تعهد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ليهود فرنسا الذين التقاهم على هامش زيارته امس بالبحث عن اعتراف قانوني بإسرائيل حال انجاز التسوية السلمية بالشرق الأوسط. وفي لقاء كان مقررا له نصف ساعة, لكنه امتد ساعة كاملة قال بوتفليقة: لا أستطيع ان أكون ملكا أكثر من الملك, ولا أريد المزايدة على ياسر عرفات. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن هنري هاجدنبرج رئيس الجالية اليهودية الفرنسية قوله ان الرئيس الجزائري ابدى استعداد بلاده للاعتراف رسميا باسرائيل وحتى اقامة علاقات مميزة معها بعد التسوية الشاملة بالانسحاب من الجولان وإقامة دولة فلسطين. واضاف ان بوتفليقة اعلن ان الفلسطينيين قدموا الكثير من التنازلات لاسرائيل غير انه قال (لا استطيع ان اكون ملكيا اكثر من الملك ولا اريد المزايدة على ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية فالقرار يعود اليهم) . واعتبر ان اللقاء يشكل (سابقة) , موضحا (انها المرة الاولى التي يلتقي فيها الرجل الاول في الجزائر وفدا من المسئولين اليهود) . واشار الى انه شارك في اللقاء بصفته رئيسا للمؤتمر اليهودي الاوروبي الذي يضم 2,5 مليون شخص. وتناولت المباحثات بشكل اساسي الاوضاع في الشرق الاوسط الى جانب تذكير اليهود من اصل جزائري الذي يشكلون حوالي ثلث الجالية الفرنسية اليهودية التي تضم 700 الف شخص, بالروابط التاريخية مع وطنهم الاول. واشار هاجدنبرج الى ان الرئيس الجزائري اعلن بعد استعراض نتائج لقاءاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على هامش مراسم تأبين العاهل المغربي الملك الحسن الثاني, (لقد انقضت المرحلة التي كان فيها العالم العربي والجزائر يريدون القاء اليهود في البحر) . أضاف لقد تجاوزنا تلك المرحلة. أ.ف.ب