استبعد منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية في مصر ان يكون الشيخ عمر عبدالرحمن مفتي جماعة الجهاد المعتقل حالياً في الولايات المتحدة تراجع عن تأييده لمبادرة وقف العنف التي اطلقها قادة الجهاد مؤخراً وذلك على خلفية الاحداث الاخيرة في مصر من رد اجهزة الامن بعنف على مظاهرات (وليمة لأعشاب البحر) واغلاق جريدة (الشعب) الاسلامية وتسليم بعض قيادات العمل الاسلامي للقاهرة. وقال الزيات ان الشيخ عمر يمثل مرجعية هامة للحركة الاسلامية لكن ما نشر عن أنه سحب تأييده لمبادرة وقف العنف غير دقيق. وأضاف أن الشيخ ربما يكون حمل على بطء الحكومة المصرية في التعامل مع المبادرة وعدم الافراج عن شباب الجماعة الاسلامية. وأشار الزيات الى أن قرار مبادرة وقف العنف صدر من كل قيادات وكوادر الجماعة واستغرق ذلك عدة شهور من البحث والتفاهم والنقاش وأنه حينما يصدر قرار يناقض القرار السابق فإنه لابد أن يصدر عن نفس هذه المستويات في الجماعة. وأكد الزيات أن المشكلة هي في وصول معلومات غير دقيقة الى الشيخ عمرعبدالرحمن عن الأوضاع في مصر وربما تكون هذه المعلومات أثرت في تعامله مع الواقع في مصر. وكشف الزيات عن أنه تلقى رسالة من الشيخ عمر ولم يكن فيها شئ مما نشر وقال: إنه لم يكن هناك ما يتيح لأحد أن يذيع ما في الرسالة, وأنه ربما تكون المحامية الأمريكية التي نقلت الرسالة هي التي أذاعت لوكالات الأنباء بعض محتويات الرسالة. وأشار الزيات الى أنه سيناقش مع القيادات التاريخية للجماعات الاسلامية والموجودة في السجون ما نشر عن الشيخ عمر وأنه يتوقع صدور بيان عن هذه القيادات يتناول ما حدث وقال: نتمنى ألا يحدث ما نشر عن سحب الشيخ عمر تأييده لمبادرة وقف العنف بلبلة في صفوف الجماعة. من جانبه وصف حافظ أبوسعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان ما أذيع عن الشيخ عمر بأنه أمر خطير وقال أنه لايمكن تصور أن يبقى استخدام العنف وتفجير الصراعات الأهلية واحدا من أساليب العمل السياسي. وحمل أبوسعدة الحكومة مسئولية ما وصفه بانسداد سبل الديمقراطية وعدم احترام حقوق الانسان. القاهرة ـ محيي الدين سعيد