نفى رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص المزاعم التي تحمل لبنان مسئولية التأخير في تدقيق الانسحاب الاسرائيلي, واكدت بيروت ان لبنان لن يؤكد الانسحاب الاسرائيلي الا بعد انتهاء الاختراقات الحدودية الاسرائيلية, في وقت اعلنت اسرائيل حالة التأهب الأمني في المستوطنات اليهودية بشمال فلسطين المحتلة وفرضت طوقا امنياً حول العشرات منها, اثر اكتشاف ثغرات في الاسلاك الحدودية الشائكة وقال الحص يؤسفنا ان تصدر هذه المزاعم عمن يعرفون اكثر من غيرهم اننا نحن الاكثر استعجالا لانجاز المرحلة الاولى من مهمة القوات الدولية وهي التثبت من الانسحاب الاسرائيلي لتبدأ المرحلة الثانية التي هي انتشار القوات الدولية في المناطق المحررة وفقا للقرارين 425 و426. واضاف يعلم المسئولون في الامم المتحدة ان سبب البطء في التدقيق ناتج عن كثافة الالغام التي زرعتها اسرائيل فى الحدود والتي تفرض الحيطة والحذر حرصا على حياة الفريق الذي يقوم بهذه المهمة ومن عناصره بعض ممثلي المنظمة الدولية. واوضح ان لبنان حريص على كل شبر من اراضيه ولا يمكن ان يتساهل في ذلك لدواعي العجلة غير المبررة حتى لا نقول التسرع. واكد الحص تصميم لبنان على التعاون مع الامم المتحدة الى ابعد الحدود في تنفيذ المهام الموكلة الى قواتها في الجنوب مع احتفاظ لبنان بحقه كاملا في العمل على استرداد اي بقعة من ارض لبنان لم تزل تحت الاحتلال بما فيها مزارع شبعا ونقاط الاختراق الاسرائيلي للحدود الدولية حتى في المواقع التي لم يعترف بها فريق الامم المتحدة. وعلى صعيد تثبيت العلامات الحدودية قال مصدر امني لوكالة الانباء الكويتية ان الفريقين اللبناني والدولي انطلقا عند العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي من بلدة الخيام صعودا الى الحدود اللبنانية السورية الاسرائيلية وصولا الى مزارع شبعا والى سفح جبل الشيخ. واضاف انه من المتوقع ان تكون هناك خروقات اسرائيلية في تلك المنطقة لا سيما ان اسرائيل لم تنسحب من مزارع شبعا ومن بعض النقاط على سفح جبل الشيخ حيث يقيم الاسرائيليون مواقع متقدمة ومتطورة ومحطة انذار. واوضح المصدر ان طول الحدود المتبقية للتحقق هو 55 كيلومترا. وكان لبنان قد اكد ان هناك ستة خروقات اسرائيلية للاراضي اللبنانية على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وذلك على امتداد 75 كيلومترا من اصل 130 كيلومترا. من جهة اخرى قال مصدر حكومي لبناني لوكالة الانباء الألمانية ان لبنان (لا يعتزم أن يدخل في لعبة انسحاب تملي إسرائيل الطريقة التي تتم بها) . وأكد المصدر الحكومي على أنه (ليست هناك جدوى من تحديد مهلة لانهاء مهمة التثبت لان الفرق اللبنانية والدولية في هذه اللحظة تبذل جهودا كبيرة جنبا إلى جنب منذ طلوع الشمس إلى غروبها لاستعادة الاراضي اللبنانية التي استولت عليها الدولة العبرية في مراحل مختلفة حتى عام 1967) . وقال المصدر (لهذا السبب علينا أن نعمل جاهدين للتحقق من الانسحاب الاسرائيلي مع الاخذ بعين الاعتبار أن خط الحدود شيء وتطبيق الانسحاب شيء آخر) . وشرح المصدر أن التأخر في إعلان الانسحاب يعود لثلاثة أسباب, الاول هو كبر حجم الاختراقات الاسرائيلية الحدودية والثاني وجود عدد كبير من الالغام الارضية التي تضع مشاكل كبيرة أمام عملية التثبت وتؤخر العمل والسبب الثالث هو أن بعض مناطق التثبت لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طرق وعرة وبواسطة سيارات ذات دفع رباعي. من ناحية اخرى وضع الجيش الاسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء امس الاول عشرات المدن والمستوطنات اليهودية الحدودية في شمال فلسطين المحتلة تحت حراسة مشددة وفي ظل حالة تأهب امني. وقال مصدر من الشرطة العسكرية ـ الاسرائيلية لوكالة الاسوشيتدبرس انه تم اكتشاف ثغرات في الاسلاك الحدودية الشائكة على الحدود اللبنانية, دعت الى اعلان حالة التأهب الامني والقيام بعمليات تمشيط امنية تحسباً لتسلل عناصر فلسطينية ولبنانية. الوكالات