اقر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي امس ان طاقم دبابة اسرائيلية اطلق (عن طريق الخطأ) النار باتجاه فريق تابع لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) مما ادى الى مقتل احد سائقيها في جنوب لبنان خلال الانسحاب الاسرائيلي. واوضح الناطق، (استنادا للتحقيق الذي اجرته قيادة المنطقة الشمالية تبين ان طاقم الدبابة تحرك وفقا لتعليمات اطلاق النار ظنا منه ان الامر يتعلق بمجموعة ارهابية) . واضاف ان (الجيش الاسرائيلي يعرب عن اسفه لمقتل هذا الشخص وارسل تعازيه الى عائلة الضحية) . ووجهت (بي.بي.سي) في السادس من يونيو رسالة الى الجيش الاسرائيلي تطالب فيها بتفسيرات لظروف مقتل احد سائقيها ويدعى عبد طقوش كان يعمل مع فريق هيئة الاذاعة البريطانة في المنطقة المحتلة سابقا. وفي 23 مايو عشية الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان اصيبت سيارة طقوش بنيران دبابة اسرائيلية. وقال مراسل (بي.بي.سي) جيريمي بوين الذي كان على بعد امتار قليلة من السيارة لوكالة (فرانس برس) ان تبرير الجيش الاسرائيلي غير مقبول. واكد بوين (نحن غير مقتنعين بردهم لانه يبقى على الكثير من الاسئلة من دون اجوبة وانا ما زلت على يقين بأن الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على مدنيين على هذه الطريق) . واوضح ان (بي.بي.سي) ستواصل تحقيقها وستطالب بتعويضات لعائلة الضحية. وكان الضحية وهو زوج واب لثلاثة ابناء, يعمل سائقا لدى (بي.بي.سي) منذ 25 عاما. وتولت منظمة العفو الدولية هذه القضية ايضا مؤكدة ان اربعة مدنيين لبنانيين على الاقل قتلوا بنيران دبابة اسرائيلية خلال الانسحاب الاسرائيلي الذي استغرق يومين. واعتبرت منظمة العفو في تقريرها انه (في حال ارتكبت هذه الهجمات عمدا فانها تشكل انتهاكا خطرا للقوانين الانسانية الدولية وتعتبر تاليا جريمة حرب) . أ.ف.ب