قال وزير التربية والتعليم الاردني الدكتور عزت جرادات ان اهتمام القيادة الهاشمية بالتربية والتعليم تاريخي واصيل وان المملكة شهدت نهضة تربوية شاملة منذ الخمسينيات مشيرا الى ان نسبة الطلبة كانت 13% من عدد السكان ونسبة الامية 70% في حين نسبة الطلبة على المقاعد الدراسية، الآن تعادل ثلث السكان وانخفضت نسبة الامية الى 10% واضاف الدكتور جرادات خلال لقائه رئيس واعضاء مجلس تنفيذي معان والحكام الاداريين ورؤساء المجالس المحلية في المحافظة ان الخطة التربوية تهدف الى استحداث مدارس الملك عبدالله الثاني للطلبة المتفوقين والمميزين في محافظات المملكة وتنمية السبل الكفيلة لتحقيق هذا التوجه. وسيتم في بداية العام الدراسي الجديد تزويد الف مدرسة بالاجهزة والحاسوب للارتقاء بمستوى التعليم واسلوب تفكير الطالب لمواكبة تطور عصر التكنولوجيا مع الارتقاء بمباحث اللغة العربية والملفات الاجنبية والعلوم والرياضيات وضرورة ايجاد نشاط طلابي واسع في جميع مدارس المملكة الكبرى لتعليم اعجاز القرآن واللغة العربية. وكان محافظ معان سامح المجالي قد استعرض واقع قطاع التربية والتعليم الذي شهد تطورا في عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين رفد العملية التربوية بالكوادر المؤهلة. وفي لقاء آخر مع الفعاليات التربوية عقد في قاعة مدرسة بنات معان المهنية الشاملة جرى حوار استعرض خلاله الدكتور جرادات الخطط المستقبلية للنهوض بالمستوى التعليمي في الاردن على الوجه الاكمل واشار الى التزام الوزارة في تحويل مراكز مصادر التعلم التابعة لها في المملكة الى مراكز مصادر التعلم والتدريب والتكنولوجيا بحيث سيتم ربطها باجهزة اتصالات متطورة لمركز الوزارة وستعمل الوزارة على ايفاد مدرسي اللغات الاجنبية الى الدول الاجنبية لاطلاعهم على كيفية تدريس هذه اللغات في المدارس. واستعرض مدير عام تربية معان عبداللطيف كريشان مطالب الاسرة التربوية والمنجزات التي حققتها المديرية في مجال محو الامية والحاسوبية والدورات التدريبية. وخلال زيارته الى العقبة قال وزير التربية ان الوزارة بالتنسيق مع ديوان الخدمة تعمل على تعيين 6 الاف معلم ومعلمة في مختلف التخصصات مطلع العام الدراسي المقبل وذلك لسد النقص والفراغ الناتج عن الاحالات على التقاعد والاعارات والاجازات والتعاقدات الشخصية مؤكدا ان الوزارة لن تقف عائقا امام اي معلم او معلمة للحصول على اجازة بدون راتب بهدف التعاقد الشخصي واشار الى ان الوزارة تدرس موضوع السكن الوظيفي للمدرسين العاملين في محافظة العقبة لاقامة اسكانات وظيفية للمدرسين داخل المدارس. واكد الوزير على اهمية تطوير الخدمات التعليمية لتشمل الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة مبينا ان الوزارة تعمل من خلال المسح الطبي الشامل للمدارس والتركيز على الامراض ذات الخطورة واعداد بطاقة صحية تأمينية وشاملة لكل طالب وتوفر الوزارة حاليا وجبة الحليب لطلبة المرحلة الاساسية الاولى بحيث جرى تقييم برنامج عبوة حليب لكل طالب من الصف الاول وحتى الثالث الاساسي وتنمية الوعي الغذائي وتعديل الاتجاهات نحو السلوك الغذائي السليم. واكد جرادات ان المعلم هو الاساس في العملية التربوية لذا لابد من اعطائه كل الرعاية التي تساهم في تحقيق الامن الوظيفي من خلال اقرار علاوة التعليم وحوافزها بحيث يتم التدرج بعلاوة التعليم سنويا لتكون 100% في اقصر مدة ممكنة مشيرا الى ان العلاوة الآن تصل الى 45% من الراتب الاساسي. واضاف ان المدرسين