في معرض تخوفها من تحول الخلاف الى أزمة مع الأمم المتحدة اتهمت الصحف اللبنانية امس المبعوث الدولي تيري لارسن بالتحيز لاسرائيل وتضليل أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان مطالبة الحكومة اللبنانية برفض استقبال لارسن في بيروت. وأشارت صحيفة (النهار) اللبنانية الى (اجواء مشدودة بين لبنان والامم المتحدة) وتساءلت (هل تنشأ ازمة جدية بينهما عشية وصول الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان المتوقعة الاثنين الى بيروت وقبل ساعات من وصول موفده تيري رود لارسن مساء اليوم في زيارة مفاجئة الى العاصمة اللبنانية) . وعبرت صحيفة (الديار) عن املها في ان يقوم رئيس الحكومة اللبناني سليم الحص (بإلغاء زيارة لارسن والمطالبة بلجنة دولية محايدة ومسئولة) . ورأت صحيفة (السفير) ان اعلان عنان ان القوات الاسرائيلية انسحبت بشكل كامل من جنوب لبنان تطبيقا لقرارات مجلس الامن قبل استكمال عملية التثبت يندرج ( في سياق استعجاله اعطاء براءة ذمة لاسرائيل في تنفيذ الانسحاب) . واشارت الى ان لارسن يصل الى لبنان (وسط استياء لبناني رسمي عارم من الضغوط التي تمارسها الامم المتحدة على لبنان لدفعه الى الاعتراف بصحة الانسحاب الاسرائيلي من ارضه) . وافاد مسئولون لبنانيون لصحيفة (السفير) ان (لارسن كان يزود عنان بمعلومات منقوصة للايحاء بانتهاء مهمة التثبت من الانسحاب وهو ما كان يدفع الامين العام الى الضغط على لبنان) . واشارت (السفير) الى ان المصادر اللبنانية (حملت لارسن مسئولية متعددة الاتجاهات ليس ابسطها الانحياز الى جانب الموقف الاسرائيلي في قضية الحدود, ولا آخرها محاولة ابتزاز لبنان والضغط عليه من خلال التقرير الذي حدد خط لارسن متجاهلا المطالب اللبنانية المحقة) . واضافت (السفير) نقلا عن المصادر نفسها ان (لارسن كان على تنسيق مباشر مع اسرائيل التي تريد براءة ذمة دولية تعلن تنفيذها للقرار 425 وعلى تنسيق مع الادارة الأمريكية التي كانت تسعى لتخفيف الضغط عن حكومة ايهود باراك مؤيدة الاسراع باعلان تنفيذ القرار 425 رغم علمها بان القوات الاسرائيلية ما تزال تحتل مواقع داخل الاراضي اللبنانية لاسباب امنية اقليمية) . من جهتها, اعتبرت (الديار) في افتتاحيتها ان لارسن (ليس الدبلوماسي المؤهل ليكون وسيطا من قبل الامم المتحدة لان الوسيط يكون محايدا ولا يعمل لصالح بعض الحكومات او اي فريق) . ورأت ان لارسن الذي كان منسق المفاوضات حول الحكم الذاتي بين الفلسطينيين والاسرائيليين في اوسلو اعطى الدليل في هذه المفاوضات (عن انحيازه الى اسرائيل) . وحملت (الديار) اسرائيل والموفد الدولي مسئولية ما سيحدث على الحدود اللبنانية الاسرائيلية, موضحة ان لارسن (يقدم تقريرا غير دقيق الى مجلس الامن متجاهلا الحقوق اللبنانية في الارض ورافضا بوقاحة مذكرة رئيس الجمهورية) . أ.ف.ب