رغم الاعتراض اللبناني استأنف الخبراء الدوليون أمس عملية التثبت من خط الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بمشاركة ضباط وخبراء خرائط لبنانيين في وقت يتواصل مسلسل سقوط المزيد من الضحايا بالألغام التي خلفتها قوات الاحتلال في المنطقة المحررة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان فريقا من قوات الطوارىء الدولية واصل أمس مع ضباط لبنانيين وخبراء خرائط لبنانيين اعمال التحقق من الانسحاب الاسرائيلي الى ما وراء الخط الذي حددته الامم المتحدة وذلك من الجانب اللبناني. وبدأ الفريق ويضم 20 عنصرا من قوات الطوارىء الدولية واربعة ضباط من الجيش اللبناني وخبيرين لرسم الخرائط قبل ظهر يوم أمس التحقق انطلاقا من منطقة يارون في اول القطاع الاوسط للمنطقة المحتلة السابقة (اكثر من ثلث خط الانسحاب البالغ 120 كلم). واوضح مصدر من الامم المتحدة في بيروت للوكالة نفسها طالبا عدم الكشف عن هويته ان اعمال التثبت تسير بشكل جيد وانها قد تنتهي مساء اليوم (أمس). وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية وزعت أمس الأول نص مذكرة وجهها الرئيس اميل لحود الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يعترض فيها على خط الانسحاب الذي رسمته الامم المتحدة للتثبت من الانسحاب الاسرائيلي (لافتا النظر الى ضرورة تصحيح هذا الوضع) . ويتلخص الاعتراض الرسمي اللبناني على ان خط الانسحاب المرسوم هو (خط وهمي) يضع الحدود الدولية القائمة بين لبنان واسرائيل (موضع تشكيك) ويترك (غموضا خطيرا يتعلق بالمسافة والارض الفاصلة بين خط الحدود الدولية وخط الانسحاب الوهمي مما يعني بأن خط الانسحاب سيشكل حماية لبقاء الخروقات الاسرائيلية على خط الحدود الدولي الموجود خلفه. في غضون ذلك ادى انفجار لغم ارضي في منطقة قريبة من الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل الى بتر رجل شاب لبناني وفق الشرطة اللبنانية. واوضح المصدر ان لغما ارضيا انفجر لدى مرور وليد عويد المحمد (17 عاما) من قرية عين عرب المحاذية للحدود مع اسرائيل بالقرب من كفرتبنيت على حدود المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان مما ادى الى بتر رجله اليسرى. يذكر بان ثلاثة لبنانيين لقوا مصرعهم واصيب 10 اخرون بجروح في الايام الاولى التي تلت انسحاب اسرائيل في 24 مايو من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 عاما وذلك عندما تدفق مئات الالاف من اللبنانيين الى هذه المنطقة قبل تنفيذ اية عمليات نزع الغام. وكان المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور جوكسيل اعلن في 31 مايو الماضي ان خبراء من الامم المتحدة في نزع الالغام وصلوا الى لبنان من نيويورك لوضع خطة لنزع الالغام من الجنوب بالاتفاق مع الجيش اللبناني. واوضح جوكسيل ان اسرائيل زرعت الغاما على طول الحدود مع لبنان واخرى على الحدود الفاصلة بين المنطقة المحتلة سابقا وباقي الاراضي اللبنانية مشيرا الى ان الخبراء قد يباشرون نزع الالغام بعد انتشار قوة الامم المتحدة حتى الحدود الدولية واتمام التأكد من الانسحاب الاسرائيلي. أ.ف.ب اللبناني الذي بتر ساقه لغم اسرائيلي ـ أ.ف.ب