برر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد بوشير الهجمات الامريكية على منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه قائلا انها تأتي ردا على الاستفزازات العراقية لطائلات الاستطلاع التي تحاول حماية الاقليات التي تقطن المنطقتين من النظام العراقي. وكانت صحيفة (واشنطن بوست) قد نشرت اول امس تقريرا موسعا تطرق الى الاستفزازات التي تقوم بها القوات العراقية لطائرات التحالف التي تزاول مهامها الدورية بمراقبة مناطق حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه ونتائج تلك الاستفزازات. واوضح بوشير ان الامم المتحدة من خلال قرارها رقم 688 هي التي فرضت هاتين المنطقتين المحظورتين بعد ما اسمته بالاعتداءات الوحشية التي يمارسها النظام العراقي ضد الاقليات هناك. واكد بوشير مجددا ان الطائرات الدولية لم تقم ابدا باستهداف المدنيين خلال ردودها الحاسمة على الاستفزازات العراقية موضحا انه على النظام العراقي ان يعي جيدا ان السبيل الوحيد لايقاف تلك الهجمات هو ان يتوقف بدوره عن استفزازاته المتكررة ضد طائرات التحالف التي تقوم بتلك المهمة الانسانية. وبين بوشير انه منذ انشاء منطقة الحظر الشمالية والاقليات الكردية تتمتع حاليا بمستوى امنى افضل بكثير من اولئك الذين يعيشون تحت قبضة الرئيس العراقي. وفي معرض رده على سؤال يتعلق باتخاذ بعض المسئولين الدوليين مواقف مغايرة للموقف الامريكي تجاه العراق قال بوشير ان القرارات الدولية لا تزال صالحة وفي محلها لانها تشكل السياسة التي يجب اتخاذها ازاء نظام كهذا اضافة الى انها الافضل لنا جميعا. واعرب المتحدث باسم الخارجية عن اسفه للخسائر في الارواح الا انه اكد ثبات النهج الامريكي الذى قال انه يصب في مصلحة الشعب العراقي.