اصيب زعيم المعارضة اليوغسلافية فوك دراسكوفيتش بجراح في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية, اثر اطلاق النار عليه في منتجعه الصيفي في جمهورية الجبل الاسود, واعتبرت حالته غير خطيرة بعد نجاته من ثاني محاولة فاشلة لاغتياله, اتهم في الاولى نظام الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش بارتكابها وتبني اسلوب ارهاب الدولة. وذكرت وكالة بيتا للانباء نقلا عن رئيس الشرطة المحلية أن مسلحين أطلقوا النار على دراسكوفيتش بينما كان يغادر منزله في بودفا المنتجع الساحلي في الجبل الاسود (مونتنيجرو) وقال تلفزيون ستوديو بي من بلجراد امس (بعد العلاج في مستشفى كوتور العام الذي كان تحت إجراءات أمنية مشددة, خرج دراسكوفيتش بناء على رغبته) . وأوقفت شرطة الجبل الاسود عددا من المشتبه فيهم في محاولة الاغتيال الفاشلة حسب وكالة (بيتا) اليوغسلافية للانباء. ونقلت الوكالة عن تلفزيون الجبل الاسود ان احد الاشخاص الذين لم تكشف عن هوياتهم, تسلق سور المنزل وصعد الى احدى الشرفات ومنها اطلق النار من سلاح آلي على دراسكوفيتش الذي كان في غرفة الطعام. وقال رايكو كولياتشا رئيس شرطة بودفا بالجبل الاسود ان المهاجمين فتحوا النار على دراسكوفيتش وأصابوه بجراح عند منتصف الليل تقريبا بينما كان يغادر منزله. وقال كولياتشا أنه يجري التحقيق في الحادث حاليا غير أنه رفض الادلاء بأية معلومات عن مدى إصابة دراسكوفيتش, ونقلت وكالة بيتا للانباء عن مصادر لم تحددها قولها أن دراسكوفيتش يعاني من جراح طفيفة في الرأس. ويذكر أن دراسكوفيتش نجا من حادث سير غامض في جمهورية الصرب في أكتوبر الماضي قتل فيه أربعة من مسئولي الحزب التابع له بعد أن اصطدمت العربة التي كانوا يستقلونها مع شاحنة مملوءة بالرمل. ووصف دراسكوفيتش وحزبه الحادث بأنه محاولة اغتيال. وكان جوران زوجيتش مستشار الامن القومي لميلو ديوكانوفيتش رئيس جمهورية الجبل الاسود (مونتنيجرو) قد قتل في وقت سابق من الشهر الحالي في حادث وصف بأنه أول اغتيال سياسي في الجبل الاسود. ويذكر أن تلفزيون ستوديو بي كان خاضعا لنفوذ حزب التجديد الصربي إلى أن استولت عليه الحكومة الصربية الشهر الماضي. وقالت التقارير انه لم تتوفر المزيد من التفاصيل عن التحقيقات التي تجري في الحادث. ودراسكوفيتش سياسي يتمتع بشخصية قوية وجذابة وقد نال لقب (ملك الساحات الصربية) في أوائل التسعينيات عندما قاد مسيرتين ضخمتين شابتهما أعمال عنف وأصيب فيهما عدد من الاشخاص. وقد اعتقل دراسكوفيتش وضرب من قبل الشرطة بعد المسيرة الثانية التي قادها في يونيو من عام 1993. وقد سيطر حزب دراسكوفيتش على السلطات المحلية في معظم المدن الصربية بما فيها بلجراد منذ أن أجبرت مظاهرات ضخمة استمرت ثلاثة أشهر الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش على قبول نتائج الانتخابات العامة التي أجريت في نوفمبر 1996. ويذكر أن الهجوم على دراسكوفيتش له عدة جوانب جديدة منها أنه لم ينج أحد من عمليات قتل الشخصيات المرموقة في يوغسلافيا هذا العام, وأن هذا أول هجوم على شخصية معارضة كبيرة, وأن الهجوم تم في الجبل الاسود التي لم يحدث فيها أية عمليات اغتيال سياسي حتى قبل أسبوعين عندما قتل جوران زوجيتش مستشار الامن القومي للرئيس ميلو ديوكانوفيتش. وقد وقعت عدة حوادث قتل في الصرب هذا العام من بينها مقتل وزير الدفاع الصربي بافل بولاتوفيتش في فبراير الماضي. الوكالات