استقبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزير خارجية ايران كمال خرازي, تم خلال اللقاء توقيع عدد من اتفاقيات التعاون فيما كان خرازي جدد خلال محاضرة هناك مزاعم طهران حول ايرانية الجزر الاماراتية المحتلة الثلاث (طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى) ، ودعا من جهة اخرى لحوار حضارات كبديل عن صراع الحضارات. واشاد خرازي في تصريح لوكالة الانباء التونسية بـ (التفاهم الودي والعميق) الموجود حاليا بين الدولتين مؤكدا رغبتهما المشتركة في تفعيل علاقات التعاون. ووقع خرازي مع نظيره التونسي الحبيب بن يحيى سلسلة من اتفاقات التعاون في مجال الاقتصاد والصحة والنقل اضافة الى تشجيع وحماية الاستثمارات وذلك خلال اجتماع اللجنة التونسية الايرانية المشتركة للتعاون الذي افتتحه خرازي وبن يحيى الاثنين الماضي وشارك فيه رجال اعمال من البلدين. وقال خرازي ان تونس وطهران اتفقتا على زيادة تعاونهما في اطار منظمة المؤتمر الاسلامي وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي من اجل (استتباب السلام والامن في العالم) . وكان خرازي قال في محاضرة القاها امس بتونس العاصمة وباللغة العربية التي اكد احترامه لها ان حوار الحضارات يجب ان يعوض ما ينادي به بعض المنظرين الغربيين حول صراع حضاري سيميز بداية الألفية الجديدة. وفي رده على سؤال لـ (البيان) حول اولوية الحوار بين ايران ودول الخليج لا سيما العراق والامارات وتشكيل جبهة تتجه لاحقاً الى الحضارات غير الاسلامية قال خرازي: (علينا ايجاد مفهوم ومغزى للحوار بين الحضارات وداخل الحضارة الاسلامية نفسها) . على اساس ان الألفية المنقضية كانت كلها دمار وحروب لم تستفد منها الانسانية في هذا الباب وعلى أمل ان تكون الألفية المقبلة ألفية تدعيم الحوار الحضاري بين الشعوب في الكون, جاء سؤال آخر نهاية المحاضرة حيث يقول السؤال ان المشهد الذي قدمه وزير الخارجية الايراني والذي ينبذ الحروب والصراعات هو جميل لكن ماذا عن الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها دولة اسلامية وكيف يمكن ترجمة ما ورد في المحاضرة على ارض الواقع اي في صلب سياسة ايران الخليجية. عندما قال خرازي باقتضاب (ان القول بأن الجزر المختلف عليها ليست ايرانية هو من قبيل الضجيج الاعلامي مشدداً على ان بلاده تؤمن بالتفاوض والتحاور مع الامارات) .