة القتل البطيىء للاسرى في سجونها وتتبع ممارسات همجية كثيرا ما تعرض حياة الاسرى للخطر وتجعلنا في قلق دائم على حياتهم بسبب ظروفهم الحياتية القاهرة. غزة ـ ماهر إبراهيم