حثت واشنطن خلال استئناف المحادثات الأمنية مع اسلام أباد حكومة برويز مشرف الضغط على حركة طالبان الافغانية لتسليم أسامة بن لادن, ودعت باكستان والهند للتخفيف من سباق التسلح موجهة اللوم لنيودلهي لمضيها قدما في اختبار صاروخ استراتيجي جديد بالتزامن مع اتهامها من قبل اسلام اباد بالتخلي عن اتفاق لاهور. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية في وقت متأخر من مساء الجمعة: (نأسف لقرار الحكومة الهندية بالمضي قدما في إجراء التجربة .. لقد دعونا الدول التي تطور أنظمة صواريخ بما فيها الهند وباكستان منذ زمن, إلى ضبط النفس) . وجاءت التجربة الهندية لصاروخ بريتفي ورد الفعل الامريكي عليها في الوقت الذي استأنف فيه دبلوماسيون أمريكيون كبار المحادثات الامنية مع باكستان والتي كان قد تم وقفها قبل أكثر من عام. وقال بوتشر ان (تجارب الصواريخ من المحتمل أن تزيد التوترات في المنطقة, ونأمل أن تفكر الهند في تأثير تجارب الصواريخ في ظل الظروف الراهنة) . وجاءت تعليقات بوتشر في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار بزيارة لواشنطن لاجراء أول محادثات أمنية ثنائية منذ فبراير عام 1999. وأشار بوتشر إلى أن عبد الستار اجتمع مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ومساعدها ستروب تالبوت ووكيل الوزارة توماس بيكرينج لبحث القضايا النووية ونزاع كشمير, مضيفا أن باكستان تعهدت بالتوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قريبا. وحث المسئولون الامريكيون عبد الستار على ممارسة ضغوط على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان لتسليم الزعيم الارهابي أسامة بن لادن المطلوب للعدالة في الولايات المتحدة لاتهامه بتدبير تفجير السفارة الامريكية في كل من كينيا وتنزانيا عام 1998. وقال ان واشنطن تريد من باكستان ان توقع على اتفاقية شاملة لحظر التجارب النووية وتدعو الهند وباكستان معا الى تخفيف سباق التسلح بينهما. واشار الى ان تالبوت وعبد الستار ناقشا سبل تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان وخاصة على خلفية نزاعهما حول اقليم كشمير. الوزير الباكستاني اتهم من جهته الحكومة الهندية بالتنصل من اعلان لاهور الموقع بين البلدين لتسوية الخلاف حول اقليم كشمير, معربا عن امله في ان تلتزم الهند بهذا الاعلان والسعي عبر جهود مكثفة لايجاد تسوية لهدا الخلاف محملا نيودلهي مسئولية وقف الحوار بين البلدين. الوكالات