فيما يلي نص بيان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي يؤكد انسحاب اسرائيل من لبنان يسعدني ان ابلغكم بان قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان اخطرتني امس الاول بان اسرائيل انسحبت من البلاد بما يتفق تماما مع قرار مجلس الأمن 425 لقد نقلت لتوي هذه المعلومة الى مجلس الامن. لقد انتظر شعب لبنان هذه اللحظة اكثر من 22 عاما ويجب ان نقدر جميعا الجلد الذي تحملوا به هذه المحنة الطويلة. انه يوم سعيد للبنان وكذا اسرائيل انه يوم امل للشرق الاوسط كله. وهو يوم تفخر به الامم المتحدة. انه يظهر ان قرارات الامم المتحدة التي تنفذها كاملة كل الاطراف التي تعمل معا يمكن ان تكون لبنات لبناء السلام. اصبح لبنان الان اقرب الى السلام مما كان منذ عقود والمهمة الرئيسية لقوة الامم المتحدة المؤقتة الان هي مساعدة الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة على الاضطلاع بمسئولياتها على امتداد الحدود وفي كل انحاء المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل. واني على ثقة ان المجتمع الدولي سيسارع ايضا لمساعدة لبنان في مهمة اعادة بناء الاقتصاد في الجنوب واعادة بناء روابطه ببقية البلاد وسوف يساعد هذا على تقريب البلاد كلها من السلام والاستقرار. وأرجو ايضا ان تنفيذ قرار مجلس الامن 425 ستعتبره جميع الشعوب في المنطقة ولاسيما السوريين والفلسطينيين والاسرائيليين وكذلك اللبنانيين عامل تشجيع للمضي قدما بخطى اسرع في التفاوض من اجل ابرام معاهدات سلام تقوم على اساس قراري مجلس الامن السابقين 242 و338 ويشكل هذان القراران اللذان يتضمنان مبدأ الارض مقابل السلام الاساس الذي بنيت عليه صيغة مدريد عام 1991 لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الاوسط. سوف اسافر على الفور بعد هذا المؤتمر الصحفي الى الشرق الاوسط لاقابل الزعماء هناك وأرى ما يمكن ان تفعله الامم المتحدة لتعزيز انجاز اليوم والبناء عليه. وفي النهاية دعوني اشكر زعماء لبنان واسرائيل وسوريا الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء ايهود باراك وبالطبع الرئيس الراحل حافظ الاسد على التعاون الذي قدموه للامم المتحدة خلال الاسابيع القليلة الماضية, واود ايضا ان أشكر حكومات مصر وايران والاردن والسعودية على مساندتهم وكذلك اعضاء مجلس الامن واخيرا وليس اخرا مبعوثي الشخصي تيري رود لارسن على كل ما قدموه لجعل هذا اليوم ممكنا. ليست هذه نهاية الطريق الطويل نحو السلام في المنطقة ولكن امل ان تعتبر هذه بداية النهاية. رويترز