نحى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلافاته مع دمشق وحضر مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حيث قبل نجله الفريق بشار الأسد بحرارة حتى انه قبل أيضا وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس الذي كان نعته بألفاظ نابية قبل أقل من سنة, وسط دعوة نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العهد الجديد في سوريا لفتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين. وألقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات النظرة الاخيرة على جثمان الرئيس السوري حافظ الاسد المسجى في قصر الشعب الذي وصله برفقة رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي, والامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمه. وقدم عرفات التعازي لبشار الاسد وقبله اربع مرات على الوجنتين وخامسة على جبهته وتبادل معه حديثا مقتضبا. كما تغاضى عرفات عن وصف مصطفى طلاس له العام الماضي براقصة تعر وكلمات نابية حيث بادر الى عناق طلاس وتقبيله. وكان عرفات وقبيل وصوله الى قصر الشعب السوري عرج على فندق بدمشق للقاء نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وكان حواتمة أعرب عن أمله أمس الأول بأن تمهد مشاركة الرئيس الفلسطيني في مراسم تشييع جثمان الرئيس السوري الراحل (الطريق أمام إعادة بناء جسور الثقة بين الشعبين السوري والفلسطيني) . وكانت العلاقات السورية الفلسطينية وخاصة على الصعيد الشخصي بين عرفات والاسد قد مرت بأزمات كبيرة منذ خروج المقاتلين الفلسطينيين من بيروت عام 1982. ودعا حواتمة كلا من عرفات والقيادة السورية الجديدة وخاصة بشار النجل الاكبر للاسد وخليفته المحتمل إلى (العمل معاً من أجل إحلال السلام في المنطقة وبناء جسور الثقة المتبادلة وطي الصفحات الماضية) . الجدير بالذكر أن الجبهة الديمقراطية بزعامة حواتمة هي عضو رئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية إلا أنها قاطعت مع عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعات المنظمة منذ وقع عرفات على اتفاقات أوسلو مع إسرائيل عام 1993. غير أن حواتمة رفض التكهنات بأن تغير القيادة الجديدة في سوريا سياستها تجاه الفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتخذ من دمشق مقرا لها, وقال أن (العهد الجديد بقيادة الدكتور بشار الاسد لن يغير سياسته) إزاء تلك الفصائل. وينظر محللون سياسيون فلسطينيون إلى أن العلاقات الفلسطينية السورية ستشهد بعد وفاة الرئيس السوري (انفراجاً.. خصوصاً في التنسيق المشترك بشأن المفاوضات مع إسرائيل) . الوكالات