اصدر الرئيس العراقي صدام حسين اوامره لوزارة الصناعة بإقامة عشر مصاف نفطية لتأمين المحروقات للمواطنين, وشبه البنك الدولي بالسرطان الفتاك لشعوب العالم الثالث, خلال تسلمه رسالة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حول الاوضاع الاقتصادية في اليمن. وقالت صحيفة (الثورة) نقلا عن وكيل وزارة الصناعة والمعادن احمد رشيد ان (الرئيس العراقي أمر بتصنيع عشر مصاف صغيرة للنفط ستوزع بين محافظات العراق المختلفة لتأمين توفير المنتجات النفطية للمواطنين) . وتابع رشيد ان (تصنيع هذه المصافي يعد انجازا علميا كبيرا خاصة انه ينفذ في زمن الحصار بعد ان كان تصنيع هذه المصافي حكرا على الشركات الصناعية المتقدمة وبذلك يكون العراق اول بلد عربي في منطقة الشرق الاوسط ينجح في تصنيع هذه المصافي) . واشار الى ان (شركات وزارة الصناعة والمعادن ستقوم بتصنيع خمس مصاف في حين ستقوم شركات تابعة لهيئة التصنيع العسكري بتصنيع المصافي الخمس المتبقية) . من جهة اخرى, افاد خبراء نفطيون مؤخرا ان الاستهلاك الداخلي من النفط الخام يقارب 510 الف برميل في اليوم. ويملك العراق الذي تفرض عليه الامم المتحدة حظرا متعدد الاشكال منذ العام ,1990 اربع مصاف منها واحدة في البصرة (جنوب) استأنفت العمل بعد شهرين من تعرضها لغارات أمريكية في ديسمبر 1998. على صعيد متصل قال الرئيس العراقي خلال استقبال وزير النقل اليمني عبد الملك علي السياني ان (الاقتصاديين يتجهون للحلول الجاهزة التي تستهوي من ليس لديه تجربة وقدرة ابداع, لذلك نجدهم يتجهون للبنك الدولي للاقتراض مع ان هذا البنك وامثاله انشئت لتكون سرطانا في العالم الثالث) . واضاف الرئيس العراقي في تصريحاته التي نقلتها وكالة الانباء العراقية (على هذا الاساس يجب الانتباه لأن اثر وضرر هذا السرطان ليس قليلا) . واكد ان (الاجنبي يريد ان تستمر الخلافات وان تبقى العلاقات متوترة بين العرب ذلك لأن استراتيجيته مبنية على اساس ان الضعفاء يرتمون في احضانهم كلما خافوا) . وسلم الموفد اليمني الرئيس العراقي رسالة من الرئيس علي عبد الله صالح (تتعلق بالوضع الاقتصادي في اليمن) الذي يعتبر واحدا من افقر دول العالم. وقد تبنى اليمن في السنوات الخمس الاخيرة مجموعة من التدابير الاقتصادية التي ادت الى تظاهرات كانت دامية احيانا في عدد من المحافظات. واوحى بهذه الاصلاحات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. أ.ف.ب