انتقل الرئيس السوري حافظ الأسد أمس الى الرفيق الأعلى عن عمر يناهز التاسعة والستين عاما, كانت شبكة (سي.ان.ان) الأمريكية أول من بث نبأ الوفاة الذي أكدته وسائل الاعلام السورية لاحقا فيما سارع مجلس الشعب السوري لعقد جلسة طارئة خيمت عليها أجواء الحزن لتعديل الدستور في خطوة تهدف لتمكين بشار الأسد نجل الرئيس السوري الراحل من خلافته. وأعلن التلفزيون الرسمي السوري ان الرئيس السوري حافظ الاسد (69 عاما) توفي صباح أمس. وقال التلفزيون في نعيه (لقد غاب الذي كافح اكثر من نصف قرن من اجل عز العرب وصيانة كرامتهم واستعادة حقوقهم) . وافادت شبكة (سي ان ان) ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ابلغ على الفور بوفاة الاسد. ونعى رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة الاسد بقوله (ابن شعبنا البار وحكيم امتنا ورجل الدولة البارز وواحدا من الشخصيات الذي تجسدت فيه الامة في آمالها واحلامها والامها وشجاعتها وحكمتها) . واضاف قدورة (كان زعيمنا بحق وابانا بحق وقادنا بنجاح الى شاطيء الامان والنصر الدائم في اصعب الظروف واحلك الليالي) . وكان الاسد تسلم السلطة في 16 نوفمبر 1970 وانتخب رئيسا للجمهورية العربية السورية عام 1971. وقال قدورة لدى اعلانه نبأ الوفاة (نحن أمام خطب جليل, لكننا نؤمن بشعبنا وقواه السياسية والاجتماعية وجيشه الباسل, انهم سيواجهون هذا الخطب الجلل بما عرف عنهم من شجاعة وبعد نظر وصلابة موقف وحكمة في الشدة ومواجهة الأخطار) . وقد شوهد عدد كبير من نواب البرلمان وهم يبكون وينتحبون أثناء الجلسة الاستثنائية ويدقون على صدورهم. وتوفي الاسد قبل سبعة ايام من انعقاد المؤتمر العام التاسع لحزب البعث الذي يرأسه منذ عام 1970 والذي كان من المفترض ان يكرس دخول نجله بشار في الهيئات الحاكمة في الحزب. وتحدث العضو احمد ملحم وهو شديد التأثر نيابة عن اعضاء المجلس فقال (لن نبكى فقد علمنا الرئيس الاسد ان ننتقل فى اشد لحظات الاسى والحزن الى العمل.. لقد نفذت ارادة الله ولا راد لميشئته..وقد تعلمنا من الراحل العظيم ان نتغلب على المأساة مثلما فعل فى لحظات وفاة نجله الباسل وهو صاحب المأساة) . وفي وقت لاحق أقر البرلمان السوري بالاجماع تعديل الدستور في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تمكين بشار الاسد من خلافة والده, الرئيس السوري حافظ الاسد الذي توفي صباح أمس عن عمر يناهز 69 عاما. وقال عبد القادر قدورة رئيس مجلس الشعب (البرلمان) انه قد تم تعديل المادة رقم 83 من الدستور لتصبح كما يلي: (يشترط في من يرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربيا سوريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ومتمما الرابعة والثلاثين من عمره) . وكانت تلك المادة تنص قبل ذلك على أن لا يقل عمر المرشح عن أربعين عاما. وبعد ذلك سأل قدورة أعضاء المجلس (هل هناك حاجة للمداولة؟ هل موافقون؟) وبعد رفع الايدي أعلن قائلا (إجماع المجلس) . ورفعت الجلسة بعد ذلك حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري, وهو ما يعني من الناحية النظرية أن بشار الاسد قد تولى الرئاسة. وجاءت وفاة الاسد قبل أسبوع من اجتماع مقرر لحزب البعث كان من المتوقع خلاله انتخاب بشار نائبا للرئيس وتسمية رئاسة جديدة للحزب. ويقول محللون أن وفاة الاسد, الذي تولى الرئاسة عام 1970 , قد تعني أوقاتا عصيبة لمفاوضات السلام في الشرق الاوسط السلمية حيث أنه من المتوقع أن يتعين على خلفه أن يتخذ موقفا متشددا إزاء إسرائيل ليثبت زعامته, ولكي لا يتهمه معارضوه بأنه (تخلى عن القضية) أو (باع) المبادىء التي ناضل من أجلها الرئيس الاسد. الوكالات