نعت قيادة حزب البعث العربى الاشتراكى والقيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية ومجلسا الشعب والوزراء وقيادة القوات المسلحة والنقابات المهنية والمنظمات الشعبية فى سوريا فقيد الامة العربية الرئيس حافظ الاسد الذى وافته المنية صباح أمس. وفيما يلى نص النعى الذى أذاعه التلفزيون السورى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم. أيها الاخوة المواطنون... ايها العرب فى كل مكان.. القيادتان القومية والقطرية لحزب البعث العربى الاشتراكى.. القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.. مجلس الشعب مجلس الوزراء القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة المنظمات الشعبية النقابات المهنية أبناء الراحل العظيم بشار.. ماهر.. مجد..بشرى.. آل الاسد ومخلوف ينعون الى الامة العربية والشعب العربى السورى الامين العام لحزب البعث العربى الاشتراكى رئيس الجمهورية الرئيس القائد حافظ الاسد.. ففى صباح اليوم (أمس) العاشر من يونيو 2000 قضى الله تعالى أمره فغيب الموت قائدا قلما مثيله وحكيما قلما نظيره. اليوم ايها السوريون والعرب غاب القائد الصامد دفاعا عن الامة والوطن.. غاب القائد الذى شمخ بقيمه ومثله وسياساته ونهجه.. غاب القائد الذى كافح اكثر من نصف قرن من اجل عز العرب ووحدة العرب وحرية العرب وصيانة كرامتهم واستعادة حقوقهم.. غاب القائد الذى صارع الاعاصير الهوجاء فكان الأشجع باتخاذ القرار والاقوى فى مواجهة اعداء الامة وخصومها. اليوم هوى الكوكب الذى انار سماء سوريا والعرب اكثر من ثلاثة عقود فأعطى من عقله وجسده وقلبه لترتفع راية الامة وجاهد وكافح وتحمل من اجل وطنه.. كان حافظا للعهد.. عهد حب الوطن والكفاح من اجل استرداد حقوق الامة ورفع شأنها.. وكان اسدا فى مواجهة الملمات والصعاب والعواصف.. كان جنديا مقاتلا مؤمنا بأن لا قيمة للحياة دون وطن عزيز حر موحد. وكان رئيسا مدركا لمسئولياته فى بناء الوطن وتوفير متطلباته وتحرير ارضه المحتلة.. كان ابا فى حبه لمواطنيه يحزن لحزنهم ويفرح لأفراحهم.. فقدنا اليوم يا اخوتى الاخ والرفيق والصديق والاب والقائد والمعلم.. فاليوم يوم الحزن والأسى فى كل بيت.. فى كل مدرسة وجامعة ومصنع ومزرعة ومتجر. الحزن فى كل قلب.. قلب كل رجل وامرأة وطفل لان الذى غاب كان قطعة من الفؤاد وسيبقى فى تراثه وفكره وسلوكه كوكبا يضيىء ليس لهذا الجيل فحسب انما للاجيال القادمة. سلام عليك ايها الرئيس القائد.. سلام عليك ايها الرفيق المناضل.. سلام عليك ايها المثل فى الصدق والوفاء والعمل والكفاح. (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فأدخلى فى عبادى وادخلى جنتي) صدق الله العظيم. وانا لله وانا اليه راجعون) . ق.ن.ا المذيع السوري يقرأ النص باكياً أ.ب