بدأ امين عام الامم المتحدة كوفي عنان في ايران جولته الشرق اوسطية فور اعلانه امس اكتمال الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان رغم بقاء نحو 13 خرقا اسرائيليا للحدود مع لبنان وحتى قبل ان يكمل خبراؤه مهمتهم الخاصة بالتحقق من اكتمال، هذا الانسحاب لكنه حاول التمويه على تسرعه هذا باعلان استعداده لمساعدة لبنان على استعادة اراضيه في قرية الغجر ودعوته الاسرة الدولية لمساعدة بيروت اقتصاديا. وقال عنان قبل مغادرته نيويورك الليلة قبل الماضية متوجها للشرق الاوسط في جولة تشمل ايران ومصر ولبنان والاردن واسرائيل وسوريا وربما المغرب ان جولته هذه ستتيح له لقاء قادة هذه الدول ومعرفة ما يمكن ان تقوم به الامم المتحدة في ضوء اعلانه اكتمال الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لنبان. واعتبر الامين العام ان تأكيد الامم المتحدة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو يوم امل للشرق الاوسط بأكمله ويوم فخر للامم المتحدة. واضاف (هذا يثبت ان قرارات الامم المتحدة عندما تطبق بحرفيتها من قبل جميع الاطراف يمكن ان تكون اسس السلام. لكن مصادر الفريق اللبناني المكلف بالتثبت من الحدود ان اعلان انتهاء اعمال التحقق من الانسحاب الاسرائيلي قد تم بينما كان الفريق اللبناني ما زال مجتمعا مع فريق الامم المتحدة في مقر القوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان (فينول) في الناقورة (جنوب لبنان). واضافت مصادر الفريق اللبناني ان ضباط القوة المؤقتة الذين يرافقون الضباط وخبراء الخرائط اللبنانيين, اعترفوا خلال هذا الاجتماع بوجود عشرة خروقات اسرائيلية على الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة للتحقق من الانسحاب. واكدت انهم اعترفوا ايضا بوجود ثلاثة انتهاكات اسرائيلية اخرى بين هذا الخط والترسيم الاصلي للحدود الدولية وبوجود مضخات على نبع الوزاني. واشارت المصادر الى ان القوة المؤقتة اعترفت بهذه الانتهاكات وقررت ان تزور هذه الاماكن, وان بيان الامم المتحدة قد صدر في نيويورك قبل حل هذه الخروقات. وقالت مصادر الفريق اللبناني ان بعض الخروقات الاسرائيلية على (الخط الازرق) كبيرة المساحة وخصوصا في علما الشعب حيث تمتد ستة كيلومترات طولا وكيلومترا ونصف عرضا, او في قرية العباسية حيث تشمل الخروقات 450 هكتارا او في العديسة حيث ضم الاسرائيليون مساحة عرضها 200 متر وطولها كيلومتر ونصف. واوضحت المصادر ان الخروقات الاخرى ضئيلة خصوصا في يارين وعيترون وكفرشوبا وتبلغ مساحاتها من عشرات الى مئات الامتار المربعة. وكان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اعتبر ان اسرائيل لم تنسحب للاسف بعد من كل الاراضي اللبنانية, واضاف لا اعتقد ان الامانة العامة للامم المتحدة يمكن ان تعلن اتمام عملية الانسحاب وفق القرار 425 وهو ما يؤشر لتأخير نشر وحدة الجيش والشرطة في المناطق المحررة. وكان عنان اجرى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول تطورات الاوضاع في الجنوب اللبناني وحاول من جانب آخر تمويه موقفه المتسرع باعطاء بعض التطمينات للحكومة اللنبانية. واعلن في هذا الاطار في تقرير الى مجلس الامن امس الاول ان الامم المتحدة مستعدة لمساعدة لبنان على استعادة الجزء الذي لا تزال تحتله القوات الاسرائيلية من قرية الغجر. لكنه اضاف ان الامم المتحدة لن تنشر على الفور قوات في هذه القرية التي قسمتها الحدود بين لبنان وجزء من الاراضي السورية تحتله اسرائيل. واوضح عنان في تقريره ان القوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان (فينول) اكدت في 16 يونيو الجاري ان القوات الاسرائيلية انسحبت من الجانب اللبناني للقرية.واضاف انه قال للرئيس اللبناني العماد اميل لحود انه لن يكون من الملائم ارسال قوات لبنانية او من الامم المتحدة الى القرية في الوقت الراهن. واكد الرئيس اللبناني في المقابل ان بلاده ستعتبر ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان (ناقص) اذا لم يتم على اساس الحدود الدولية. واشار عنان ايضا الى انه بعث برسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك شدد فيها على ان لا شك في ان ثلثي القرية يقعان في الاراضي اللبنانية. وذكر اخيرا انه دعا الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الاسرائيلي الى ضرورة الشروع باتخاذ تدابير لخفض التوتر ليتمكن لبنان من بسط الامن وعمل المؤسسات في ثلثي اراضي القرية. وكان عنان اعلن انه طلب من المجموعة الدولية الاسراع الى مساعدة لبنان على اعادة انعاش الاقتصاد في الجنوب واعادة صلاته ببقية انحاء لبنان. الوكالات