أكد العميد مازن عزالدين المفوض السياسي العام للتوجيه الوطني في السلطة الفلسطينية ان الشعب الفلسطيني يتعرض لمؤامرة دولية تهدف الى تصفية قضية اللاجئين وانهائها من جذورها عبر طرح مشاريع التوطين ولشطب وتمييع القوانين الدولية وفي مقدمتها القرار 194 ، الذي يقر بحق العودة للاجئين وتعويضهم عن الضرر النفسي والمعنوي والمادي الذي تعرضوا له خلال الخمسين عاما الماضية. وأوضح عزالدين ان المشاريع الخطيرة تروجها الصهيونية العالمية بدعم من بعض الدول العظمى, مشيرا الى أمريكا وكندا والتي تهدف الى انهاء حق العودة والاقتصار على عودة بعض اللاجئين لمناطق السلطة الفلسطينية وتوطين الغالبية العظمى في بعض البلاد العربية والأجنبية. وقال: كل هذه المشاريع مرفوضة على المستويين الشعبي والقيادي لأن الصراع مع اليهود هو صراع أجيال الى ان يعود الحق الى اهله وأصحابه كاملا. وأضاف: تخطىء الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اذا كانت تعتقد انها تستطيع ان تفرض حلولا غير منطقية على شعبنا. وأعلن عزالدين ان السلطة ترفض اقتراحات تصفية موضوع اللاجئين على خلاف نصوص القرارات الدولية. وقال: الاقتراح الخاص بإنشاء هيئة دولية تتولى توطين اللاجئين والاقتراح الخاص بإنشاء صندوق دولي يمول عمليات التوطين والتأهيل والدمج في المخيمات. كل هذه الاقتراحات مرفوضة لأنها لا تلبي طموحات شعبنا واهدافه الوطنية. وأشار عزالدين الى ان اسرائيل تتعامل مع قضية اللاجئين كقضية اقليمية وحلها ينبغي ان يجري على المسارات المتعددة وليس على المسار الفلسطيني فقط سواء المسارات الثنائية الفلسطينية والسورية واللبنانية والأردنية, أو في اطار المساعدات متعددة الأطراف الدولية, كما تعتبر اسرائيل ان هذه المسارات مستقلة عن بعضها البعض. وأشار المفوض السياسي العام الى تصريحات بعض المسئولين في الحكومة الاسرائيلية الذين أيدوا عودة بعض اللاجئين الى ديارهم حيث تحدث يوسي كانس الذي يشغل منصب رئيس اللجنة السياسية لحزب العمل والمكلف بملف الفلسطينيين على ضرورة موافقة اسرائيل على عودة مئة ألف لاجىء الى اراضي 1948 في اطار عملية جمع شمل كما قال أرييه نافيه: اذا سمحنا بعودة مليوني يهودي روسي الى اسرائيل, لماذا لا نسمح بعودة مليوني لاجىء فلسطيني؟ ودعا عزالدين الى ضرورة تفعيل قضية اللاجئين على مختلف الاصعدة والمستويات فلسطينيا وعربيا واسلاميا ودوليا للحفاظ على بقائها كقضية جوهرية واستراتيجية لا تقبل المساومة أو التفريط أو التنازل وحتى تبقى حية وتتفاعل مع وجدان وضمير كل أبناء شعبنا وكل الاحرار والشرفاء في العالم الذين يقفون بقوة الى جانب قضيتنا العادلة, كما قال عزالدين. وشدد على أهمية التنسيق العربي والتركيز على وحدة المسارات العربية التفاوضية لمعالجة قضية اللاجئين كخطوة استراتيجية وهامة مع ضرورة وضع آلية محددة تشارك فيها الأمة العربية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية اللاجئين. وناشد المجتمع الدولي ضرورة تحمل مسئولياته تجاه خمسة ملايين لاجىء فلسطيني مشتتين في الوطن والشتات انطلاقا من أهمية احترام حقوق الانسان عبر الضغط على اسرائيل لاحترام قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194. وقال: فكما عاد اللاجئون في البوسنة وجنوب افريقيا والكثير من دول العالم فمن حق اللاجئين الفلسطينيين العودة الى فلسطين. وأضاف: ان قضية اللاجئين ستبقى محور الصراع العربي الاسرائيلي وجوهر القضية الفلسطينية ولا يمكن ان تنتهي هذه القضية دون ايجاد الحل الدائم والعادل القائم على احترام حقوق الانسان وفقا لقرارات الشرعية الدولية.