قالت الوكالة الكندية للاستخبارات ان متطرفين من المسلمين منهم انصار المتهم برعاية الارهاب اسامة بن لادن يستخدمون فيما يبدو الان كندا قاعدة لشن هجمات في الولايات المتحدة. واعربت مصلحة استخبارات الامن الكندية في تقريرها السنوي ايضا عن استيائها لجهود دول صديقة لسرقة معلومات وتقنيات حساسة. وقال التقرير ان المجتمع المفتوح في كندا وقربها من الولايات المتحدة جعل من هذه الدولة قاعدة جذابة على نحو متزايد للارهابيين الاجانب. واضاف التقرير ان دليلا واضحا على ازدياد النشاط الارهابي من المتطرفين جاء مع اعتقال احمد رسام الجزائري المولد وهو يعبر الحدود الى الولايات المتحدة من كندا حاملا ما قالت الشرطة الامريكية انه مكونات صنع قنابل. وقالت الوكالة في تقريرها المكون من 18 صفحة (لقد كانت جهود المتطرفين السنة في كندا والولايات المتحدة مقصورة فيما مضى على انشطة المعاونة والدعم لكنها فيما يبدو تصاعدت الى حد تنسيق الهجمات في اراضي امريكا الشمالية) . واضاف التقرير قوله (اعتقال احمد رسام عام 1999 وبعض الاعتقالات اللاحقة في الولايات المتحدة لسكان كنديين يشتبه بان لهم صلات بارهابيين لهي مؤشرات على ان المتطرفين الستة كثفوا انشطتهم في امريكا الشمالية) . وقال التقرير ان المتطرفين يتخذون ابن لادن مثلا. وبدا ان التقرير يدعم مزاعم الرئيس الامريكي بيل كلينتون الشهر الماضي حينما القي باللوم على بن لادن الهارب في تمويل رسام. ونفى محامي الرجل المتهم اي صلة من هذا القبيل. وتريد الولايات المتحدة من افغانستان ان تسلمها ابن لادن لمحاكمته عن تهم بتدبير تفجيرين استهدفا سفارتيها في كينيا وتنزانيا في اغسطس عام 1998. وكان التفجيران اوديا بحياة اكثر من 200 شخص. وقالت مصلحة استخبارات الامن الكندية انها تولي اهتماما خاصا لجهود الاشخاص الذين لهم صلة بالدول راعية الارهاب لاخضاع اعضاء جاليات المهاجرين في كندا والتأثير عليهم. وقال التقرير (على الرغم من تنبيهات الحكومة الكندية الى انها تعتبر مراقبة المعارضين السياسيين الذين يعيشون في كندا واخضاع المواطنين المغتربين أمرا غير مقبول فان بعض الحكومات تعتبره محققا لمصلحتها على افضل وجه) . غير ان المخاطر لا تأتي جميعا من المتطرفين. وقال التقرير (ان حكومات اجنبية منها بعض حلفاء كندا وشركائها التجاريين يوجهون وزاراتهم وشركاتهم المملوكة للدولة واجهزة مخابراتهم للقيام بعمليات تجسس اقتصادي في حق كندا) . ومن المجالات المثيرة للاهتمام الفضاء والتقنية الحيوية والكيماويات والاتصالات وتقنية المعلومات والتعدين والتنقيب عن المعادن والطاقة النووية والنفط والغاز والبيئة. وقال التقرير ان دولا صديقة اخرى استهدفت المفاوضات التجارية الكندية وانشطة التطوير العسكري والتقني والمبادلات السرية لحلف شمال الاطلسي. واعرب التقرير ايضا عن القلق لتزايد حالات تهريب المهاجرين بطريقة غير شرعية ولاسيما من الصين والموارد المالية القوية التي تتمتع بها جماعات الجريمة من شرق اوروبا واسيا. رويترز