حذر فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية الادارة الامريكية بأن نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس سيضر بالمصالح الامريكية وينهي دور واشنطن في عملية السلام, في وقت تتواصل محاولات اسرائيل عرقلة ترميم المسجد الاقصى, واطلاق الاردن تحذيرات من حفريات اسرائيلية في القدس قد تهدد المسجد الاقصى وقبة الصخرة. فقد أوضح الحسيني في لقاء مفتوح عقد في بيت الشرق لممثلي القنصليات الاجنبية تحت عنوان (نقل السفارة الامريكية والمس بالممتلكات والحقوق الفلسطينية في القدس) اوضح انه لا يحق للولايات المتحدة وهي تقوم بدور الوسيط ان تنحاز لاسرائيل واشار الى ان تصريحات كل من آل جور المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية وجورج بوش الابن المرشح الجمهوري تصب في اتجاه تعميق الانحياز الامريكي لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى القدس. واضاف: لن نقف مكتوفي الايدي تجاه هذه الخطوة التي تمس حقوقنا الثابتة في المدينة وعلينا ان نبين للولايات المتحدة ان مثل هذه الخطوة ستضر بمصالحها في المنطقة اذا قررت المضي قدماً فيها. واشار الى انه تم توجيه دعوة الى القنصلية الامريكية في القدس للمشاركة في هذا اللقاء لكن لم يحضر احد منهم وفسر ذلك بأنه دلالة على عدم قدرتهم على تبرير مواقفهم المتناقضة. وقال الحسيني: اوضحنا موقفنا خلال الاجتماعات الفلسطينية ـ الامريكية وهم على اطلاع بمدى الضرر الذي يلحقه نقل السفارة الى القدس المحتلة قبل عودتها الى السيادة الفلسطينية. ورأى ان القدس بشطريها يجب ان تكون مدينة مفتوحة وعاصمة للدولتين الفلسطينية والاسرائيلية وفي هذه الحالة نقبل نقل السفارة الامريكية الى القدس الغربية. من جهته كشف المحامي اسامة حلبي الذي اعد دراسة تثبت ملكية الفلسطينيين والاوقاف لأكثر من 70% من الاراضي المخصصة لبناء السفارة الامريكية عن اتفاقية بين الحكومة الاسرائيلية والولايات المتحدة موقعة بتاريخ 19/1/89 وهي عقد ايجار للارض لمدة 99 عاماً قابل للتمديد لمدة 99 سنة اخرى مقابل دولار واحد فقط سنوياً واوضح حلبي ان موقع السفارة في (مخيم النبي) حيث قال الادعاء الاسرائيلي انه املاك لبريطانيا التي باعته الى الحكومة الاسرائيلية وبالتالي هي تملك تأجيله ولكن بعد الفحص تبين ان اكثر من 70% من الارض ملكية فلسطينية خاصة وجزء مسجل لوقف الخليلي. وقال ان ما نسبته 29.4% من الاراضي المذكورة هي املاك لبريطانيا تم بيعها للحكومة الاسرائيلية عام 1965 اما باقي الاراضي 70.6% فتمت مصادرتها كأملاك غائبين او للأملاك العامة. على صعيد متصل, اكد المهندس عدنان الحسيني مدير أوقاف القدس ان اسرائيل تواصل عرقلة اعمال الترميم التي اوشكت على الانتهاء في المصلى المرواني بالمسجد الاقصى. من جانبه قال امين عام اللجنة الملكية الاردنية لشئون القدس عبد الله كنعان فى حديث لوكالة الانباء الكويتية كونا ان الحفريات الاسرائيلية في المدينة المقدسة تعتبر من اخطر الاجراءات التي ترتكبها اسرائيل لتغيير معالم المدينة المحتلة منذ عام 1967 مشيرا الى ان هذه الحفريات تتركز اساسا تحت اساسات المسجد الاقصى. واضاف ان اسرائيل تحاول من خلال هذه الحفريات البحث عن اثار يهودية تدعي وجودها تحت الحرم القدسي الشريف للكشف عما تدعي انه بقايا هيكل سليمان المزعوم في محاولة لتأكيد ادعاءاتها حول مكانة المدينة وقدسيتها في الديانة اليهودية. واوضح ان الحفريات اثبتت عكس الادعاءات الاسرائيلية ولم تسفر حتى الان عن اكتشاف اية اثار يهودية وانما تم الكشف عن مزيد من الاثار الاسلامية والرومانية. واكد كنعان ان الحفريات الاسرائيلية تحت اساسات المسجد الاقصى مخالفة لجميع الاعراف الدولية والشرائع السماوية التي تؤكد جميعها احترام وصيانة اماكن العبادة والمحافظة عليها. وقال انها تتناقض ايضا مع كافة القرارات والمواثيق الدولية التي صدرت عن هيئة الامم المتحدة بمنظماتها وهيئاتها المختلفة سواء في مجلس الامن او منظمة اليونسكو والتي تؤكد جميعها ان القدس جزء من الاراضي العربية المحتلة لا يجوز لاسرائيل اجراء أي تغييرات في اوضاعها السياسية والعمرانية والثقافية. واكد ان جميع الاجراءات والتشريعات التي احدثتها اسرائيل في المدينة هي اجراءات باطلة وغير شرعية ويجب التوقف عنها والامتناع عن القيام بمثلها في المستقبل. وقال ان هذه الحفريات تشكل في حالة استمرارها واصرار اسرائيل عليها خطرا حقيقيا يهدد المسجد الاقصى وقبة الصخرة وهما عنوانان بارزان للحضارة الاسلامية وقدسية المدينة الخالدة.