امهلت الحكومة الاثيوبية فصائل المعارضة السودانية الموجودة على اراضيها 72 ساعة لاخلاء مواقعها ومغادرة اراضيها وذلك احتجاجا على تصريحات لرئيس التجمع الوطني المعارض محمد عثمان الميرغني والناطق الرسمي باسم التجمع فاروق ابو عيسى بشأن الحرب الاريترية الاثيوبية، حيث نفى أبوعيسى ان يكون تصريحه بصفته الناطق باسم التجمع مشيرا الى ان ما ادلى به يعبر عن وجهة نظر المحامين العرب. من جهته, اجرى حزب الامة اتصالات مع المسئولين الاثيوبيين لتأمين ممرات آمنة لخروج قوات المعارضة الى الاراضي الاريترية فيما نفى مصدر من قيادة التجمع وجود قوات للمعارضة على الارض الاثيوبية. وعلمت (البيان) التي تحصلت على النبأ ان دوافع الحكومة الاثيوبية التي حملتها على اتخاذ هذا القرار ما نسبته من تصريحات وبيانات ادلى بها رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض محمد عثمان الميرغني والناطق الرسمي باسم التجمع فاروق ابو عيسى والتي ادانت فيها الحكومة الاثيوبية في حربها مع اريتريا واصفة عملياتها بالغزو والعدوان. وقال مصدر اثيوبي لـ (البيان) ان التجمع الوطني المعارض جعل من نفسه طرفا في النزاع القائم بوقوفه علنا وفق تصريحات رئيسه مع الجانب الاريتري وكان الاجدى ان يتخذ موقفا محايدا وايجابيا للتوسط بين الطرفين لوقف الحرب لا لتعزيزها. واضاف ان اثيوبيا طلبت اخلاء المعارضة لاراضيها لأنها في حالة حرب ولأن المعارضة جعلت من نفسها طرفا بتصريحات رئيسها في تلك الحرب. من جهته نفى فاروق ابو عيسى الناطق باسم التجمع ان تكون تصريحاته بصفته المتحدث باسم التجمع مؤكدا انه عبر عن موقف مبدئي للمحامين العرب من خلال ثلاث رسائل بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وسالم احمد سالم الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية وكذلك الى عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية واضاف ان الموقف المبدئي للمحامين العرب ضد معارضته لاي احتلال وضرورة الانسحاب من اراضي الغير والدعوة الى وقف الحرب منوها ان الاتحاد قد دعا وطالب بضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية. واضاف ابو عيسى انه تلقى اشادة من المنظمات الثلاثية التي ذكرها بموقف المحامين العرب. من جهة اخرى نفى مصدر آخر في التجمع الوطني ان يكون لديه اي علم بوجود قوات للمعارضة السودانية في الاراضي الاثيوبية. على صعيد آخر يجري الصادق المهدي زعيم حزب الامة وعدد من القياديين في الحزب اتصالات مع عدد من المسئولين الاثيوبيين والسودانيين لتأمين سلامة المقاتلين من قوات المعارضة بينما لم تعلق حتى الآن قيادة التجمع الوطني بالخارج على القرار الاثيوبي وتداعياته على قوات المعارض. من جهة اخرى تعاني فصائل قوات المعارضة السودانية في مناطق العمليات ظروفا صعبة من حيث الاوضاع الغذائية والصحية بسبب الحرب الاثيوبية الاريترية وتأثيراتها في ظل عجز قيادة التجمع الخارجي عن التواصل مع تلك القوات وتقديم العون اللازم لها. كما تتعرض قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان التابعة للحركة الشعبية لظروف مماثلة في ظل انقطاع خطوط امداداتها خاصة بعد ابعاد قواتها عن الاراضي الاثيوبية وعزلها الى شمال اريتريا في ظل تنفيذ القرار الاثيوبي باغلاق خطوط الامداد. واكد مبارك المهدي امين العلاقات الخارجية في حزب الامة لـ (البيان) انهم يبذلون جهدا كبيرا مع المعنيين في الحكومتين الاثيوبية والسودانية لضمان عدم المساس بقوات المعارضة المتواجدة على الاراضي الاثيوبية وتأمين ممرات آمنة لها, وقال ان السبب المباشر في ذلك يرجع للتصريحات غير المدروسة من قبل بعض قيادات التجمع في الخارج دون النظر الى تأثيراتها الواقعية على الأرض.