وسط تقارير عن أول بث تلفزيوني اسرائيلي مباشر من دمشق واعراب الرئيس الامريكي بيل كلينتون عن امله باستئناف الحوار مع سوريا لاحلال السلام دعت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الفريق بشار الأسد لانتهاج طريق السلام الجاد رغم ترجيحها ان يتبع نهجاً (متشدداً) تجاه اسرائيل. فقد اذاع التلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية ما وصفه بأنه (أول ارسال مباشر من دمشق) وهو مقابلة عبر القمر الصناعي مع عضو عربي بالكنيست شارك في تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. ولم توضح القناة الاولى الاسرائيلية المملوكة للدولة ما اذا كان الارسال قد تم بعلم السلطات السورية التي سمحت للتلفزيونات العالمية بتغطية الجنازة عبر الاقمار الصناعية. وكتب اسفل الشاشة (اول ارسال مباشر من دمشق) اثناء عرض الحوار الذي اجراه مذيع اسرائيلي في القدس مع عضو الكنيست احمد الطيبي في دمشق. وقال الطيبي ان هذا الارسال علامة على (تطور المجتمع السوري باتجاه التحديث والانفتاح في كل المجالات) . وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للقناة الاولى انه يأمل ان يدرس زعيم سوريا الجديد بشار الاسد (اخطاء وانجازات) والده وان يفتح البلاد امام العالم الخارجي ويدخل في سلام مع اسرائيل. وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع ان يستأنف بشار محادثات السلام مع اسرائيل بسرعة قال باراك (لن اضع جدولا زمنيا له كما لم اضع جدولا لوالده) . أضاف باراك (آمل بان يعمل بشار الاسد لما فيه خير سوريا وبان يحمل اليها انفتاحا على العالم وبان يجلب السلام الى الشرق الاوسط وهو سلام يمكن ان تستفيد منه على حد سواء كل من سوريا واسرائيل) . وجاء كلام باراك بعد انتهاء مراسم تشييع الرئيس السوري في القرداحة في شمال اسرائيل. وكان باراك علق الاحد على وفاة الرئيس السوري قائلا انها (تشكل نهاية مرحلة) مضيفا (نحن بمواجهة شرق اوسط مختلف) . واضاف (من الصعب التكهن حول تطورات الاوضاع غير اننا نعتقد ان الامور لن تستمر على حالها واننا سنواجه تغيرات في عدد من المجالات) . وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي اعرب من جهته عن الامل في ان تقوم سوريا بقيادة بشار الاسد بـ (خطوات على طريق السلام) مع اسرائيل. وقال ليفي في مؤتمر صحافي في لوكسمبورج حيث يحضر اول مجلس شراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل (نامل ان يختار الرئيس الجديد, وهو شاب لديه توجه اكثر انفتاحا على العالم, طريق السلام) . واضاف انه رغم التصريحات المؤيدة للسلام (اكتشفنا ان سوريا وبعد ان بدات المباحثات لم تكن ناضجة بعد) للسلام. واضاف (نامل ان تاخذ سوريا قضية السلام بمزيد من الجدية لخيرها وخير المنطقة) معتبرا انه (لا يوجد بديل اخر) . وبشأن لبنان اعتبر ليفي انه مع انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان فان اعداء اسرائيل (لم يعد لديهم اي مبرر لمهاجمتنا) . وقال محذرا (ليعلم كل من يتجاسر على مهاجمة اسرائيل على حدودها (مع لبنان) ان الرد سيكون قاسيا جدا جدا) . وفي كلمته امام الاجتماع الاول لمجلس الشراكة الاوروبي الاسرائيلي اوضح ليفي انه (لا يوجد لديه اي توهمات في سلام منسق وفوري) واضاف (اؤمن اكثر بقوة رؤية متبصرة وواقعية في كل محنة) . لكن السفير الاسرائيلي في فرنسا الياهو بن اليسار قال امس ان اسرائيل تتوقع (تشددا) في الموقف السوري بعد رحيل الرئيس حافظ الاسد واختيار ابنه بشار خليفة له. وقال السفير ردا على سؤال لإذاعة اوروب-1 عن بشار الاسد (انه رئيس لم يصبح بعد رئيسا, رئيس ليس له خبرة كبيرة وعليه ان يثبت اقدامه في السلطة) . واضاف بن اليسار (لم اصدق ابدا ان الرئيس الراحل حافظ الاسد اتخذ قرار صنع السلام مع اسرائيل لان من يتخذ قرار صنع السلام يفعله او على الاقل يتفاوض على السلام لكن الرئيس الاسد انسحب سريعا جدا (من المفاوضات) ولم ينتهز الفرصة التي اتاحها له العديد من رؤساء وزراء اسرائيل) . الرئيس الامريكي بيل كلينتون أعرب عن امله في ان تستأنف الولايات المتحدة وسوريا قريبا العمل من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط. وقال كلينتون وهو يقدم تعازيه لعائلة الاسد (انني سافرت الى سوريا للاجتماع بالرئيس الاسد وقابلته عدة مرات.. ونحن نأمل ان نستطيع استئناف علاقتنا والعمل من اجل السلام) . وكان كلينتون يتحدث في مأدبة عشاء اقامتها مؤسسة المعهد العربي الامريكي. وشكر الامريكيين العرب الذين ساعدوا المسئولين الامريكيين علي اقامة (علاقات قوية وجديرة بالثقة مع اناس كانوا من قبل تساورهم شكوك في الولايات المتحدة) .