العاملين في المناطق النائية والمدرجة كمناطق صعبة سيتلقون علاوة صعوبة عمل كما ستعمل الوزارة على توفير سكن وظيفي في مناطق عملهم. واشار الى ان الوزارة ستوفر مئتي فرصة عمل للمرشدين التربويين لاسيما في المدارس الكبرى وذلك خلال مطلع هذا العام مشيرا الى تطوير وتحسين مستويات تحصيل الطلبة وتدريبهم على استخدام الحاسوب من المراحل الدراسية الاولى واوضح ان هناك تعليمات جديدة للتنقلات الخارجية موضحا ان هذه التنقلات ستشمل ثلاثة الاف معلم ومعلمة موزعين على مختلف المحافظات حيث ستسمح الوزارة بانتقال كافة المعلمات المتزوجات الى المكان الذي يرغبن بالانتقال اليه كما ستسمح لازواجهن المعلمين للانتقال الى نفس المنطقة وان كل معلم انهى عامين في المدن والمحافظات يحق له الانتقال, اما من هم دون ذلك فلن ينظر في طلباتهم. واشار الى ان عدد سنوات الخدمة سيؤخذ بعين الاعتبار كما سيراعى تعيين المدرسين كل حسب منطقته وذلك بهدف تحقيق الاستقرار الوظيفي وتحفيز المدرسين لمزيد من العطاء والبذل. واوضح ان الوزارة تنفذ المشاريع الاستراتيجية والتي تسعى الى تنمية الموارد البشرية وتطوير كفاءتها وتعزيز علاقة التعليم بمؤسسات المجتمع والعمل على تلبية حاجاتها ومواكبة التطور العالي في مجالات التكنولوجيا والمعلوماتية والتفاهم الدولي وتعزيز قيم الانتماء والعقلانية والحوار والديمقراطية والتطوير. واضاف ان اول هذه المشاريع الاستراتيجية تأسس مركز تكنولوجي للتدرب سيتم ربطه باثني عشر فرعا في مختلف محافظات المملكة من خلال شبكة اتصالات تلفزيونية متطورة حيث سيتم اقامة ستوديو متطور في كل فرع من هذه الفروع يسمح بتبادل الافكار والاراء بشكل مباشر مما يعني تدرب ما لايقل عن 1200 مدرس في وقت واحد واوضح جرادات انه لم يعد من المناسب عقد الندوات التدريبية التقليدية مؤكدا على ضرورة ايجاد ادارة مدربة ومتطورة في العمل وقادرة على التطوير والابداع بهدف تحقيق نقله سريعة في جوهر التعليم بحيث نتجاوز اساليب التلقين التقليدية مبينا ان الوزارة تعمل على تعميم فكرة المدارس المتطورة بحيث يكون في هذه المدارس مساعد فني للمدير له نفس مواصفات المشرف التربوي في المدرسة ومهمته الاشراف على قادة الفرق الذين يقومون بتدريس مختلف المواد الدراسية, وان الوزارة تولي النشاطات التربوية والرياضية الاهتمام فهناك تركيز على الدور التربوي للنشاطات المدرسية وعلى الرياضة المدرسية التنافسية والتأكيد على المؤسسات الشبابية والرياضة الرسمية والاهلية والعمل على تطوير المرافق الرياضية اللازمة واعتماد الدورة الرياضية المدرسية السنوية وتطويرها المستمر وتعميم المخيمات الكشفية لتشمل مناطق الشمال والوسط والجنوب والبادية وتنظيم المهرجانات السنوية على مستوى كل محافظة واذكاء التنافس الايجابي بين الطلبة على صعيد نشاطات الثقافة المتعددة, وبين جرادات ان الاردن يشهد تزايدا في اعداد الطلبة حيث تعاني ما لا يقل عن 3000 شعبة صفية في المملكة من الاكتظاظ حيث يزيد عدد طلابها على اربعين طالبا والمجموع لا يقل عن 120 الف طالب, وبين ان الوزارة تعمل على استئجار ابنية جديدة لحل هذه المشكلة كما تقوم بفصل الشعب المكتظة وتطبيق نظام الفترتين بهدف حل هذه المشكلة وان الوزارة لا تقبل اي طالب غير اردني الا بعد التأكد من عدم اكتظاظ الشعب . واشار الى ان الوزارة ستعمل خلال العام المقبل على اقامة 32 مدرسة جديدة في مختلف انحاء المملكة وذلك بتمويل من المشروع الالماني والذي يمول اقامة هذه المدارس النموذجية.