رغم اعرابهم عن الامل في ان يكون الفريق بشار الاسد نجل الرئيس السوري الراحل (اكثر مرونة) في مواقفه تجاه السلام الا انهم يجمعون على انه سينتزع في النهاية شاطىء بحيرة طبريا المختلف عليه لكن بابتسامة.ويعتقد مسئولون ومحللون ان ثقافة بشار (34 سنة)، الغربية ربما تساعد على اتباعه لنهج أكثر مرونة من والده عند التفاوض مع اسرائيل.قال مسئول اسرائيلي بارز شارك في مفاوضات السلام مع سوريا انه يختلف تماما عن والده ليس فقط لانه أصغر سنا بل ايضا لثقافته من ناحية وشخصيته من ناحية أخرى. نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وزير خارجية اسرائيل دافيد ليفي قوله انه غير واضح ما اذا كان بشار سيشكل نفسه على نمط والده أم سيختار نهج السلام. ومات الاسد يوم السبت الماضي بعد ان حكم سوريا 30 عاما بدون ان يحقق حلمه في استعادة هضبة الجولان التي استولت عليها اسرائيل في حرب 1967 . أخفق الرئيس الراحل في هذا المسعى في حرب 1973 وفي مفاوضات كانت تعقد ثم تتوقف اخرها في يناير وذلك لاصرار سوريا على استعادة كل الارض المحتلة قبل مناقشة قضايا أخرى في عملية السلام. يقول خبراء اسرائيليون ان بشار الاصلاحي التوجه ربما ينجح في استعادة الهضبة الاستراتيجية بالتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل حتى يمكن تحقيق الرخاء لبلده المنهك اقتصاديا. قال موسى ماعوز الخبير في شئون سوريا بالجامعة العبرية سيرغب بشار في تأكيد نفسه.. كيف يحدث هذا.. بتحسين الاقتصاد.. وكيف يتم هذا.. بالسلام مع اسرائيل. ويعتقد المسئول الاسرائيلي البارز ان بشار قد يستغرق وقتا طويلا في توطيد سلطته بدرجة كافية تمكنه من السير في نهج السلام الصعب. قال أولا يتحتم على بشار النظر في قضايا سورية داخلية ولن يكون لديه وقت كاف أو طاقة لاتفاق سلام مع اسرائيل. واستطرد قائلا انه قد تمر شهور وربما سنوات قبل ان يتمكن من القبض على زمام الامور بدرجة تمكنه من الاشتراك في دبلوماسية الشرق الاوسط. ويعتقد خبراء اسرائيليون انه لن يكون من السهل على بشار المعروف بالصدق والتواضع والادب التصدي لمنافسين محتملين. وبالفعل تحدى رفعت الاسد شقيق الرئيس الراحل والذي يعيش في المنفى شرعية ترشيح بشار لرئاسة سوريا. قال ايال زيسار خبير الشئون السورية بجامعة تل أبيب السؤال هل سيصمد بشار والى متى اننا نعرف القليل جدا عن هذا الرجل واذا ثبت انه زعيم ضعيف أو أظهر أي علامات ضعف ستكون نهايته. ويعتقد شبتال شافيت رئيس المخابرات الاسرائيلية (الموساد) السابق ان أي معاهدة سلام ستكون بعيدة طالما سار بشار على نهج والده المتشدد. قال في حديث للتلفزيون الاسرائيلي الى أن يتمكن من تثبيت حكمه تماما فانه لن يستطيع التحرك مليمترا واحدا عن مواقف وسياسات والده تجاه كل القضايا. ونشرت الصحف الاسرائيلية أمس الاول مقتطفات كبيرة من حديث بشار مع صحيفة الشرق الاوسط عكس فيه آراء والده تجاه عملية السلام. تمت المقابلة بين بشار والشرق الاوسط قبل وفاة الرئيس حافظ الاسد وان على اسرائيل الانتظار لترى هل سيغير بشار من لهجته عندما يتولى الرئاسة فعليا. قال زيسار ان ميراث الاسد لابنه يتضمن الاصرار على عودة اسرائيل لخطوط ما قبل الرابع من يونيو 1967 , واضاف اي شخص يتوقع ان يوافق بشار على حل وسط أو وضع عملي يخدع نفسه. ولكنه قال ان بشار ربما يكون مختلفا بأن يقدم للاسرائيليين شيئا لم يقدمه والده على الاطلاق ابتسامة. قال زيسار في اشارة الى مطلب حافظ الاسد بأن تعيد اسرائيل كافة الارض المحتلة بما في ذلك موطيء على بحيرة طبريا بمجرد ان يبتسم بشار للاسرائيليين سيحصل على شاطيء البحيرة. قال زيسار انه اذا اقتفى بشار أثر الرئيس المصري الراحل أنور السادات وكسب قلوب الاسرائيليين بمبادرات طيبة فان اسرائيل ستعطيه عن طيب خاطر ما اعطته للسادات.. كل بوصة من الارض. رويترز